المجلس المركزي الفلسطيني يبدأ جلسته الثانية بعد أن صادق بالاجماع على تسمية أبو مازن رئيسا للوزراء

المجلس المركزي الفلسطيني يبدأ جلسته الثانية بعد أن صادق بالاجماع على تسمية أبو مازن رئيسا للوزراء

بسم الله الرحمن الرحيم

("ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض"

صدق الله العظيم

الأخ الكريم سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني

الأخوات والأخوة أعضاء المجلس المركزي

السيدات والسادة، الضيوف الكرام

يجتمع مجلسنا المركزي الفلسطيني والأخطار والتحديات تحدق بوطننا فلسطين بل وبوطننا العربي، ويقع علينا جميعاً عبء مواجهة هذه الأخطار والتحديات والنهوض بالمهام الجسام الملقاة على عاتقنا لتعزيز المسيرة ودرء الأخطار وتحقيق أهدافنا في الحرية والإستقلال الوطني وتجسيد حلم شعبنا التاريخي بإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف فوق أرض وطننا فلسطين. وإننا نعتز أن يكون إجتماعنا هذا اليوم في الثامن من آذار (مارس) اليوم العالمي للمرأة، وأتوجه إلى أختنا المرأة الفلسطينية حامية بقائنا وحياتنا وحارسة نارنا الدائمة بتحية التقدير والإكبار وهي تشارك على الدوام بفعالية وفي الصفوف الأولى لمسيرتنا الوطنية، فإليها صانعة الأجيال وشريكة الصمود والمعاناة والنضال والبناء الوطني كل التحية والتقدير والاعتزاز.

وقد اضطلع المجلس المركزي الفلسطيني بإعتباره الهيئة التشريعية الأعلى في غياب المجلس الوطني الفلسطيني بدورة التشريعي المركزي في مسيرتنا الكفاحية لتعزيز وحدتنا الوطنية وبلورة وتجسيد برنامج العمل الوطني وتحديد أهدافنا الوطنية في الإستقلال والحرية والدولة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا الفلسطيني.
واليوم يجتمع المجلس المركزي الفلسطيني في ظل هذه المتغيرات الدولية والإقليمية التي أصابت العالم والنظام الدولي بعد عمليات الإرهاب الدولي في 11 أيلول 2001 في الولايات المتحدة الأمريكية، تلك العمليات الإرهابية التي أدناها واستنكرناها على كافة المستويات القيادية والشعبية واعتبرناها إرهاباً أعمى ضد المدنيين الأبرياء وأعلنا وقوفنا ضد هذا الإرهاب الدولي الأعمى في إطار الجهود الدولية في الأمم المتحدة لحماية المدنيين والأمن والسلام على المستوى الدولي.

وقد عملت حكومة إسرائيل بشكل حثيث ومركز على توظيف هذه المتغيرات الدولية وهذا الإرهاب الدولي الأعمى لتصعيد حربها العدوانية الإحتلالية الإستيطانية التي كانت قد بدأتها قبل أكثر من عامين تقريباً بالزيارة المشؤومة لشارون في القدس للحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك والتي رافقتها مجزرة وحشية مدبرة بحق المصلين وهم في بيت الله يؤدون الصلاة في أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين مسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ومهد ورفعة سيدنا المسيح عليه السلام.

