بالرغم من التسهيلات المزعومة على الحواجز جيش الاحتلال يمعن في تنكيله بالمواطنين..

بالرغم من التسهيلات المزعومة على الحواجز جيش الاحتلال يمعن في تنكيله بالمواطنين..

بعد أن انهينا من حاجز عناب في طريق العودة إلى بلدتي في محافظة جنين قادما من مدينة رام الله بعد يوم شاق ومتعب طلبت من السائق التوجه إلى اقرب مشفى إن أمكن لأنني أحسست أنني قد تعرضت للفحة هواء بهذه الكلمات بدأ أكرم عبدالله كلامه حيث قال ما رأيناه على عناب فاق كل التصور.

يقول عبدالله كان الوقت قريب الغروب وأنا عائد من مدينة رام الله واركب مع سيارة مكتب ولا يوجد غير السائق وأنا حيث وصلنا إلى حاجز عناب وأذهلني مشهد المركبات المتواجدة على الحاجز حيث قال السائق إن ذلك منظر طبيعي بالمقارنة مع الأيام السابقة ليأخذ منا أن يصل دور المركبة التي نتواجد بها أكثر من ساعة ونصف من الزمن وكان الجو باردا للغاية ولم نستطع حتى النزول من المركبة للراحة بعض الوقت خلال فترة الانتظار على الحاجز.

وما إن وصل دورنا حتى طلب منا احد جنود الحاجز النزول من المركبة وإحضار بطاقات الهوية ثم طلب مني خلع كافة ملابسي مع العلم أن الجو كان باردا وقارسا للغاية وتحت تهديد السلاح أجبرت على خلع كافة الملابس حيث أحسست وكأن كتلة من الثلج قد ارتطمت بي جراء برودة الجو في تلك الفترة وبقيت كذلك لفترة من الوقت قبل أن يأمرنا الجنود بالعودة إلى المركبة والانتظار قليلا"

وما إن اجتزنا الحاجز حتى طلبت من السائق التوجه إلى اقرب مستشفى موجود لأنني أحسست بوضع صحي سيء حيث توجهنا إلى مستشفى الرازي وبقيت لساعتين حتى أكمل الأطباء لي العلاج اللازم حيث تعرضت للفحة برد قوية أبقتني طريح الفراش لأربعة أيام متواصلة حتى استعدت جزءا من عافيتي.

السائق أبو عبدالله وهو يعمل في احد مكاتب السفريات وعادة ما يتوجه إلى رام الله لنقل أو إحضار الركاب يقول لم يختلف شيئا على الحواجز مثلما تحدثوا في الإعلام فالانتظار كما هو والإجراءات الاذلالية بقيت كما هي بل في بعض الأحيان تكون أقسى وأسوء من السابق خاصة على الحواجز الثابتة في الضفة.

ويتابع أبو عبدالله ولكن في هذه المرة كان الوضع مختلف فالوقت عند الغروب والمفروض أن لا يكون ازدحام على الحواجز ولكن ما رأيناه لم يكن بالسهل فأكثر من ساعة ونصف من الانتظار إضافة تنكيل بالركاب حتى وصلت بهم أن يجبروه على خلع كافة ملابسه رغم البرد القارس وقد أحسست بالخوف عليه منذ اللحظة الأولى لأني لاحظت التغير على وجهه وما تعرض له من الهواء البارد وحمدت الله بعد تمكني من الوصول به إلى المشفى في الوقت المناسب.

ويضيف السائق أبو عبدالله في مقارنته عن الوضع على الحواجز أن الوضع لم يختلف كثيرا بل إن اصطفاف السيارات كبير جدا في هذه الفترة حيث يتعرض المواطن الفلسطيني لكثير من الذل والإهانة على هذه الحواجز ولا يفرق الجنود المتواجدون على الحواجز بين امرأة أو طاعنة بالسن أو شيخ أو طفل أو شاب بل يتفننون في الإهانة والتنكيل بالمواطنين ويمارسون أسوء الأساليب في التعامل مع المواطنين وهو عكس ما تدعيه قوات الاحتلال وإعلامه من التسهيلات المزعومة على الحواجز إضافة إلى إغلاق هذه الحواجز بوجه المواطنين لساعات طويلة ما يضطرهم إلى التواجد لساعات طويلة دون مبرر أو داع حتى يتحنن الجنود ويبدأوا بالسماح بالتنقل عبر هذه الحواجز.


ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019