المجموعة العربية تقدم الى عنان احتجاجاً رسمياً على ما ورد في إحاطة المنسق الدولي الخاص في المناطق الفلسطينية

المجموعة العربية تقدم الى عنان احتجاجاً رسمياً على ما ورد في إحاطة المنسق الدولي الخاص في المناطق الفلسطينية

أعلن ناصر القدوة، مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، اليوم، أن المجموعة العربية قدمت للأمين العام للمنظمة الدولية ( كوفي عنان ) احتجاجاً رسمياً على ما ورد في الإحاطة التي قدمها المنسق الخاص لنشاطات الأمم المتحدة في المناطق الفلسطينية تيري رود لارسن لما ورد فيها من اتهامات للجانب الفلسطيني وتبن واضح للمواقف الإسرائيلية والتي أدلى بها أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي في التاسع عشر من شهر ( مايو ). وقال القدوة، في بيان صحفي صادر عن مكتبه، إن وفد المجموعة العربية الذي التقى عنان بهذا الخصوص ترأسه المندوب التونسي في الأمم المتحدة بصفته رئيسا للمجموعة العربية وضم مندوبي الأردن وسوريا والجامعة العربية بالإضافة للمندوب الفلسطيني .

وأشار إلى أن الأمين العام للمنظمة الدولية طمأن أعضاء الوفد العربي حول مواقف الأمم المتحدة من القضية الفلسطينية وضرورة تطبيق قرارات الشرعية الدولية بهذا الخصوص .

ونفى المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة أن يكون الاحتجاج الفلسطيني الذي حمله العرب إلى الأمين العام قد جاء لاعتبارات شخصية ضد المنسق الخاص لنشاطات الأمم المتحدة في المناطق الفلسطينية تيري رود لارسن بل هو انتقاد لمواقفه في إحاطته أمام مجلس الأمن خاصة أنه يمثل في مهمته الأمين العام .

واعتبر أن ما قدمه لارسن غير مقبول ويعتبر خروجاً عن موقف الأمم المتحدة .وتم نقل ذلك حسب القدوة لكل المجموعات السياسية العاملة في الأمم المتحدة .

وأكد أن لارسن حاول التدخل في إحاطته في الشؤون الفلسطينية كما حاول من خلال وسائل الإعلام تقويض وضع بعثة م.ت.ف لدى المنظمة الدولية على اعتبار أنها لا تمثل الحكومة الفلسطينية .

ووفقاً لمندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة فإن إحاطة لارسن أمام مجلس الأمن الدولي كانت سيئة على مستويين أولهما الإطار القانوني والسياسي العام للوضع حيث حاول في كلمته وصف المقاومة الفلسطينية ومواجهة الاحتلال بالإرهاب وأن ما تقوم به القوات الإسرائيلية إنما يجيء كرد فعل على الأعمال الفلسطينية كما حاول وضع مصوغات تبريرية للإجراءات الإسرائيلية خلافاً للإطار القانوني الصحيح وهو وجود الاحتلال على أراض فلسطينية .

كما وصف لارسن في إحاطته ، حسبما يضيف المندوب الفلسطيني لدى المنظمة الدولية، الاعتداءات الإسرائيلية بأنها عمليات عسكرية بينما لم يستخدم تعبير الأراضي الفلسطينية المحتلة وهو ما مثل خللاً كبيراً في هذا الموضوع .

أما المستوى الثاني الذي تحدث عنه لارسن أمام مجلس الأمن وانتقده القدوة والمجموعة العربية فهو انحيازه لوجهة نظر الذين كانوا يقولون إنه ليس من الضروري الاتفاق الفلسطيني – الإسرائيلي على تطبيق خارطة الطريق مقللاً من الرفض الإسرائيلي لإعلان مواقفهم من هذه الخارطة والإيحاء بأن الخطوات العملية هي التي تقود للتطبيق لكن هذا الموضوع حسم من قبل واشنطن ( نهائياً ) .

واتهمت المجموعة العربية كما يقول المندوب الفلسطيني لدى المنظمة الدولية المنسق الخاص لنشاطات الأمم المتحدة في المناطق الفلسطينية بخروجه الواضح عن موقف الأمم المتحدة واقترابه من المواقف الإسرائيلية وهو ما عبر عن ارتياح إسرائيلي واضح ، مشيراً إلى أن الجانب الفلسطيني والعربي عبر عن انزعاجه لذلك وحتى أعضاء مجلس الأمن .

وحول ما إذا كان القدوة والمجموعة العربية يتهمون لارسن لأسباب شخصية أضاف المندوب الفلسطيني " هذا لا يعني إطلاقاً هجوما شخصيا على لارسن فنحن نحاكم نصوصا وليس غير ذلك " . واتهم القدوة وسائل الإعلام الأميركية والإسرائيلية بتهميش القضايا العربية المصيرية التي يتم بحثها في الأمم المتحدة في الاجتماعات الرسمية أو من خلال المجموعات السياسية وإبراز المواقف الإسرائيلية فقط ،
محملاً جزءاً كبيراً من المسؤولية لعدم اهتمام وسائل الإعلام العربية .

ومن الانتقادات التي يوجهها القدوة للإحاطة التي قدمها لارسن إشارته حول الإغلاق الإسرائيلي على المناطق الفلسطينية والذي دمر كل القطاعات الاقتصادية بضرورة إنهاء الإغلاق بطريقة تتجاوب مع احتياجات إسرائيل ويخفف من الضغوطات على الفلسطينيين وهو تبن صريح للطروحات الإسرائيلية من أن الإغلاق إنما يجيء لحماية الإسرائيليين من الإرهاب الفلسطيني كما تدعي تل أبيب وكذلك ربطه رفع الإغلاق الإسرائيلي بتوفير الأمن للإسرائيليين ولم يذكر التصرفات والسياسات الإسرائيلية التي حولت حياة الشعب الفلسطيني إلى جحيم .