اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير: الممارسات الاسرائيلية ستعيد الصراع الى نقطة البداية

اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير: الممارسات الاسرائيلية ستعيد الصراع الى نقطة البداية

حذرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اسرائيل من مواصلة سياسة التهويد واستفزاز مشاعر الجماهير الفلسطينية والعربية من مسيحيين ومسلمين، عبر محاولة التعدي على المقدسات والسماح بانتهاك حرمة المسجد الأقصى بالأعداد اليومية من المتطرفين تحت اسم السياحة وبحراسة الشرطة، ومن خلال القرارات التي أعلنت عنها الحكومة الإسرائيلية.

ونبهت التنفيذية من خطورة الممارسات الاسرائيلية التي ستعيد الصراع الى نقطة البداية وإطلاقها إلى أبعد مدى

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عقدت برئاسة الرئيس ياسر عرفات، مساء اليوم، اجتماعاً لها في مدينة رام الله للبحث في الوضع المستجد، ومحاولة اسرائيل فرض الأمر الواقع مما سيؤدي إلى اشتعال الوضع.

وذكرت اللجنة التنفيذية، بالتحذيرات التي أطلقها الرئيس ياسر عرفات، لتجنب تدهور الأوضاع واندلاع العنف نتيجة زيارة شارون وتعديه على حرمة المسجد الأقصى..مشيرة الى انه لو تم الاستماع إلى هذه التحذيرات، لتم تجنب الكثير من المخاطر ومن التدهور الذي لا زال مستمراً حتى هذه اللحظة.

ودعت اللجنة التنفيذية جميع الجهات الدولية المعنية إلى التدخل الفوري، وخاصة الجامعة العربية والقمة الإسلامية، واللجنة الرباعية الدولية والإدارة الأمريكية بشكل خاص، خصوصاً وان خارطة الطريق تطرقت بشكل واضح إلى احترام المؤسسات الفلسطينية في القدس ودورها: وباعتبار ان الأماكن الدينية المقدسة، تأتي في طليعة هذه المؤسسات، كما تناشد اللجنة التنفيذية المجموعة العربية والإسلامية، ولجنة القدس والأمم المتحدة إلى التحرك الفعال، لوقف إجراءات حكومة إسرائيل الاستفزازية والعنصرية، في الوقت الذي تتجه فيه الجهود نحو تطبيق خارطة الطريق وتغيير المناخ الذي كان سائداً نحو فتح الآفاق لعملية السلام.

وأدانت اللجنة التنفيذية المحاولات المستمرة لتهويد الحرم الإبراهيمي في الخليل ومنع المصلين من آداء فروضهم الدينية والحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال حول الحرم وفي منطقة "H2" البلدة القديمة، لتعطيل وصول المواطنين الفلسطينيين وتحركهم وتعطيل لجنة الإعمار ومواصلة البناء في تل الرميدة الأثري.

ودعت اللجنة التنفيذية إلى التعامل مع هذا الوضع الخطير، الذي يأتي في نفس سياق المخطط التهويدي تجاه الأماكن المقدسة في القدس الشريف.

ويؤكد ما يجري في مدينة بيت لحم، ومحاولة السيطرة على مداخلها وضمها إلى بلدية القدس المحتلة بالسور الواقي "حائط برلين" حولها، وخطورة هذا المخطط ضد مدينة بيت لحم المقدسة، مما يؤدي إلى تعطيل الحياة فيها من خلال اقتطاع أجزاء حيوية منها وفصلها عن بقية المدينة.

إن اللجنة التنفيذية تدعو العالم بأسره إلى التدخل لإنقاذ القدس والخليل وبيت لحم، بمقدساتها المسيحية والإسلامية، وإلى إعلان ان استمرار العدوان على هذه المقدسات يشكل اعتداء على كل قيم التسامح والأخوة الإنسانية، ويؤدي إلى نتائج بالغة الخطورة على جميع جهود السلام.

كما أدانت اللجنة التنفذية استمرار عمليات الاغتيال والاعتقالات الجماعية ومحاصرة المدن والقرى وإغلاق المداخل والطرق إلى المدن والقرى، مما يؤدي إلى استمرار تدهور وضع الجماهير الفلسطينية المعيشي والاقتصادي والتعليمي وفي المجالات كافة، وخاصة بعد قمة العقبة وموافقتنا لتنفيذ خارطة الطريق.


الى ذلك، اكدت اللجنة التنفيذية رفضها " للاقوال الاستفزازية الصادرة عن رئيس حكومة إسرائيل، بشأن إقامة وانتقال الرئيس ياسر عرفات إلى غزة..واكدت على ان "مثل هذه الأقوال تدل على موقف يتعمد الإساءة إلى الكرامة الوطنية الفلسطينية، باعتبار ان الرئيس ياسر عرفات، الرئيس الشرعي والمنتخب يملك الحق في التحرك الحر داخل وخارج وطنه بدون شروط أو قيود.

وأقرت اللجنة عقد اجتماع موسع مع أعضاء في لجنة المفاوضات والحكومة لمتابعة بحث الأوضاع، ووضع الخطوات السياسية الملائمة للمرحلة القادمة، وأهميتها على كافة الصعد الفلسطينية والعربية والدولية.