ويواجه الشرق الأوسط اليوم منعطفاً خطيراً تستهدف الأمن والإستقرار فيه وإنعكاس ذلك على المنطقة كلها وشعوبها جميعاً، وخاصة شعبنا في العراق الشقيق وشعبنا الفلسطيني الذي عانى ويعاني من العدوان والاحتلال الإسرائيلي دون أن تتمكن الأسرة الدولية ومجلس الأمن من وضع حدٍ لهذا العدوان والاحتلال الإسرائيلي لأرضنا العربية والفلسطينية وممارسة الضغط لتنفيذ وتطبيق قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية ولإجبار حكومة إسرائيل على إنهاء إحتلالها وإستيطانها للأراضي الفلسطينية والعربية، ولا يخفى عليكم إن حكومة إسرائيل هي المحرض الأساسي لهذه الحرب ضد العراق الشقيق الذي أظهر استعدادا واضحاً لتطبيق قرارات الشرعية الدولية وإمتثاله لقرارات القمة العربية والقمة الإسلامية وقمة عدم الأنحياز – وذلك لإستغلال هذه الحرب من قبل إسرائيل لمزيد من السيطرة على المنطقة، ولا بد لي هنا أن أذكر المجتمع الدولي بأن حكومة إسرائيل وجيش إحتلالها قد استخدم ويستخدم آلته العسكرية المدمرة ضد شعبنا الصامد في وجه الاحتلال والاستيطان وتعرض شعبنا على مدى الثلاثين شهراً الماضية إلى حرب تدميرية شاملة بما لهذه الكلمة من معنى بما فيها الغازات السامة واليورانيوم المستنفذ وغيرها من الأسلحة المحرمة دولياً وضربت حكومة إسرائيل شعبنا ومدننا ومخيماتنا وقرانا بطائرات إف 16 ومروحيات الأباتشي وبالصواريخ والقنابل الثقيلة الحارقة والتي تحتوي على مواد كيماوية وإشعاعية محرمة دولياً، وجعلت من أرضنا وشعبنا حقل تجارب لأسلحة الدمار والقتل التي يحرمها القانون الدولي وهذا ما شهدت به مراكز ولجان وهيئات حقوق الإنسان الدولية في الأمم المتحدة في جنيف وغيرها حيث سقط لنا آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من الجرحى رجالاً ونساءً وأطفالاً بجانب التدمير العنيف والشامل لبنيتنا التحتية الفلسطينية والمؤسسات الرسمية والشعبية من المنازل والمساكن والمصانع وتجريف الأراضي الزراعية ومصادرتها تحت مسميات مختلقة للسور الواقي وشق الطرق لأغراض الاستيطان والمس بمقدساتنا المسيحية والإسلامية ومحاولات التهويد الجارية في الخليل والقدس ومدخل بيت لحم وتدمير البلدة القديمة في نابلس والجرائم في جنين جراد وخان يونس ورفحـجراد وقلقيلية وطولكرم وبيت حانون ورام الله وغزة وغيرها في كل الضفة والقطاع وما صاحب ذلك من خسائر ضخمة إقتصادية ومالية وصلت حسب الإحصاء الأخير للبنك الدولي 5.4 مليار دولار خلال السنتين الماضيتين غير ما تم حجزه من أموالنا الضرائبية خلالها بجانب الخسائر الأخرى.

الأخ الكريم سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني

الأخوات والأخوة أعضاء المجلس المركزي

الضيوف الكرام

إن هذه المتغيرات والتطورات الخطيرة على المستويين الإقليمي والدولي والفلسطيني قد إستدعت دعوة مجلسنا المركزي لهذا الاجتماع الطارئ لتدارس الوضع الراهن من كافة جوانبه والخروج بقرارات وبرامج عمل وطنية تحمي مسيرتنا الوطنية وتقربنا من هدفنا الوطني في الأمن والسلام وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وفي هذا الإطار ومن موقع المسؤولية في هذا الظرف العصيب والأخطار المحدقة فإنني أضع أمام مجلسكم الكريم القضايا والموضوعات والمهام التي تحتاج منكم إلى المزيد من التعمق في البحث والتحليل لاستخلاص برنامج المهام الوطنية في المرحلة الراهنة وعلى المدى البعيد وتجنب كل ما شأنه إعاقة المسيرة وإبعاد شعبنا عن تحقيق هدفه في الحرية والاستقلال.

أخواتي إخواني

الضيوف الكرام

إن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات، وهي الإطار العريض للعمل الوطني الفلسطيني وهي الرافعة التاريخية التي قادت وتقود نضالنا الوطني في مختلف المجالات على طريق الحرية والإستقلال الوطني، وفي إطارها العريض وفي المجلس الوطني الفلسطيني إلتقت وتوحدت القوى والفصائل والفعاليات الوطنية على برنامج الاستقلال الوطني وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف طبقاً لقرارات الشرعية الدولية 242، 338، 425، وتنفيذ إتفاق السلام (سلام الشجعان) الذي وقعناه مع شريكنا الراحل إسحق رابين والذي إغتالته هذه القوى المتطرفة في إسرائيل وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار الدولي 194. وفي مواجهة الإخطار المحدقة فلا بد من تعزيز منظمة التحرير الفلسطيني على المستوى الوطني والعربي والدولي والمزيد من تفعيل أطرها ودوائرها وخاصة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وفي هذا المجال فإنني أدعوكم إلى تفعيل القيادة الوطنية الموحدة والتي تضم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وقادة الفصائل والقوى والأحزاب لتتولى قيادة العمل الوطني ورسم السياسات ووضع البرامج والخطط التي تعزز وحدة شعبنا وصولاً إلى هدفه في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإنجاز مهام الاستقلال الوطني.

أيتها الأخوات أيها الأخوة

الضيوف الكرام

إن خيار السلام بيننا وبين إسرائيل هو خيارنا الإستراتيجي الذي لا رجعة عنه، وإن هدفنا الوطني الذي نسعى إليه ونناضل في سبيله إنما يتحدد بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والاستيطان الزاحف وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف في الضفة والقطاع والقدس وضمن حدود الرابع من حزيران.

ونعلن تأكيد التزامنا بهذا الهدف وبالمفاوضات وبالوسائل السلمية لتحقيقه، إننا نسعى إلى سلام شامل ودائم بيننا وبين إسرائيل على أساس حل الدولتين دولة فلسطين ودولة إسرائيل بما يحقق الأمن والاستقرار والسلام الشامل لكل شعوب المنطقة ولكلا الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني والمنطقة كلها وعلى أرضية مبادرة السلام العربية التي أعلنها سمو ولي العهد السعودي الأمير عبدالله وتبنتها القمة العربية في بيروت.

الأخوات والأخوة
الضيوف الكرام

نؤكد ترحيبنا ومباركتنا لدعوة مصر الشقيقة للحوار الوطني الفلسطيني على أساس الالتزام بورقة المبادرة المصرية التي قبلناها بكل ترحيب لأننا على ثقة إن مصر الشقيقة بقيادة الرئيس المبارك حسني مبارك قد تقدمت بهذه المبادرة وبهذه الدعوة للحوار من منطلق التزام مصر القومي بقضية فلسطين وبحقوق شعبنا الوطنية في الحرية والإستقلال وعودة اللاجئين الفلسطينيين المشردين إلى أرضهم ووطنهم وحل قضيتهم حلاً عادلاً وفق قرار الجمعية العامة الرقم 194.

وندعو اليوم كافة القوى والفصائل دون إستثناء إلى التجاوب الصادق مع المبادرة المصرية بكل بنودها والخروج بموقف وطني موحد وخطة عمل واحدة تجنب شعبنا هذه الأخطار المحدقة والخطط الجهنمية لحكومة إسرائيل التي تستغل تفاوت الرؤى والممارسات في وضعنا الراهن وكذلك تداعيات (11) أيلول وشبح الحرب القائم حالياً في المنطقة العربية وخاصة ضد شعب العراق الشقيق والتخطيط الإسرائيلي لإستغلالها لتدمير ما بناه شعبنا بدمائه وشهدائه على مدى السنين الماضية، وخطتهم الخطيرة بالتهديد بالترانسفير لشعبنا. إن وحدتنا هي مصدر قوتنا فنحن في قارب واحد ومصيرنا واحد ويجب تغليب المصلحة الوطنية العليا على كل إعتبار وكل مصلحة فئوية أو حزبية.

إننا نعلن للعالم كله وللقاصي والداني أننا ضد كافة أشكال العنف والإرهاب الذي يستهدف المدنيين سواء كانوا فلسطينيين أو إسرائيليين، وقد إستغلت حكومة إسرائيل العمليات التفجيرية ضد المدنيين لتشويه صورة وسمعه شعبنا ومقاومته ونضاله المشروع ضد جرائم الاحتلال والتصعيد العسكري الآثم ضد جماهيرنا ومقدساتنا والاستيطان الإسرائيلي المتزايد في أرضنا المحتلة. إن حكومة إسرائيل وجيش إحتلالها تقوم بإرتكاب أفظع الجرائم وحرب الإبادة العنصرية ضد شعبنا وسط تجاهل دولي لجرائمها بحق شعبنا في كافة المدن والمناطق وضد أرضنا ومؤسساتنا وأجهزتنا الأمنية واقتصادنا الوطني ومقدساتنا المسيحية والإسلامية. وكذلك أهمية دعم شعبنا لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والبلدية التي أعلن إجراؤها في شهر يناير سنة 2003 وقامت إسرائيل بإعادة إحتلالها لأراضينا المحررة ومنعنا من إجراء هذه الانتخابات.

ولقد تعاونا بكل صدق وإيجابية مع كافة المبادرات الدولية لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإزالة الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الأمن والسلام العادل بيننا وبين الإسرائيليين بما فيها تقرير ميتشيل وطابا وشرم الشيخ وباريس وتفاهمات جورج تينت وتقرير الجنرال زيني، وإننا اليوم نؤكد على ضرورة قيام اللجنة الرباعية الدولية بتنفيذ خريطة الطريق، وإننا نتساءل إلى متى يبقى كل حل ومبادرة دولية أو عربية أو قرار دولي أو تقرير رسمي من الأمم المتحدة تحت رحمة حكومة إسرائيل التي ترفض السلام وكافة القرارات الدولية التي أصدرها مجلس الأمن الدولي والمؤسسات الدولية الأخرى على مدى عقود مضت.

وقد رحبنا وأشدنا برؤية الرئيس بوش لإنهاء الاحتلال والاستيطان وإقامة دولة فلسطين الديمقراطية والقابلة للحياة وندعو اليوم إلى وضع هذه الرؤية الهامة موضع التطبيق وإرسال المراقبين الدوليين أو القوات الدولية ووضع الجدول الزمني الملزم لكلا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، ونحن نرى والعالم يرى معنا وحشية الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها حكومة إسرائيل في ظل عدم إلتزامها بالاتفاقات والقرارات الدولية وكذلك عدم تنفيذها.

الأخوات والأخوة
الضيوف الكرام

إن شعبنا وقيادته يقفون إجلالاً وإحتراماً لشهدائنا، شهداء معركة الاستقلال والحرية وفي المقدمة الشهيد البطل أبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية وعضو المجلس المركزي والشهيد البطل اللواء أبو حميد (أحمد مفرج) أحد أبرز قادتنا العسكريين وعضو المجلس المركزي وآلاف الشهداء من أبطال قياداتنا وكوادرنا وأبناء شعبنا، ومتمنين لجرحانا البواسل الشفاء العاجل، فإن القيادة تدعو المجلس المركزي الفلسطيني إلى وضع البرامج وتكثيف التحرك لدى الهيئات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية وقوى ومنظمات الرأي العام الفلسطيني والعربي والدولي وقوى السلام في إسرائيل للقيام بكافة النشاطات والتحركات لإطلاق سراح الآلاف من إبطالنا الأسرى والمعتقلين في سجون ومعتقلات إسرائيل لأنها قضية مبدأ وقضية حق وعدل ولا يمكن لعملية السلام أن تتقدم إلا بإطلاق سراح كافة أسرانا ومعتقلينا من السجون الإسرائيلية وبهذه المناسبة نرسل أطيب التحيات لأسرانا ومعتقلينا في السجون الإسرائيلية وفي مقدمتهم عضوا اللجنة التنفيذية عبدالرحيم ملوح وتيسير خالد والأخ مروان البرغوثي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، وتعتبر القيادة إستمرار اعتقالهم خرقاً سافراً للاتفاقات المبرمة وللمواثيق الدولية ولقد طلبنا رسمياً من خلال الرباعية الإفراج عنهم لحضور هذا الاجتماع ونقول لهم أن الفجر آتٍ آت.
كما وأن قضية اللاجئين الفلسطينيين المشردين من وطنهم وأرضهم وبيوتهم على مدى أكثر من نصف قرن، هي قضية تهم الإنسانية جمعاء وعلى مدى عشرات السنين أصدرت الجمعية العامة قرارات سنوية تؤكد تمسك المجتمع الدولي بأسره بحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار الدولي الخاص باللاجئين 194 ولا بد للأسرة الدولية من المساهمة الفاعلة والجادة لإنهاء هذه المأساة التي لم يسبق لها مثيل، ولا بد للمجلس المركزي وكافة الهيئات الفلسطينية من مواصلة وتفعيل نشاطها وبرامجها على المستوى الدولي لتوضيح عدالة قضية اللاجئين الفلسطينيين وضرورة حل هذه القضية وفق قرارات الشرعية الدولية.

أخواتي إخواني
الضيوف الكرام

إن شعبنا الفلسطيني وقيادته يعبرون عن عميق شكرهم وتقديرهم للدول العربية والإسلامية وشعوبها الشقيقة ودول عدم الانحياز وشعوبها الصديقة التي عقدت أربع قمم عربية بجانب القمة الإسلامية وقمة دول عدم الانحياز وجهود الدول الشقيقة والصديقة لدعم شعبنا بكافة أشكال الدعم المادي والسياسي والدبلوماسي، كما نتوجه بالتحية إلى جماهير أمتنا العربية وكافة الأصدقاء وشعوب العالم على وقفتهم الصلبة لنصرة شعبنا في كفاحه العادل وإدانة الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي وتقديم كل أشكال الدعم والتضامن مع شعبنا الفلسطيني الصامد المرابط دفاعاً عن الأرض والمقدسات المسيحية والإسلامية في أرض الرباط أرض فلسطين أرض السلام والأرض المباركة.

ولا بد لنا أن نخص بالذكر أصدقائنا الأعزاء في الاتحاد الأوروبي وروسيا الاتحادية والصين واليابان ودول أمريكا اللاتينية وكندا وبقية الأصدقاء في العالم على وقوفهم إلى جانب شعبنا وما التصويت في الأمم المتحدة على الدولة الفلسطينية بـ 161 صوتاً إلا إنعكاساً لهذه المواقف المشرقة والصادقة لهذا الدعم الدولي لشعبنا ومقدساتنا ولقضيتنا العادلة.

الأخوات والأخوة
الضيوف الكرام

إن الممارسة والحوار الديمقراطي كانت على الدوام وستبقى مصدر قوة للشعب الفلسطيني في معركة تحرره الوطني والديمقراطي، وقد رسخنا مبادئ وقيم حياتنا الديمقراطية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية وفي سلطتنا الوطنية ورفضنا على الدوام حل التعارضات والتناقضات بين فصائل العمل الوطني بالإكراه وإعتمدنا الحوار الديمقراطي وسيلة ناجعة وأساسية لحفظ وصيانة وحدتنا الوطنية على أسس ديموقراطية وقد أطلق المراقبون على حياتنا الديمقراطية في الثورة بأنها "ديموقراطية غابة البنادق"، وكان الخيار الديمقراطي هو الخيار الوحيد الذي إرتضاه الشعب الفلسطيني لإقامة سلطته الوطنية فجرت الانتخابات الديمقراطية للرئاسة وللمجلس التشريعي تحت الإشراف الدولي برئاسة الرئيس سوارس رئيس البرتغال الصديق وعضوية الرئيس الأمريكي السابق كارتر وكبار الشخصيات الدولية الهامة في العالم والتي شهدت بنزاهة هذه الانتخابات في ظل ظروف بالغة الصعوبة، وخاصة في دائرة القدس الشريف، إن خيارنا سيظل دائماً وأبداً هو الخيار الديمقراطي وإجراء الانتخابات العامة ومبدأ الفصل بين السلطات الثلاثة التشريعية والتنفيذية والقضائية، وهنا لا بد من الإشارة للمبادرة الواضحة التي أعلنتها لتعيين رئيسٍ للوزراء للسلطة الوطنية وكذلك خطة الإصلاح الشامل في جميع المرافق التي قامت بها اللجنة الوزارية للإصلاح، وقد وافقت اللجنة التنفيذية على هذه المبادرة وتسمية الأخ محمود عباس أمين سر اللجنة التنفيذية رئيساً للوزراء للسلطة الوطنية ونرجو موافقتكم على ذلك.

ولا بد للمجتمع الدولي أن يدرك أن الاحتلال الإسرائيلي وحده هو العائق الأكبر أمام ممارسة شعبنا لحياته الديمقراطية الكاملة، ولإصدار الدستور الدائم للدولة المستقلة لتعزيز حياتنا الديمقراطية ونحن على أبواب إقامة دولتنا طبقاً للقرار الذي اتخذه المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر والتي كان من المفروض أن يعلن قيامها سنة 1999 طبقاً لاتفاق أوسلو، وإني أدعوكم كما سأدعو المجلس التشريعي للموافقة على ذلك ضمن نظامنا السياسي ووضع النصوص القانونية والدستورية لها وبما يعزز وجود سلطتنا الوطنية الفلسطينية النواة الصلبة لدولتنا الفلسطينية المستقلة ويؤكد على الشفافية والمساءلة وسلطة القانون ويعطي للعالم صورة مشرقة عن ممارسة شعبنا لديمقراطيتنا التي نعتز بها.
وأخيراً فإننا نتوجه إلى اللجنة الرباعية والأمم المتحدة ومجلس الأمن وكل القوى الدولية المعنية بعملية السلام للتحرك الفوري لرفع الحصار والمعاناة عن شعبنا وقيادته وهيئاته والعمل السريع لدفع عملية السلام إلى الأمام وإقامة السلام العادل والشامل والكامل في المنطقة كلها من أجل أطفالنا وأطفالهم.

بسم الله الرحمن الرحيم
"إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد"
"وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة"
صدق الله العظيم
أدعو لكم بالتوفيق والنجاح
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انتهت قبل قليل الجلسة الافتتاحية للمجلس المركزي الفلسطيني ، وهي اولى جلسات المجلس لمناقشة منصب اول رئيس وزراء في السلطة الفلسطينية والذي اعلن الرئيس ياسرعرفات عن استحداثه في آخر اجتماع له مع اعضاء اللجنة الرباعية بمدينة رام الله قبل حوالي اسبوعين.

وكان المجلس المركزي قد صادق بالاجماع على تسمية محمود عباس (أبو مازن) رئيسا لوزراء السلطة الفلسطينية، ومن المقرر ان يجتمع المجلس غدا لمناقشة صلاحيات رئيس الوزراء بعد اتمام التعديلات الدستورية الضرورة في الجلسة الثانية من اليوم. وسوف يجتمع المجلس الفلسطيني التشريعي يوم الاثنين للمصادقة على قرارات المجلس المركزي.

وستبدا بعد قليل جلسة المجلس المركزى المقرر فيها مناقشة جدول الاعمال الذى تم اقراره فى الجلسة الافتتاحية للمجلس التى عقدت صباح اليوم. وقال صالح رأفت عضو اللجنة المركزية انه سيتم خلال هذه الجلسة مناقشة جدول اعمال الجلسة الافتتاحية.

وكانت انتهت الساعة الثانية بعد ظهر اليوم الجلسة المغلقة للمجلس التشريعى التى كان قد اعلن عنها فى اعقاب ختام الجلسة المفتوحة للمجلس والتى تحدث فيها الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ورشح فيها محمود عباس ابو مازن لتولي منصب رئيس الوزراء داعيا اعضاء المجلس المركزى للموافقة على ذلك.

وقال عبد الكريم ابو صلاح رئيس الدائرة القانونية فى المجلس التشريعى عقب انتهاء الجلسة المغلقة ان محمود عباس ابو مازن قدم تقريرا مفصلا حول نتائج حوار الفصائل فى القاهرة، واوضح ان هناك توجهات لدى المجلس التشريعي بأن يوكل مهام رئيس الوزراء الى السيد ابو مازن الذى سيتابع الامور الداخلية فى السلطة الفلسطينية موضحا ان ابا مازن سيكون مسؤولا امام المجلس الشتريعى بصفته الفردية والضمنية.

وقال صالح رافت ان الجلسة ناقشت بشكل اساسى البند الاول الذى يتعلق بعضوية اعضاء المجلس المركزى اضافة الى التحقق من النصاب ومن ثم تم مناقشة اعمال المجلس والتاكد من الوضع السياسى ومناقشة الوضع الداخلى واستعراض ما تم فى لجنة الدستور ومناقشة النظام الانتخابى واضاف انه تم فى الجلسة تقديم تقرير من قبل ابو مازن مكلفا من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح حول حوارات الفصائل فى غزة والقاهرة، اضافة الى كل من رئيس المجلس الوطنى سليم الزعنون ابو الاديب والذى اكد فى كلمته على على ضرورة المحافظة على منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعى والوحيد للقضية الفلسطينية وضرورة تفعيل مؤسسات السلطة الفلسطينية وتوفير موازنة مستقلة لكل منها والتاكيد على حق العودة للاجئين الفلسطينين وفق قرارات الشرعية الدولية وعدم السماح لاى دولة بأجهاض حق العودة للفلسطينين وتعزيز الوحدة الداخلية الفلسطينية واستمرار الحوار الوطنى الفلسطينى من اجل بلورة موقف واستراتيجية فلسطينية موحدة من اجل تحقيق الاهداف والتطلعات للشعب الفلسطينى والعمل على ان يكون منصب رئيس الوزراء بشكل جدى من اجل اكمال عملية الاصلاح وتطوير الاداء كما هو فى الانظمة الديموقراطية فى العالم .

