السجن المؤبد لـ17 مرة متراكمة على أسير فلسطيني

السجن المؤبد لـ17 مرة متراكمة على أسير فلسطيني

فرضت المحكمة العسكرية الاسرائيلية في سجن عوفر، قضاء رام الله، اليوم الاثنين، حكما بالسجن المؤبد لـ17 مرة متراكمة، على الأسير الفلسطيني نور جابر، من سكان مدينة الخليل المحتلة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد اعتقل جابر في الخليل في نيسان الماضي، وقدم ضده لائحة اتهام في تموز الماضي، تنسب اليه تهمة العضوية في حركة الجهاد الإسلامي وتولي دور قيادي في الحركة والتخطيط للعملية الفدائية التي وقعت على "طريق المصلين" في الخليل في نوفمبر 2002، والتي اسفرت عن مقتل 12 جنديا وضابطا اسرئايليا، بينهم قائد منطقة "يهودا" في جيش الاحتلال، العقيد درور فاينبرغ.

كما نسبت لائحة الاتهام لجابر دورًا فاعلاً في عملية مستوطنة "عوتنيئيل"، التي وقعت في 27 كانون الأول/ديسمبر 2002، حيث تزعم انه عمل على التخطيط للعملية، وقام بنقل منفذي العملية إلى مكان قريب من المستوطنة، ليعود بعد ذلك إلى الخليل. وبسبب هاتين العمليتين، اتهم جابر بـ16 بندًا، يشمل كل منها التسبب المتعمد في موت أشخاص.

كما وُجهت لجابر تهمة محاولة إرسال انتحاري لينفذ عملية انتحارية في ملعب كرة السلة في مستوطنة "كريات أربع" القريبة من الخليل. واتهم جابر أيضًا بتنفيذ عملية إطلاق نار باتجاه سيارات إسرائيلية في نهاية عام 2001، قتل فيها الفلسطينيان عبد الباسط أبو سنينة وأسعد أبو تركي. وقد مددت المحكمة فترة اعتقال المتهم حتى انتهاء الإجراءات القضائية ضده.
وكان 12 ضابطا وجنديا إسرائيلياً قد قتلوا واصيب 14 آخرين عندما أطلق مسلحون فلسطينيون النار باتجاه قوة عسكرية اسرائيلية كانت تسير على الطريق المؤدية من مستوطنة "كريات أربع" إلى الحي اليهودي في مدينة الخليل.

وحسب ما قالته سلطات الاحتلال، في حينه، فان ثلاثة من أعضاء "الجهاد الإسلامي"، كانوا مزودين ببنادق من نوع "إم 16" طويلة و-8 علب للرصاص لكل منهم، كمنوا في ثلاثة مواقع مختلفة على امتداد الزقاق المسمى "مسار المصلّين"، والذي يسلكه المستوطنون في طريقهم من كريات أربع إلى الحرم الإبراهيمي. ويذكر أن هذا الزقاق ضيق، يمر بين البيوت الفلسطينية، ويتم فتحه في أيام السبت فقط، بهدف تقصير المسافة بين مستوطنة كريات أربع ومدينة الخليل.

وقد اختار الفلسطينيون الثلاثة عدم إطلاق النار باتجاه المصلّين اليهود الذين مروا في الزقاق في طريق عودتهم من الصلاة إلى كريات أربع، حيث انتظروا إلى أن دخل آخر المصلين المستوطنة، وعندها شرعوا بإطلاق نار مكثفة من الأمكنة الثلاثة في آن واحد، باتجاه قوات الأمن التي قامت بحراسة المصلّين، مما أدى إلى وقوع اشتباكات عنيفة مع المسلحين الفلسطينيين. وقد نجم عن ذلك صعوبات في عملية إخلاء الجرحى من منطقة العملية. ولم تتمكن سيارات الإسعاف المصفحة من الاقتراب من المكان إلاّ بعد مضي عدة دقائق، حيث بدأت بإخلاء الجرحى. ونقل عدد من الجرحى الاسرائيليين إلى العيادة الطبية الإسرائيلية في الحي الاستيطاني ومن هناك تم نقلهم إلى المستشفيات الإسرائيلية في مدينة القدس.

ومن بين الذين قتلوا خلال تلك العملية، اضافة الى العقيد فاينبرغ، الرقيب إيغور دروفيتسكي من وحدة الـ"ناحَل"؛ و-5 من أفراد شرطة حرس الحدود، هم ضابط عمليات سرية حرس الحدود في الخليل، الرائد سميح سويدان، من قرية عرب العرامشة في الجليل، الرقيب تومِر نوف (19 عامًا) من مدينة أشدود، الرقيب غاد رحاميم (19 عامًا) من بلدة كريات ملأخي، الرقيب أول نتانئيل مخلوف (19 عامًا) من الخضيرة ويشعياهو دفيدوف (20 عامًا) من مدينة نتانيا؛ و-3 مواطنين، من بينهم ضابط الأمن في مستوطنة كريات أربع، يتسحاك بوانيش.