الفصائل الفلسطينية المسلحة ترفض وقف عسكرة الانتفاضة

الفصائل الفلسطينية المسلحة ترفض وقف عسكرة الانتفاضة

رفضت حركتا "حماس "و " الجهاد الاسلامي " و " كتائب الاقصى " التابعة لحركة فتح دعوة السيد محمود عباس امين سر منظمة التحرير الفلسطينية بوقف عسكرة الانتفاضة لمدة عام.

وقال الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي احد قادة حركة حماس في تصريح للصحفيين ان حماس ستواصل العمل المسلح طالما استمر الاحتلال الاسرائيلي وستواصل اطلاق صواريخ " القسام " في حال شن عدوان على الشعب الفلسطيني.

ومن جانبها توعدت حركة الجهاد الاسلامي في بيان صحفي اصدرته بهذا الصدد بتصعيد عملياتها ضد اهداف اسرائيلية.

اما كتائب شهداء الاقصى فقررت في بيان مماثل استئناف عملياتها00وقالت انها تعتبر التفاهمات التي توصلت اليها مع السيد هاني الحسن وزير الداخلية الفلسطيني في نابلس الاسبوع الماضي ملغاة لان اسرائيل صعدت اعتداءاتها واغتيالاتها للكوادر والقيادات الفلسطينية".

تجدر الاشارة الى ان التنظيمات المسلحة الفلسطينية تشترط وقفا لاطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي والانسحاب من الاراضي الفلسطينية واطلاق سراح المعتقلين لوقف عملياتهاهذا، وكان امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، محمود عباس ابو مازن قد اكد في حديث له اليوم مع " صوت فلسطين" ان اتصالات تجري حاليا بين الفصائل للوصول الى اتفاق والاعلان عن هدنة لمدة عام قبل التوجه الى القاهرة في الرابع والعشرين من الشهر الجاري.

واضاف ابو مازن ان ارضية اجتماعات القاهرة يجب ان تكون الاتفاق وليس الحوار والتفاوض " مشيرا الى ان اجتماعات الفصائل بعد يومين يتوقف على قبولها الهدنة التي وردت في الورقة المصرية وتسليمها موافقات خطية عليها".

ونفى ابو مازن ان يكون اعلانه عن قرار وقف عسكرة الانتفاضة قد جاء تلبية لمطلب روسي مؤكدا ان القرار ليس جديدا وينسجم مع موافقة السلطة على الورقة المصرية..وفي تصريح له أكد عبد العزيز الرنتيسى ان حركته ارسلت بردها مكتوبا الى القاهرة. وقال ان الرد يعبر عن نفس الموقف الذى سبق وأعلنته الحركة في لقاءات سابقة، وهو الموقف النهائى ولن يكون هناك تغييرا فيه.

وقال الرنتيسى: "لم توجه الينا حتى الان أى دعوة من الاخوة المصرييين" وأكد ان حماس سوف تشارك في الحوار في حالة تلقيها دعوة بهذا الخصوص، وذلك على قاعدة موقفها الثابت من المقاومة.

من جهة أخرى اتهم الرنتيسى الاشخاص الذين يتحدثون عن وقف العمليات لمدة عام بمحاولتهم جعل الكرة دائما فى الملعب الفلسطينى المعتدى عليه، وان هذه الدعوة تتضمن عمليا منح التبرير لرئيس الوزراء الاسرائيلي، أريئيل شارون، حول كا ما يرتكبه من جرائم. كما أضاف قائلا:
"ان الذى يتحدث بهذه الطريقة يريد ان يجعل الشعب الفلسطينى فى قفص الاتهام بينما الارض محتلة والشعب يتعرضان لابشع انواع الاعتداءات".

وقد استنكرت حركة الجهاد الاسلامى فى فلسطين الضجة المفتعلة حول موضوع استئناف الحوار والهدنة لمدة عام، وترديدها فى وسائل الاعلام وخاصة الفلسطينية منها.

وقال السيد محمد الهندى أحد قادة الجهاد الإسلامي، ان طرح القضية بهذا الشكل سيعطى شارون فرصة اكبر لمزيد من عمليات القتل والتدمير فى الارضى الفلسطينية. وقال أيضا ان حركته لم تتلق حتى هذه اللحظة اى دعوة من أجل استئناف الحوار فى القاهرة، وأعرب في هذا السياق عن رفض حركته اية شروط مسبقة تفرض عليها من اجل استئناف الحوار. كما نفي حصول الجهاد الإسلامي على طلب إرسال موقفه خطيا، مشيرا انن اذا حصل ذلك فسيكون موقف الجهاد واضحا بضرورة استمرار المقاومة طالما يوجد احتلال وطالما يواصل شارون ممارسة أبشع أنواع الاعتداءات والعقوبات ضد الشعب الفلسطيني.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018