المباحثات لا تزال مستمرة بين حركتي فتح وحماس حول المناصب الوزارية

المباحثات لا تزال مستمرة بين حركتي فتح وحماس حول المناصب الوزارية

لا تزال المباحثات حول الشخصيات التي ستشغل مناصب في حكومة الوحدة الوطنية لدى حركتي فتح وحماس مستمرة. ففي الوقت الذي تحدثت فيه مصادر اعلامية عن رفض رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، لشخصية حمودة جروان التي طرحتها حماس لتولي منصب وزير الداخلية، أكدت حركة حماس أنها مصرة على هذا الاسم لتولي هذا المنصب.

وتوقعت حماس أن تتلقى رداً على ترشيحه بشكل نهائي بعد عودة أبو مازن من جولته الأوروبية.

وأكدت حركة فتح من جهتها أن المشاورات لاختيار اشخاص لتولي مناصب وزارية في الحكومة الجديدة لا زالت قائمة، موضحة أن ما يتم تناوله في وسائل الإعلام مجرد تكهنات لا أكثر.

وأكدت أن اجتماعا للجنة المركزية لفتح سيعقد عقب عودة الرئيس عباس لاختيار الاسماء بشكل نهائي.

ولا زالت قضية تولي منصب نائب رئيس الوزراء من حركة فتح تشغل بال قيادات فتح وحماس، خاصة وأن هذه الشخصية يجب أن يوافق عليها رئيس الوزراء.

وتؤكد حركة فتح تؤكد أنها لم تطرح أي اسم لتولي هذا المنصب بشكل نهائي حتى الآن، إلا أن عبد الحكيم عوض، الناطق باسمها، أوضح أن ناصر القدوة وزير الخارجية السابق بات من أقوى المرشحين لتولي المنصب، فيما رأت مصادر شديدة الاطلاع أن اللواء نصر يوسف وزير الداخلية السابق وعضو اللجنة المركزية مرشحاً بقوة أيضا.
من جهته أعرب الرئيس الفلسطيني عن تفاؤله برفع العقوبات عن الفلسطينيين، وقال إن مقاطعة الحكومة الفلسطينية كانت "تشكل على الدوام ظلما".

وقال محمود عباس في مؤتمر صحفي مشترك ببرلين أمس مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير "نحن قريبون جدا من الاتحاد الأوروبي ومن اللجنة الرباعية ونعتقد أنه خلال الاجتماع المقبل سيكون الوضع أكثر وضوحا على طريق رفع العقوبات".

وأضاف "نحن ملتزمون التزاما كاملا بنبذ الإرهاب والعنف" مؤكدا أيضا الالتزام بالشرعية الدولية والاتفاقات السابقة، في إشارة إلى شروط الرباعية التي تطالب الحكومة الفلسطينية المقبلة بالاعتراف بإسرائيل والاتفاقات السابقة معها ونبذ ما يسمى الإرهاب.

وسيلتقي الرئيس عباس المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في وقت لاحق اليوم، كما أنه من المقرر أن يصل السبت إلى باريس حيث يستقبله الرئيس الفرنسي جاك شيراك.
أجرى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، محادثات في القاهرة، ويعقد اليوم مؤتمرا صحفيا يتناول فيه الأوضاع الراهنة على الساحة الفلسطينية عقب اتفاق مكة مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمشاورات الحالية لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وكان مشعل أكد في تصريحات أمس عقب اجتماع مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أنه لا تراجع عن كون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، وأن ثوابت أية مفاوضات تنطلق من أن حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 هي ذاتها حدود الدولة الفلسطينية.

وقال مشعل إن اجتماع اللجنة الرباعية في برلين الأربعاء الماضي كشف وجود تغيرات إيجابية على الساحة الدولية ولا سيما في الموقف الروسي. وأضاف أن على الإدارة الأميركية أن تتكيف مع إرادة الشعب الفلسطيني "التي يدعمها المجتمع الدولي".

وأوضح أن الفلسطينيين "قدموا كل ما لديهم ولم يعد أمامهم تقديم المزيد، والكرة قد أصبحت في الملعب الدولي". وأشار إلى أن الفلسطينيين أصبحوا الآن صفا واحدا يؤازرهم موقف عربي موحد، وأنه بات على المجتمع الدولي أن يسارع إلى رفع الحصار المفروض عليهم.

وأوضح رئيس المكتب السياسي لحماس أن أهم الأولويات في المرحلة الراهنة هي كسر الحصار غير المبرر، والتعامل بشرعية مع حكومة الوحدة الوطنية دون تمييز واحترام تطلعات الشعب الفلسطيني. وسيقوم مشعل بزيارة إلى روسيا بعد غد الأحد هي الثانية خلال عام.

من جانبه طالب عمرو موسى بالانتظار أسابيع قليلة لإعطاء الجهود الدولية الفرصة لتصحيح موقفها من القضية الفلسطينية. وشدد على دعم الجامعة العربية للمبادرات الفلسطينية وحكومة الوحدة الوطنية، واصفا التحرك الفلسطيني والعربي والدولي بأنه إيجابي للغاية، وموضحا أن اتفاق مكة جاء نتيجة تضافر الجهود العربية لأجل تحقيق الوفاق الوطني.

ورفض موسى القول بأن التحرك العربي لاحتواء الخلاف الفلسطيني جاء بإيعاز أميركي لاحتواء الخطر الإيراني في المنطقة، مشيرا إلى أن الشقاق الفلسطيني يخدم مصالح أطراف أخرى. وأكد أن ملف المفاوضات القادمة مع إسرائيل سيكون بيد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد تكليفه من الأطراف الفلسطينية بذلك للتحرك نحو إنهاء الحصار.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018