انطلاق جلسات الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة؛ حماس: نحن جادون في التوصل إلى اتفاق

انطلاق جلسات الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة؛ حماس: نحن جادون في التوصل إلى اتفاق

أكد طاهر النونو المتحدث باسم حكومة حماس اليوم الثلاثاء، أن حركته تريد إنجاز ملفات الحوار الخمسة بصورة متوازية، مع بدء جلسات الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة لتشكيل حكومة فلسطينية وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني.

وقال النونو "نحن جادون في التوصل إلى اتفاق وذاهبون للحوار ليس من أجل الحوار، بل من أجل تحقيق مصالحة حقيقية تنهى جذور الانقسام، وهذا يتطلب مواقف إيجابية من كل الأطراف".
وبين أن القضايا التي يجري الحوار بشأنها ليست سهلة ولكننا نأمل التغلب على كل العقبات والتوصل لاتفاق في أقرب وقت ممكن".
وأعرب عن أملة أن يتم إنجاز كل الملفات الخمسة بصورة متوازية لأن أى تعطيل لأى ملف يؤثر على كل الملفات.
كما وطالب بضرورة الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين فى الضفة الغربية وإنهاء هذا الملف، كما وعدت فتح وألا تكون هناك أي عقبات".

إلي ذلك بدأت في القاهرة بعد ظهر الثلاثاء جلسات الحوار الفلسطيني التي يفترض أن تفضي بنهاية مارس إلى اتفاق على تشكيل حكومة توافق وطني، وعقدت الجلسة العامة التي نقلها التلفزيون المصري برعاية مصرية متمثلة برئيس المخابرات العامة اللواء عمر سليمان ووزير الخارجية أحمد أبو الغيط والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
واتفقت الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركتا فتح وحماس الشهر الماضى على تشكيل خمس لجان لبحث قضايا المصالحة والحكومة والأمن والانتخابات ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وافتتح مؤتمر الحوار بجلسة افتتاحية، تضمنت كلمات لوزير المخابرات المصرية العامة، عمر سليمان، وللأمين العام للجامعة العربية، عمرو موسى، ولوزير الخارجية المصرية، أحمد أبو الغيط.

وفي كلمته أمام المشاركين، شدد عمرو موسى على أن الوحدة الفلسطينية تعتبر مسألة أساسية أمام الرفض الإسرائيلي المطلق لحل الدولتين. وقال موسى: "لا أعتقد أن الحكومة الإسرائيلية القادمة أسوأ من السابقة" معتبر أن زعيم حزب الليكود، بنيامين نتنياهو أكثر صراحة ووضوحاً، ووصف الحكومة المنتهية ولايتها، التي يرأسها إيهود أولمرت، بأنها أكثر خبثاً. وأضاف موسى أن المصالحة الفلسطينية، وكذلك العربية، سلاحان مهمان للتسلح بهما في المرحلة المقبلة.

من جانبه قال وزير الخارجية المصري إن تراجع وتآكل الدعم الدولي للقضية الفلسطينية أمراً محزناً، مشيراً إلى أن "المقاومة لإنهاء الاحتلال إنما هي عمل سياسي."

أما عمر سليمان فقال إن وجود "حكومة توافقية غير فصائلية قادرة على التواصل مع كل العالم لفك الحصار، والوصول لحل للمشاكل الفلسطينية. وهذا يتطلب أن يكون أعضاء الحكومة من ذوي الكفاءات العالية." وأشار إلى أن الجامعة العربية ستتابع ما يتفق عليه في الحوار، وعبر عن أمله في أن تنجر اللجان الخمسة مهامها بسرعة. وأعرب سليمان عن أمله بأن تنجزر لجان الحوار الوطني عملها بأسرع وقت ممكن وتشكيل حكومة توافقية غير فصائلية من ذوي الكفاءات.

وتعقد اللجان الخمسة التي تم تشكيلها في وقت سابق اجتماعات منفصلة لبحث سبل التوصل لمصالحة وطنية، والتوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على إعادة إعمار قطاع غزة، عامة وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية.

