الضغوط الأمريكية هي السبب من وراء تعثر تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية

الضغوط الأمريكية هي السبب من وراء تعثر تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية

قالت مصادر فلسطينية أن مبعوث الرئيس الخاص روحي فتوح قد غادر مدينة غزة متوجها إلى مدينة رام الله عقب فشل المباحثات التي أجراها مع الحكومة الفلسطينية وقادة حركة حماس للتوصل لاتفاق حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

في حين أكد القيادي في حركة حماس خليل الحية " أن اللقاءات التي عقدت مؤخراً في غزة بحضور المبعوث الخاص للرئيس روحي فتوح كانت إيجابية، حيث شددت حركة حماس على التزامها بالمحددات التي تم التوافق عليها بين الرئيسين عباس وهنية باستثناء الجزئية الخاصة بالشرعية العربية التي بقيت عالقة وبحاجة إلى المزيد من المشاورات.

في هذه الأثناء قال الناطق باسم الحكومة د. غازي حمد إن الساعات القادمة سوف تحمل بوادر التوصل إلى اتفاق لحل الأزمة بين الرئاسة والحكومة.

وأوضح خليل أبو ليلة القيادي في حركة حماس أن حركته لازالت تصر علي خيار حكومة وحدة وطنية يتم تشكيلها من التكنوقراط و مستقلين و كافة الفصائل. وكشف أبو ليلة عن أن حماس لديها شرطين لتشكيل الحكومة إما أن تكون برئاسة شخصية من حماس أو شخصية ترشحها حماس.

وقال مصدر فلسطيني مقرب من أبو مازن أن الضغوط الأمريكية على أبو مازن هي السبب من وراء تعثر المباحثات حول حكومة وحدة وطنية. وبحسب المصدر الذي تحدث لصحيفة يديعوت أحرونوت، فإن الصعوبات التي ظهرت في اللقاءات بين رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس وبين حماس قيما يتعلق بتشكيل حكومة وحدة وطنية بدأت تطفو على السطح بعد لقاء أبو مازن مع القنصل الأمريكي في القدس، جاك ويلس، قبل أيام من سفر أبو مازن إلى نيويورك للمشاركة في جلسات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وأوضح المصدر أن القنصل الأمريكي نقل لـ "أبو مازن" الموقف الأمريكي المعارض بشدة لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.

وأوضح القنصل أن نفس الموقف سيسمعه أبو مازن عند لقائه مع الرئيس الأمريكي، جورج بوش، ووزيرة الخارجية، كونداليزا رايس. وقال المصدر أن الخطوة التي ترغب الولايات المتحدة أن يخطوها أبو مازن هي إقالة البرلمان الفلسطيني وتشكيل حكومة مؤقتة إلى حين إجراء انتخابات جديدة. وقال المصدر أن الأمريكيين طلبوا من أبو مازن أن تستعد حركة فتح بشكل جدي للانتخابات.

وحسب المصدر فإن الإدارة الأمريكية طلبت من أبو مازن عدم التعاون مع الحكومة في شأن تحويل الأموال المخصصة لدفع رواتب الموظفين قبل دخول شهر رمضان. وأشار المصدر أنه حسب تقديرات الأمريكيين فإن كل دفعة للموظفين ستعتبر نقطة لصالح الحكومة وبشكل أقل بكثير لصالح الرئاسة.

وقد أوضح المصدر أن الرئيس الفلسطيني الذي يدعم تشكيل حكومة وحدة وطنية لم يرغب الضغوطات الأمريكية، ولكن بعد تصريحات قيادة حماس بأن الحكومة الفلسطينية لن تعترف بإسرائيل زاد وضع أبو مازن سوءا أمام الإدارة الأمريكية. ويقول المصدر أنه بذلك يتمكن المقربون من أبو مازن تحميل مسؤولية الأزمة حول تشكيل حكومة الوحدة لرئيس الحكومة الفلسطينية ولتصريحات قادة حماس.

ويضيف المصدر أن فرص تشكيل حكومة وحدة وطنية أصبحت معدومة، رغم رغبة أبو مازن بذلك. وبرأيه إذا لم تحصل مفاجأة كبيرة تمكّن من تشكيل حكومة وحدة وطنية فعلى الأرجح أن الأزمة ستتفاقم بين حماس والحركات التي تدعمها وبين فتح، وقال المصدر أن إحدى العلامات لهذه الأزمة مغادرة أسر بعض كبار فتح مناطق السلطة.

وحسب المصدر فإن حملة عسكرية إسرائيلية واسعة على قطاع غزة من شأنها أن تخفف الأزمة الداخلية. وأن التقديرات في السلطة أن الحملة الإسرائيلية هي فقط مسألة وقت.
وعن مفاوضات تبادل الأسرى قال المصدر أن الاتصالات متواصلة وبقي بعض التفاصيل المتعلقة في التوقيت.

من جهته قال ماهر مقداد الناطق الاعلامي باسم حركة فتح فى غزة " إن مغادرة فتوح جاءت بعد تراجع حماس عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في السابق بين الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة إسماعيل هنية ، معتبراً في الوقت ذاته أن هذا الفشل أعاد الجهود الخاصة بحكومة الوحدة إلى المربع الأول ، وجعل الحديث عن حكومة الوحدة أمر غير جدي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018