الشيخ احمد ياسين لموقع "عرب48": "الحرب ضد العراق تستهدف تغيير خارطة الشرق الأوسط لصالح اسرائيل"

الشيخ احمد ياسين لموقع "عرب48": "الحرب ضد العراق تستهدف تغيير خارطة الشرق الأوسط لصالح اسرائيل"

أعلن الشيخ احمد ياسين، الزعيم الروحى لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" رفض حركته مواصلة المشاركة في حوار القاهرة اذا ما تم استئنافه استناداً الى الاسس والمبادئ التى استندت اليها الحوارات السابقة، موضحا "ان الحركة شاركت فى الحورات السابقة بغية إيجاد أرضية للوحدة الفلسطينية في مواجهة العدو الإسرائيلي، لكنها وجدت أن تلك الأرضية ستصبح أرضية موحدة للاستسلام، ولذلك أعلنا رفضنا وعدم قبولنا للتنازل والاستسلام".

وكان الشيخ ياسين يتحدث في تصريحات خاصة ادلى بها لموقع "عرب 48"، حيث نفى توقف العمليات الإستشهادية او الاتفاق مع أي طرف على إيقافها، مؤكدا ان حركته، حماس، ستواصل توجيه الضربات الموجعة للاحتلال ومراكزه، أينما وجد. وقال: "ان المعركة في النهاية هي لمن سيصبر" .

وأكد ياسين "ان ضربات العدو الاسرائيلى التي استهدفت الحركة لم تنل من قوتها او تضعفها كما يأمل العدو"، ويرى بأن حماس "قد تكون الحركة الوحيدة التي استطاعت أن تحافظ نوعا ما على ضرباتها الموجعة للاحتلال". واشار الشيخ ياسين الى ان حماس "تتمتع بالمصداقية في الشارع الفلسطيني، وهي تكتسبه الى جانبها لأنها لا تستسلم للعدو ومستعدة لأن تخوض معركة الجهاد والتضحية الغالية لآخر مدى، وليست على استعداد لتقديم أي تنازلات عن ذرة من ثرى وطنها ومقدساتها".

وحول مسألة انفجار الطائرة الشراعية المفخخة عندما تواجد العديد من كوادر حركة حماس بجانبها، كشف الشيخ ياسين "ان هناك اصابع خفية كان لها دور فى عملية الاغتيال الجماعية التى ادت الى مقتل 6 من كوادر الحركة آنذاك"، مشيرا الى "ان الطائرة الشراعية دخلت الى غزة عبر معبر كارنى" .

وبالنسبة للعدوان المخطط ضد العراق، قال ياسين "ان القضية هي أكبر من مجرد شن حرب على العراق، فهذه الحرب تأتي لخدمة الكيان الصهيوني وفرض الهيمنة الأمريكية والصهيونية في الشرق الأوسط، ولا تستهدف اميركا من هذه الحرب، إبعاد الأنظار عن قضيتنا فحسب، بل تسعى الى ضرب قوة عربية معتقدة انه يمكنها بذلك منع ظهور اي قوة في المنطقة العربية تهدد أمن إسرائيل في المستقبل. وعندما يتم اسقاط احد الحكام العرب عن سلطة بلاده فان الهدف هو تخويف كل الحكام في المنطقة كي يركعوا للمطالب الإسرائيلية والأمريكية، ولكي يعيدوا تشكيل المنطقة وتغيير خارطة الشرق الأوسط لصالح إسرائيل وأمنها".

وبرأي الشيخ ياسين فإن أية نتائج ستترتب على الحرب في العراق ستؤثر على القضية الفلسطينية سلبا أو إيجابا.

وانتقد الشيخ ياسين المبادرة التى عرضتها الامارات فى القمة العربية الاخيرة، فى منتجع شرم الشيخ والتى طالبت فيها بتنحى الرئيس العراقي صدام حسين. وقال: "لم يكن اي مكان لهذه المبادرة وهي ليست مناسبة لأنه إذا قبل أي حاكم عربي بالتدخل الأمريكي لتغيير نظام الحكم في العراق او غيره من البلدان العربية، فقد يجد نفسه غداً المستهدف التالي، إذا تضارب وجوده مع المصالح الأمريكية في المنطقة. ولذلك كان من البديهي أن يرفض القادة العرب هذه المبادرة لأنها تهددهم مثلما تهدد العراق تماما، وبناءا عليه أعتقد أن المبادرة الإماراتية كانت في غير مكانها".