الطرفان يؤكدان حرصهما على مواصلة الحوار - انتهاء لقاء ابو مازن وقيادات حماس دون الاعلان عن اتفاق محدد

الطرفان يؤكدان حرصهما على مواصلة الحوار - انتهاء لقاء ابو مازن وقيادات حماس دون الاعلان عن اتفاق محدد

انتهت جولة جديدة من المحادثات التي عقدها رئيس الوزراء الفلسطيني، محمود عباس ( ابو مازن ) مع قيادة حركة المقاومة الاسلامية " حماس " في مقر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بمدينة غزة حيث استمر الاجتماع قرابة ثلاث ساعات .

وافادت مراسلتنا في غزة / الفت حداد ان حركة حماس وصفت اللقاء بانه كان ايحايبا صريحا وناقش قضايا على مستوى عال من الاهمية للوصول الى قواسم مشتركة بين البرامج المختلفة للسلطة وحركة حماس"..معربة عن أملها بان تتكلل هذه اللقاءات التي ستستمر خلال الفترة القادمة بالنجاح والوصول الى تفاهم يجمع عليه الطرفان.

ومن جهته، اعتبر اسماعيل هنية أحد قادة حماس في تصريح صحفي، انه "ضمن مسيرة الحوارات التي تجريها الحركة على مستوى القوى والفصائل الفلسطينية يأتي اللقاء برئيس الحكومة الفلسطينية الاخ ابو مازن والذي جاء بدعوة خاصة منه " و أضاف " من جانبنا في حماس عرضنا موقفنا من الخطاب الذي ألقاه الاخ أبو مازن في قمة العقبة وعبرنا عن مخاوف الشعب الفلسطيني على المستوى السياسي و الامني وعلى مشروع المقاومة الذي هو حق مشروع لشعبنا ما دام الاحتلال قائما" .

وتابع يقول "أكدنا على أن الشعب الفلسطيني لا يعيش حالة الازمة بل على العكس العدو هو الذي يعيش حالة الازمة وكانت هناك توضيحات وردود من قبل أبو مازن ألقت الضوء على موقفنا وملاحظاتنا وانتقاداتنا الامر الذي سوف ننقله لقيادة الحركة لتدارسه على قاعدة الحرص على المصلحة العليا للشعب الفلسطيني ووحدته الداخلية ومواجهة الاخطار التي تتهددنا جميعا واستمرار مقاومته حتى نيل جميع حقوقه المغصوبة وجرى التأكيد على أهمية مواصلة الحوار لتدعيم الوحدة الوطنية والحوار الوطني " .

من جهته قال المهندس اسماعيل أبو شنب أن حماس تدرس كل المقترحات المقدمة وستعطي الرد في الوقت المناسب ، ولا مجال للحديث عن أي ضمانات الآن ولم ندخل في تفاصيل وعبرنا عن وجهات نظرنا وسننقل كل ذلك الى قيادة الحركة التي ستتخذ القرار والحوار سيبقى مفتوحا والحوار هو أساس الوحدة الوطنية والتلاحم الفلسطيني الداخلي " .

وأضاف أن " أبو مازن تحدث عن آرائه ونحن أكدنا على قضية المقاومة لأنها الطريقة المثلى للتعامل مع الاحتلال " .

و أكد أبو شنب على ان الحوار سيظل بين برنامجين برنامج المقاومة وبرنامج السلطة وحتى نتعايش معا يجب ان يظل هناك تفاهم حتى نحمي وحدتنا الوطنية ونسير بمشروعنا الفلسطيني الى الامام ، ولابد من حوار ليحل كل هذه النقاط ضمن رؤية شاملة وليس ضمن تكتيكات هنا وهناك ، مشيرا الى ان الاجتماعات ستكون مفتوحة ولم يحدد موعد الاجتماع القادم.

و أوضح أبو شنب أن فهم أبو مازن للهدنة أنها هدنة كاملة فيما يخص العمل العسكري في الداخل او الارض المحتلة ككل وهذا في نظره جزء مهم من خارطة الطريق أما موقفنا يجب ان تكون المقاومة مواجهة للاحتلال ولا يمكن ان تسقط وهي الطريق الوحيد لمواجهة الاحتلال ولو لم يكن هناك احتلال لما كان هناك مقاومة ويجب ان يكون صيغة لاخراج الجميع من تعقيدات الوضع الداخلي ونحن مستعدون اذا أوقف العدو عملياته ضد المدنيين الفلسطينيين ان نوقف العمليات داخل الخط الاخضر ولكن تبقى المقاومة مستمرة ضد الاحتلال وهذا موقف نتمسك به اذا وافق الاسرائيليون على ذلك واذا رفضوا فالحرب مفتوحة على كل الخيارات.

و قال الدكتور محمود الزهار أن " عرضنا علي الأخ أبو مازن مواضيع في غاية الاهمية فقد صدرت تقارير متعددة عن القضايا الامنية والقضايا الامنية تزعج الشارع الفلسطيني وتم توضيحها والرجل نفى أي امكانية لصحة هذه البيانات ونحن عملنا كل جهدنا على ان ننقل الصورة واضحة للسيد محمود عباس وما أحدثته قمة العقبة من تراجعات في المزاج الشعبي داخل الحركة ونصحناه بما نراه مناسبا لمصلحة القضية الوطنية ونقلنا صورة أمينة ومخلصة وان كانت في بعض الحالات حادة للسيد عباس ونقل لنا صورة واضحة سننقلها لقيادة الحركة والاخوة في السجون حتى نحصل على قرار نهائي للوصول الى اتفاق " .

و أوضح الزهار أن موضوع الهدنة لا يناقش بيننا وبين السلطة ولكن بيننا وبين أنفسنا وجدواه وننتظر لنخبر الاخوة في مصر لأنهم أول من بادر الى هذا الموضوع ثم الجانب الفلسطيني بكل أطيافه السياسية.