الزهار: الأنظمة العربية التي تساهم في حصار غزة ستدفع ثمن ذلك لأن السياسة ليست راكدة وليست أبدبة..

الزهار: الأنظمة العربية التي تساهم في حصار غزة ستدفع ثمن ذلك لأن السياسة ليست راكدة وليست أبدبة..

نقلت صحيفة فلسطين تصريحات للقيادي في حركة حماس، محمود الزهار، حمل فيها مسؤولية الحصار المفروض على غزة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، واعتبر فيها "أن الأنظمة العربية التي تشارك في حصار الشعب الفلسطيني في غزة، ستدفع ثمن ذلك، فالسياسة ليست راكدة وليست أبدية".

وحمل الزهار مسؤولية استمرار الحصار الاقتصادي وإغلاق المعابر لرئيس السلطة محمود عباس، وقال: "المسئول عن استمرار الحصار وإغلاق المعابر وموت هؤلاء، خصوصا في معبر رفح، هو الرئيس محمود عباس، وسيتحمل مسؤوليته أمام القضاء".

وقلل الزهار من أهمية الرهان على استمرار الضغط على "حماس" من خلال الحصار والعزل، وانتقد تصريحات رئيس كتلة "فتح" في المجلس التشريعي عزام الأحمد، عن أن "حماس" قد أعدمت نفسها، وقال: " الحكمة لا تؤخذ من أمثال عزام الأحمد، وهذه حملة عض أصابع، وهي مسألة ليست أبدية بالتأكيد، لأنه لا أحد قادر على ضمان استمرار الواقع السياسي كما هو عليه الآن، ولا شك أن الأنظمة العربية التي تشارك في حصار الشعب الفلسطيني في غزة، ستدفع ثمن ذلك، فالسياسة ليست راكدة وليست أبدية".

وقال: "على المستوى الاقتصادي الأمور صعبة للغاية، فقد منعت (إسرائيل) وحلفاؤها دخول المواد الخام اللازمة للصناعة، ومنذ يوم 14 من شهر يوليو (تموز) لم يدخل لا الحديد ولا الإسمنت إلى قطاع غزة، كما أن المعابر كلها مغلقة منذ ذلك الوقت، حيث أن 31 فلسطينيا توفوا على معبر رفح، وبالتالي فإن هناك تهديداً جدياً لمصالح اقتصادية كبيرة".

وقال الزهار إن حركة "حماس" تقوم بجهود "جبارة" لتخطي هذه الصعاب، وتوفير الحماية للناس، وقال: "نحن نوفر مساعدات لأصحاب الرواتب التي قطعها محمود عباس، ولدينا ميزانيات تشغيلية للوزارات، ونقدم مساعدات شهرية بقيمة 100 دولار للموظفين، أما مسألة المواد الخام فهي ليست بيدنا، ولا شك أن استمرار حصار غزة ستكون له عواقب سياسية خطيرة على الرئيس عباس".

ونفى الزهار وجود أي اتصالات مع قيادات في حركة "فتح" على أي مستوى، وقال: " لا توجد أي اتصالات بيننا وبين قيادات "فتح"، ولن نقبل بشروط عباس للحوار".


على صعيد آخر، أوضح الزهار أن الهدنة التي أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني في حكومة الوحدة الوطنية المقالة إسماعيل هنية استعدادهم للقبول بها مع (إسرائيل)، لا تعني تغيير استراتيجية "حماس" تجاه الدولة العبرية، وقال: "الهدنة طويلة الأمد لا تعني الاعتراف بـ(إسرائيل)، وإنما هي هدنة مشروطة، ومنها إطلاق سراح المعتقلين، والخروج من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، ووقف كافة أشكال الاعتداءات الإسرائيلية، وهي ليست أبدية ".

وعما إذا كان عرض مشروع الهدنة مع (إسرائيل) يعني جاهزية "حماس" للحوار معها، قال الزهار: "هذا تأويل عجيب، فنحن نقول هدنة ولا نقول حوارا، فقد استخدمنا في صفقة تبادل الأسرى طرفا ثالثا للحوار، وإذا كان الهدف إطلاق سراح المعتقلين والانسحاب من أراضي عام 67، فنحن على استعداد أن نوسط وسيطا لتحقيق هذا الهدف، وهذا أمر مختلف عما يفعله الرئيس عباس الذي يحتضن (إسرائيل) ".