الفلسطينيون يقاطعون انتخابات بلدية القدس الغربية

الفلسطينيون يقاطعون انتخابات بلدية القدس الغربية

قاطع الفلسطينيون المقدسيون، بصورة كبيرة انتخابات بلدية القدس الغربية، التي تجري اليوم الثلاثاء، وسط معركة تدور بين اليهود المتطرفين واليهود العلمانيين للسيطرة على المدينة.

وحاول المرشحون لمنصب رئيس البلدية وجميعهم من اليهود استمالة الناخبين الفلسطينيين في شارع صلاح الدين وهو الشارع الرئيسي في القدس الشرقية من خلال وضع الملصقات واستخدام السيارات ومكبرات الصوت في الاعلان عن شعار كل مرشح.

ولكن الفلسطينيون ابدوا عدم اكتراثهم بعملية الانتخابات واكدوا كون القدس الشرقية محتلة وعاصمة لدولتهم العتيدة، رافضين المشاركة في انتخابات مؤسسة يعتبرونها صهيونية، تحارب وجودهم في كل مقرراتها واجراءاتها.

وقالت فلسطينية من سكان القدس الشرقية تدعى ريم ، لوكالة الانباء "رويترز" ان "القدس محتلة لذلك فان الانتخابات غير مشروعة."

وكانت اسرائيل قد ضمت القدس الشرقية بعد ان احتلتها في حرب عام 1967 في خطوة لم تلق اعترافا دوليا.

ويعيش في القدس التي يبلغ عدد سكانها 670 الف نسمة، نحو 455 الف يهودي و215 الف فلسطيني. وعادة ما يقاطع السكان العرب في القدس الشرقية انتخابات البلدية منذ عام 1967.

ويتحدى نير بركات وهو رجل اعمال يهودي علماني يوري لوبوليانسكي وهو القائم بأعمال رئيس بلدية القدس على هذا المنصب في المدينة التي ادت طبيعتها المقدسة والاحداث الجارية في الشرق الاوسط الى جعلها مضطربة.

ويقول معلقون ان نتائج الانتخابات قد تحدد ان كان اليهود العلمانيون الذين يمثلون 40 في المئة من يهود القدس او الاقلية المتدينة هي التي ستحدد طبيعة المدينة.

ويساور الكثير من السكان العلمانيين في المدينة القلق من فوز لوبوليانسكي لان هذا يعني فرض مزيد من القيود على الحركة المرورية ايام السبت وتحويل مزيد من الاموال الى المدارس الدينية.

في حين ان اليهود المتطرفين يخشون من فوز بركات الذي يزعمون انه سيحول القدس الى مدينة متحررة لن تراعى فيها الاعتبارات الدينية.

وتظهر استطلاعات الرأي احتدام المنافسة بين لوبوليانسكي وبركات وهما المرشحان الرئيسيان من بين ثلاثة مرشحين، علما ان مرشح الليكود لا يحظى الا بنسبة ضئيلة في الاستطلاعات. وستعلن النتائج النهائية صباح غد الاربعاء.