باحث فلسطيني يشرح جانبا من جريمة الحرب التي يعانيها سكان قلقيلية وضواحيها بفعل جدار الفصل العنصري

باحث فلسطيني يشرح جانبا من جريمة الحرب التي يعانيها سكان قلقيلية وضواحيها بفعل جدار الفصل العنصري

قال باحث فلسطيني إن سياسة قوات الاحتلال في محافظة قلقيلية تعتمد على تطويق وتجويع وتهجير أهالي المحافظة ،موضحا بأن الاستمرار في بناء الجدار العنصري سيسبب هجرة جماعية من المدينة والقرى المحاصرة الى خارج المحافظة بحثا عن مصادر رزقهم .

وأشار محمد أبو الشيخ المختص في شؤون الاستيطان وجدار الفصل العنصري في محافظة قلقيلية ل"عرب48" إلى أن حوالي اربعة آلاف مواطن، خرجوا من مدينة قلقيلية حتى الان واغلق اكثر من 600 محل تجاري.

وأضاف بأنه تم عزل مدينة قلقيلية عن قراها وعن بقية محافظات الوطن واصبح اهالي المدينة يعيشون داخل سجن كبير، لا يستطيع احد الدخول او الخروج منه الا من خلال بوابة الارتباط

ومن الأضرار الناجمة، قال أبو الشيخ، إن الاحتلال عمد الى إقامة بوابات لحراسة الجيش الإسرائيلي على مداخل بعض القرى أدت الى تقطيع الطرق واطالة المسافات بين المدن والتجمعات السكانية. فعلي سبيل المثال تقع بلدة حبلة على بعد 5 كلم جنوب قلقيلية، وكان يمكن الوصول إليها خلال 5 – 10 دقائق فقط، أما الان فاصبح الوصول إليها يحتاج الى ساعة سفر وقطع مسافة تزيد عن 30 كلم، وتصل إلى 70 كلم عندما يتم اغلاق البوابة او اقامة حواجز عسكرية.وكذلك الامر بالنسبة لعزون وجيوس وكفر قدوم.

- وقال إن بناء هذا الجدار يستهدف، ايضا، الحد من حرية وصول المزارعين لاراضيهم الواقعة خلفه ومنع استخدامهم لوسائل النقل الحديثة كالسيارات والآليات واجبارهم على استخدام الوسائل البدائية مثل الدواب، او حتى قيامهم بنقل إنتاجهم الزراعي على أكتافهم ناهيك عن كون ذلك كله مرهونا بموافقة قوات الاحتلال.

وأشار الى أن الجدار يشكل حالة خطر أمني دائم للمزارع على جانبيه، بحيث يصبح عرضة للممارسات العسكرية الإسرائيلية الإرهابية كالتفتيش واطلاق الرصاص، و تحديد ساعات المرور من بواباته ( حسب إرادة قوات الاحتلال وليس حسب احتياجات المزارعين ). فهناك قرارات الجيش الإسرائيلي الخاصة بفتح البوابات الزراعية كما يلي :-

- من السابعة حتى الثامنة صباحا وبعد ذلك يتم إغلاقه.

- من الساعة الثانية عشر ظهرا وحتى الواحدة وبعد ذلك يتم إغلاقه.

- من الساعة السادسة مساء وحتى السابعة وبعد ذلك يتم إغلاقه.

وهذا يعني عدم إمكانية المزارعين من القيام بفلاحة الأرض وريها الا في الأوقات المذكورة، كما أن أي تأخير للمزارع عن الأوقات المحددة يعرض للمساءلة ويحكم عليه بالبقاء محبوسا خلف الجدار. وتحيط بقلقيلية ثماني بوابات كهذه.

وأوضح بأن الإسرائيليون قاموا بإطلاق قطعان من الذئاب والخنازير البرية بين المزارع والبيارات وفي أراضي قرى المحافظة ويقومون بحمايتها بدعوى الحفاظ على التنوع الحيوي، مما يشكل خطرا على المزارعين وتدميرا للمزروعات في المحافظة .

واعتبر الباحث تطويق قلقيلية بهذا الجدار يشكل حالة دائمة من العدوان والمعاناة ، بحيث ان أية حلول لا تشمل إزالة الجدار تبقى فارغة من اي مضمون، ولا تحقق المشروع الوطني الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية.

وقال بأن الاحتلال يهدف الى القضاء على اي مستقبل مائي وتطويره في المحافظة، بل ان إسرائيل حفرت الآبار الارتوازية ووصلت لكل الطبقات المائية من اجل سرقة مياهنا وضخها إلى داخل إسرائيل.