الوزير القطري يعترف بوجود عقبات وحماس تكشف عن نقاط الخلاف..

الوزير القطري يعترف بوجود عقبات وحماس تكشف عن نقاط الخلاف..

يبدو ان الجهود القطرية المبذولة من اجل انهاء الاحتقان السائد في الاراضى الفلسطينية وتقريب وجهات النظر بين مؤسستي الرئاسة والحكومة قد باءت بالفشل فى ظل عدم التوصل إلى موافقة نهائية من قبل حركة حماس على المبادرة القطرية ذات الست نقاط.

وزير الخارجية القطرى حمد بن جاسم آل ثاني الذي وصل قطاع غزة اجرى مباحثات ومشاورات مكوكية مع كل من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية استمرت حتي ساعات متاخرة من مساء امس دون التوصل الى اتفاق نهائى

وقال الوزير القطرى فى مؤتمر عقده عقب انتهاء جولة المباحثات فى غزة " تحدثنا حول ست نقاط لمحاولة تشكيل حكومة وحدة وطنية نستطيع أن نقول أن الهوة اقتربت ولكن هناك أطراف أخرى إلى الآن تحتاج أن تبارك هذا لأن الهدف ليس حكومة فلسطينية ولكن حكومة فلسطينية معترف أو يتم رفع الحصار عنها خارجيا..".

واضاف قائلا " هناك إلى الآن نقطتين لم نتفق عليها أو لم نتوصل إلى حل لها نأمل أن نتوصل إلى حل لها في المستقبل القريب ولكن هذه النقطتين هي الى الآن عقبة حقيقة ليس عقبة فلسطينية ولكن عقبة مع الأطراف الدولية الأخرى والتي تريد صياغتها بطريقة تختلف حتى تعترف بالحكومة.".


وقال: "لا اعتقد أن هناك خلاف فلسطيني بقدر اعتقادي اننا بحاجة إلى موافقة دولية على هذه،، وكنا قادرين على أن نوقع اليوم عليها ولكن المهم هو الاعتراف بهذه الحكومة دوليا.. ولذلك هذه النقطتين نأمل أن نحاول في المستقبل القريب أن نعمل عليها إذا استطعنا تقريب وجهات النظر وسنقوم بما نستطيع في هذا المجال..".
وأكد استمرار قطر في بذل المساعي إلا انه أوضح أن هناك نقطتين فيهما فجوة كبيرة بين المجتمع الدولي والحكومة الفلسطينية المراد تشكيلها..".

وأضاف، أن "قرارات الشرعية الدولية ليس عليها خلاف، ولكن اعتقد أن النقطة الرئيسية هي كيف يكون الاعتراف متبادل، وكيف يكون الاعتراف وحتى الآن ليس هناك دولة فلسطينية فالإشاكالية كيف نصيغ هذا الموضوع بحيث يكون في هناك دولتين متجاورتين فلسطينية وإسرائيلية هذه اعتقد هي العقبة الأساسية في الموضوع..".

ورفض الوزير القطري تحديد سقف زمني لحل الخلافات القائمة، مؤكدا ان هذه المسألة تخص الفلسطينيين داعيا الى ان يتقدم الطرفين سواء الفلسطينيين أو المجتمع الدولي خطوة تجاه بعضهما البعض..".

بعد ذلك توجه الوزير القطري إلى مقر رئيس الوزراء الفلسطيني في قصر الضيافة في مدينة غزة، لوداعه واطلاعه على نتائج آخر المباحثات التي أجراها مع الرئيس عباس قبل أن يغادر قطاع غزة عائدا إلى القاهرة.

وكان من المفترض عقد لقاءا ثلاثيا بين كل من الوزير القطرى والرئيس عباس ورئيس الوزراء هنية فى حال تم التوصل الى اتفاق لكن فشل المباحثات فى الوصول الى الاتفاق المنشود حال دون عقد مثل هذا اللقاء .