اضافة لكلمة احمد قريع ابو علاء رئيس المجلس التشريعى التى قال فيها ان هذا اللقاء ياتى فى مرحلة خطيرة لغاية حيث ان المنطقة على ابواب حرب مشيرا الى ان المجلس المركزى يجتمع والمجازر الاسرائيلية تحيط بنا من كل جانب وكل ذلك امام مسمع ومرأى من العالم الذى لا يحرك ساكنا.



ياتي هذا الاجتماع للمجلس المركزي الذي يعد اعلى سلطة دستورية فلسطينية حيث ستستمر اعماله لمدة يومين من اجل تعديل القانون الاساسى المؤقت للسلطة الفلسطينية ووضع فقرة تنص اساسية تشير الى منصب رئيس الوزراء وتحديد صلاحياته .

هذا، وكان اعضاء المجلسين التشريعي والمركزي قد بدأوا في الوصول الى مدينة رام الله منذ صباح يوم امس الجمعة وكان من ابرز الواصلين ناصر القدوة ممثل فلسطين في الامم المتحدة وعفيف صافية سفير فلسطين لدى بريطانيا .

واضافت المصادر الفلسطينية ان الترتيبات لعقد جلسات المجلسين تجري في رام الله على قدم وساق من اجل انجاح الجلسات التي ستستمر اربعة ايام .

وكان ا حمد قريع ابو علاء رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني اكد ان اسرائيل سمحت لاعضاء المجلسين المركزي التشريعي بالحضور الى رام الله الا أن اسرائيل من جانبها اكدت انها معنية بانجاح جلسات المجلسين لانها معنية بانجاح خطوات الاصلاح التي بدأتها السلطة الفلسطينية إلا ان تأكيدات الحكومة الاسرائيلية اشارت الى عدم سماحها لعدد من اعضاء المجلسين بالحضور مدعي ان لهم علاقة بالارهاب .

من جهته قال صائب عريقات ان 17 عضوا ما بين عضو مجلس تشريعي ومركزي منعتهم اسرائيل من الحضور الى رام الله للمشاركة في اعمال المجلسين موضحا ان اتصالات حثيثة تجريها السلطة الفلسطينية مع اعضاء اللجنة الرباعية لتامين حضور باقي الاعضاء الى رام الله .

وبدوره رفض زياد ابو عمرو رئيس الدائرة السياسية في المجلس التشريعي التصريحات التي قيل فيها ان اجتماعات المجلسين التشريعي والمركزي هي اجتماعات صورية من اجل الموافقة فقط على ما اقترحه الرئيس عرفات وقال " انا لا اعتقد انها اجتماعات صورية فهي اجتماعات ضرورية من اجل مناقشة موضوع هام جدا وهو استحداث منصب رئيس الوزراء في السلطة الفلسطينية .

وتابع عمرو يقول ان الاجتماعات يجب ان لا تكون فقط من اجل مناقشة موضوع رئيس الوزراء بل يجب ان يتم مناقشة القانون الاساسي واجراء بعض التعديلات عليه لان هناك تطورات كثيرة حدثت ويجب مواكبتها خاصة وان هذا القانون يجري العمل به منذ ست سنوات تقريبا .

وقال عمرو ان في اجتماعات المجلس التشريعي سيوافق على الشخصية التي يتم سيتم اقتراحها في ضوء الصلاحيات المحددة التي ستمنح له ومدى المؤهلات والمقومات التي ليده لتسلم هذا المنصب مشيرا الى انه في الوقت الراهن والظروف الحالية ربما كان ابو مازن الشخص الانسب لتولي هذا المنصب .

واشار الى ان اهم ما يجب ان يقوم به اول رئيس وزراء فلسطيني هو اصلاح الوضع الفلسطيني موضحا اننا لا ننظر الى الصلاحيات التي ستمنح لرئيس الوزراء على انها انتقاص من مكانة ودور الرئيس عرفات بل ننظر اليها على انها علاقة تكاملية تعمل على اصلاح النظام السياسي الفلسطيني...وحتى هذه اللحظة لم يصرح محمود عباس ابو مازن تاكيده قبول هذا المنصب اذا عرض فيما عدا تصريحاته التي كان اعلن فيها ان قبوله لهذا المنصب ستحدد على ضوء الصلاحيات التي ستمنح له