بعد زيارته لمدارس القدس الشرقية النائب زحالقة: "حالة التعليم في القدس مأساوية"..

بعد زيارته لمدارس القدس الشرقية النائب زحالقة: "حالة التعليم في القدس مأساوية"..

قام النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي في الكنيست، بجولة في المدارس والمؤسسات التعليمية في القدس الشرقية يوم الثلاثاء الماضي، إطلع خلالها على الأوضاع المأساوية التي يعاني منها الطلاب والمعلمين والأهالي نتيجة الحالة المزرية للمدارس. ورافق النائب زحالقة في جولته السيد عبد الكريم لافي ، رئيس اتحاد لجان امور الطلبة في مدارس القدس الشرقية.
وجاءت جولة النائب زحالقة عشية إنعقاد جلسة لجنة المعارف في الكنيست لبحث أوضاع التعليم في القدس الشرقية(الاربعاء). واستعرض النائب زحالقة في الجلسة الأوضاع المأساوية للمدارس العربية في المدينة، إذ تعاني مدارس المدينة العربية من نقص بـ1300 غرفة دراسية ويصل الإكتظاظ في الصفوف إلى حد أن 45 طالباً يُحشرون في غرفة لا تتجاوز العشرين متراً. وتعاني المدارس العربية في المدينة من مشكلة عويصة في استيعاب الطلاب الجدد، رغم إلتزام بلدية القدس المسؤولة عن المدارس في شرق المدينة أمام المحكمة العليا الاسرائيلية قبل خمسة أعوام بناء 245 غرفة تعليمية لاستيعابهم، ولم تبن حتى الآن سوى 45 غرفة تعليمية، ما حدا بادارات المدارس استغلال كل غرفة ممكنة وتحويلها لغرف التعليمية، بدأً من الملاجئ وحتى إستئجار شقق سكنية وتحويلها الى صفوف.
ومع افتتاح السنة الدراسية الحالية لم تستوعب المدارس العربية عشرات الالاف من الطلبة بسبب الاكتظاظ والنقص في الغرف التعليمية، فيما تصل نسبة المتسربين من المدارس الى 40 في المئة بإعتراف وزارة المعارف وبلدية القدس، فيما مستوى التحصيل العلمي في امتحانات التوجيهي هو الادنى مقارنة بالمدارس العربية داخل إسرائيل والفلسطينية في الضفة والقطاع، بسبب عدم توفر البنى الاساسية لمؤسسة تعليمية.
ويعاني عدد كبير من الطلبة من جدار الفصل العنصري حول القدس، إذ يضطر الالاف منهم عبور الحواجز والانتظار ساعات طويلة كي يتمكنوا من الوصول الى مدارسهم والعودة منها الى منازلهم. وعلى سبيل المثال وليس الحصر، يعبر 1500 طالباً من قرية كفر عقب المحاذية للمدينة حاجز قلنديا للوصول الى مدراسهم، ما يضطر الطلبة الوصول الى الحاجز في الساعة السادسة صباحاً ليتمكنوا من الوصول الى مدارسهم في الوقت.
إلى ذلك بعث النائب جمال زحالقة رسالة عاجلة الى وزير الامن الاسرائيلي عمير بيرتس، طالبه فيها بإيجاد حل سريع لمعاناة الطلبة في الحواجز.
وخلال استعراضه للاوضاع في مدارس القدس العربية في لجنة المعارف قال النائب زحالقة إن "الأوضاع المزرية للتعليم في القدس الشرقية يستلزم التوجه حالاً الى جهات دولية وعربية لتقوم بدورها في حل المشكلة، خصوصاً وأن القدس الشرقية تعتبر منطقة محتلة يسري عليها القانون الدولي ولا أحد في العالم يعترف بفرض القانون الاسرائيلي عليها".
وأضاف النائب زحالقة: "في كل الأحوال، أوضاع المدارس العربية تؤدي إلى تفشي الجريمة والمخدرات وتفكيك المجتمع الفلسطيني في القدس المحتلة، والمسؤولية عن الأوضاع المأساوية للتعليم في القدس الشرقية تقع بالكامل على حكومة إسرائيل، بصفتها الطرف الذي يحتل المدينة ومسؤول عن حياة الناس اليومية فيها".