وكان الوزير القطري، قد وصل مساء الاثنين إلى معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر قادما من مطار العريش، حيث استقبله عباس في معبر رفح البري حيث عقد بعد ذلك اجتماعا استمر قرابة ساعتين مع الوزير الضيف خرج بعدها عباس للصحفيين قائلا ان "الحوار بدء على أساس الوساطة التي جاء بها الشيخ حمد"، مشيراً إلى أن "الحديث كان مطولا".

وأوضح عباس، أن الوزير القطري سيجتمع مع رئيس الوزراء الفلسطيني الليلة ثم سيعود للقاء عباس مجددا، رافضا التعقيب على أي نتائج سلفا.

واكتفى عباس بالقول، أن "هناك نصوصا قيد البحث"، مستدركا في القول بعد ان سئل حول احتمال فشل المباحثات بالقول، "لم يفشل شيء حتى الآن .

ثم توجه بعد ذلك الوزير القطرى لاستكمال المباحثات مع رئيس الوزراء هنية فى مقر رئاسة الوزراء في اجتماع آخر استمر قرابة ساعتين خرج بعدها الوزير القطرى دون الإدلاء بأية تصريحات متوجها إلى مقر الرئاسة لاطلاع رئيس السلطة عباس على ما دار بينه وبين هنية فى الاجتماع.

أعلن غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية ان اللقاء مع وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني كان ايجابيا وحمل العديد من النقاط المتفق عليها بين وزير الخارجية القطري وخالد مشعل في دمشق باستثناء بعض النقاط المختلف عليه.

وقال حمد في مؤتمر صحفي عقده في غزة أن الخلاف كان حول نقطتين وهما: موضوع نبذ الإرهاب, وموضوع القبول بحل دولتين متجاورتين.

وبيّن حمد أن الحكومة وحركة حماس أكدتا لوزير الخارجية القطري فيما يتعلق بالنقطة أنهما ضد الإرهاب المخالف للقوانين الدولية, مع تمسكهما بمقاومة الاحتلال وحق الشعب الفلسطيني بذلك، وضرورة أن يبحث العالم عن أوجه الفرق بين المصطلحين، أما فيما يخص النقطة الثانية وهي القبول بحل الدولتين قال:" إن الفلسطينيين أوضحوا للوزير القطري عدم قبولهم بالمطلق في هذه الآونة بهذا الحل, نظراً لرفض إسرائيل له من الأساس وعدم إقرارها بحقوق الشعب الفلسطيني, وعدم قبولها بدولة مجاورة ذات سيادة وعدم اعترافها بالحدود السياسية والسيادية، مشيراً إلى أن حماس أوضحت موقفها من حيث قبولها بدولة فلسطينية على حدود العام 67 وهو ما تم طرحه في وثيقة الوفاق الوطني التي قال إنها تجد قبولاً وطنياً داخلياً.

وقال حمد إن هناك لقاء متوقع مع الرئيس عباس والحكومة على استعداد للاستمرار في الحوار مع الرئيس عباس والقوى والفصائل الفلسطينية للخروج بصيغة مقبولة على الجميع .

وأضاف أننا لسنا بعيدين عن إيجاد صيغة مقبولة لكافة الأطراف والفصائل إلا أننا بحاجة إلى مزيد من التشاور والمباحثات علي أن يتم التوصل إلي صيغة تحترم الاتفاقيات والشرعية الدولية وإقامة دولة فلسطينية بحدود 67 على أساس محددات البرنامج السياسي المتفق عليه وتسويقه إلى المجتمع الدولي .

ورفض حمد رفضاً مطلقاً كافة التصريحات المتحدثة عن فشل المحادثات وتصويرها كأنها وصلت لطريق مسدود وانتهت لغير رجعة, واستغلال ذلك للحديث عن انتخابات مبكرة أو حكومة انتقالية أو حكومة طوارئ وفشل الحوار للتوصل لاتفاق حكومة وحدة.

وأكد على أنه لن يكون هناك صدام داخلي وحرب أهلية فلسطينية كما يروج لها البعض حيث أن يوجد بعض المسولين يعملون على التشويش لكي تفشل حكومة الوحدة الوطنية، لذلك يجب إعطاء أجواء إيجابية للشعب الفلسطيني لكي يعمل على تهدئته .

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018