وقد وصلت إلى القاهرة وفود الفصائل الفلسطينية المشاركة في حوار المصالحة الذي يتوقع أن يستمر لمدة لا تزيد على عشرة أيام.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للصحفيين يوم الاحد "لا بد من الوصول الى تشكيل حكومة توافق وطني تلتزم بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية." وكان عباس يشير الى الاتفاقات مع إسرائيل، رغم أن المكلف لتشكيل الحكومة الإسرائليية بنيامين نتنياهو يرفض الاعلان عن التزامه بها. وقال عباس "كلما اسرعنا في تشكيل الحكومة كلما امكنا ان نعيد الاعمار في قطاع غزة ولاهلنا وبسرعة" في اشارة الى حكومة مؤلفة من خبراء غير سياسيين تأمل فتح أن تتجاوز بها مقاطعة الغرب لحماس.

من جانبه قال عزت الرشق الذي يرأس فريق حماس في المفاوضات أن التوصل الى اتفاق بخصوص الحكومة ينبغي أن يواكبه تقدم على جميع المسارات الاخرى. وقال إن المناقشات التي تبدأ اليوم، الثلاثاء لتحديد ما اذا كانت الحكومة ستكون حكومة وحدة وطنية مكونة من خبراء ولتحديد أسماء الوزراء المحتملين لكن كل اللجان الاخرى عليها أن تنجز عملها أيضا.

وأوضح فوزي برهوم، الناطق بلسان حركة حماس، أن اللجان الخمس التي شكلتها الفصائل الفلسطينية ستبدأ عملها يوم الثلاثاء مبينًا أن قيادات الحركة المشاركة في اللجان، وهي: الدكتور موسى أبو مرزوق في لجنة "منظمة التحرير الفلسطينية"، الدكتور محمود الزهار في لجنة الانتخابات، الدكتور نزار عوض الله في لجنة المصالحة، المهندس إسماعيل الأشقر في لجنة الأمن، الدكتور خليل الحية في لجنة الحكومة. وقال برهوم إن الحوار لن يكون سهلاً بحكم تعقيد الملفات، "لكننا ذاهبون للحوار برؤية واضحة من أجل إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية".

ونفى القيادي في حركة حماس محمود الزهار إمكانية حضور خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" للمشاركة في جلسات الحوار. كما ونفى وجود أسماء مقترحة لرئاسة حكومة الوحدة الوطنية المتوقع أن تشكل نهاية الشهر الجاري،. ولدى تطرقه إلى ما أشير إلى احتمال تكليف جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على قطاع غزة أو غيره، اعتبر أن ذلك مجرد كلام رفض الخوض فيه كونه كلام إعلام.


وأكد ممثل الشخصيات المستقلة في حوار القاهرة أن الشخصيات المستقلة والأكاديمية ورجال الأعمال وعلماء دين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني عقدوا سلسلة من اللقاءات مع وفدي فتح وحماس بالإضافة الى لقاء مع الأشقاء المصريين تناول أخر التطورات وسبل تذليل أي عقبات تعترض مشوار المصالحة الفلسطينية .

وأشار ياسر الوادية ممثل الشخصيات المستقلة الى أن سلسلة الاجتماعات أكدت إصرار الجميع على الوصول الى الوفاق الفلسطيني لمواجهة التحديات القائمة ومعالجة الملفات العاجلة والتي ينتظرها أهالي غزة على أحر من الجمر .

وأضاف :" الكل الفلسطيني المشارك في عمل لجان الحوار مصر على تحقيق المصلحة الفلسطينية التي تتطلب إعلانا للمصالحة يساهم في تكوين جسم فلسطيني واحد قادر على التصدي للاحتلال ويستطيع توفير مقومات الصمود للسكان الذين تعرضوا لحرب بربرية أطاحت بمنازلهم وممتلكاتهم .

وشدد الوادية على ضرورة أن تسير الأمور وفق ما تم التوافق عليه خلال اللقاءات التحضيرية وإبداء أقصى درجات الليونة حتى يكتمل مشروع المصالحة وتنهي معاناة الشارع الفلسطيني بسبب الانقسام الفلسطيني .

ولفت الى أن القواعد الشعبية والجماهيرية في الوطن والشتات حاضرة في وجدان المشاركين وهو ما يحثهم على الإصرار على الاتفاق حتى يتم بناء المشروع الوطني وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .