السلطة الوطنية الفلسطينية تدين عملية الاغتيال التي نفذتها الطائرات الإسرائيلية

السلطة الوطنية الفلسطينية تدين عملية الاغتيال التي نفذتها الطائرات الإسرائيلية

ادانت السلطة الوطنية الفلسطينية عملية الاغتيال التي نفذتها الطائرات الإسرائيلية فى احد أحياء مدينة غزة مساء اليوم .
وفي حديث مع مراسلتنا في غزة ألفت حداد قال نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي ان ما أقدمت عليه القوات الإسرائيلية اليوم هو عملية اجرامية ليس لها هدف سوى القتل.
واشار الى ان عملية الاغتيال هذه ليس هناك ما يبررها فالمقاومة الفلسطينية انحسرت منذ فترة فليس هناك عمليات داخل اسرائيل ولا إطلاق صواريخ الا أن اسرائيل مصرة على مواصلة إجرامها فى كافة المناطق الفلسطينية موضحا ان هدف هذه العمليات هو الاستفزاز فقط.

واكد شعث ان الهدف الرئيسي لما تقوم به إسرائيل هو إعطاء مبرر للمقاومة الفلسطينية للقيام بعمليات داخل الخط الأخضر حتى تعتبرها اسرائيل مبررا لتتنصل من خلاله من خطة خارطة الطريق حيث ان اسرائيل تتعرض لضغوطات شديدة من الولايات المتحدة للموافقة عليها.

وعلى صعيد آخر اكد شعث ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيلتقي وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر يوم غدا الاربعاء وقال "لقد تلقينا تأكيدات من وزير الخارجية الألماني لعقد اللقاء، مع الرئيس عرفات صباح يوم الأربعاء، ونحن نرحب بذلك".

وأبدى مسؤولون إسرائيليون أمس الاثنين معارضتهم لهذا الاجتماع، معتبرين أن عرفات " ليس شريكاً في المفاوضات".
واعتبر شعث إصرار الوزير الألماني على اللقاء بعرفات "خطوة هامة باتجاه عودة أوروبية قوية لدعم عملية السلام". مشيراً إلى أن " اللقاء سيكون هام للغاية، سنطلب فيه دوراً أكبر لألمانيا في تفعيل وتنفيذ خارطة الطريق دون تعديلات إسرائيلية، والقيام بإجراءات حقيقية على الأرض تتعلق بالانسحاب من المناطق المحتلة ووقف الاستيطان والاعتداءات".

ومن المقرر أن يجتمع فيشر الذي وصل إلى إسرائيل الاثنين، في أول زيارة لمسؤول أوروبي رفيع إلى المنطقة منذ عدة أشهر، بعدد من المسؤولين الفلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية، بعد أن أجرى محادثات مع عدد من القادة الإسرائيليين.

وقال نبيل أبو ردينه مستشار عرفات أن " المنطقة ستشهد حركة سياسية أوروبية جديدة خلال الشهر الجاري". وأوضح أن عرفات "يستقبل في غضون الأيام القليلة المقبلة خافيير سولانا المسؤول الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، كما سيجتمع في الرابع عشر من نفس الشهر أيضاً مع رئيس الوزراء السويدي".

وأشار أبو ردينه للصحفيين في رام الله إلى أن " هذه اللقاءات هي بمثابة بداية لحركة سياسية أوروبية جديدة، ودليل على أن القضية الفلسطينية ما زالت القضية المركزية في المنطقة".
وشدد أبو ردينه على أن " الامتحان الحقيقي للمجتمع الدولي خاصة اللجنة الرباعية هو النجاح في الضغط على إسرائيل لتنفيذ خارطة الطريق دون أية تعديلات".

وعلى صعيد آخر أدانت السلطة الفلسطينية الهجوم الذي شنته طائرات حربية أمريكية أمس الاثنين على مقر السفارة الفلسطينية في العاصمة العراقية بغداد.

ووصف ناطق رسمي باسم السلطة في بيان له الهجوم بأنه " اعتداء أمريكي مقصود، ومخطط له وليس صدفة" مضيفاً أن عملية الاستهداف تمت بصورة مباشرة دون غيرها من السفارات المحيطة بها".

وتقع السفارة الفلسطينية في حي يعج بالسفارات والبعثات الدبلوماسية في العاصمة العراقية. وذكرت التقارير أن صاروخ جو أرض أطلق من طائرة حربية أمريكية الساعة الرابعة من بعد ظهر أمس الاثنين، وأصاب السفارة بصورة مباشرة مما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة في المبنى، وتدمير جميع محتوياته.

وأكد البيان " إن هذا الاعتداء انتهاك صارخ لجميع الأعراف والقوانين الدبلوماسية التي تعتبر السفارات الأجنبية مناطق تتمتع بحصانة خاصة وآمنة وخارج مسرح العمليات العسكرية".


يذكر أن ما يزيد عن ربع مليون فلسطيني يعيشون في العراق عبر النكبات الكثيرة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني منذ عام 1948.
كما يستضيف العراق عدد من المنظمات الفلسطينية على أراضيه منذ أواخر الستينات مثل حركة فتح – المجلس الثوري التي كان يتزعمها صبري البنا ( أبو نضال) الذي قيل أنه قتل على أيدي مجهولين في منزله قبل أربعة اشهر بالاضافة إلى تنظيم جبهة التحرير العربية التي يتزعمها محمد عباس (ابو العباس) والمطلوب للولايات المتحدة لضلوعه بتنفيذ وخطف السفينة الإيطالية ( اخيلي لاورو) عام 1986 وقتل أميركي كان على متنها.