تقديم لوائح اتهام ضد جنديين إسرائيليين بتهمة التنكيل بفلسطينيين

تقديم لوائح اتهام ضد جنديين إسرائيليين بتهمة التنكيل بفلسطينيين

قدمت النيابة العسكرية هذا الأسبوع لوائح اتهام ضد جنديين إسرائيليين وتستمر الشرطة العسكرية بالتحقيق مع جنديين آخرين بتهمة التنكيل بفلسطينيين على حاجز عشوائي قرب نابلس في 26 آب/ أغسطس الماضي. وقد قدمت لوائح الاتهام ضد الجنديين هذا الأسبوع .

4 جنود إسرائيليين من كتيبة حروب بينهم ضابط، متهمون بضرب وسرقة والتنكيل بفلسطينيين على حاجز عشوائي في 26 آب. وقد تم تسجيل أحد لجنود بشكل سري وهو يصف الجنود الذين اعتدوا على أحد الشبان وهو يقول " لقد كانوا في أجواء توحي أنه يجب قتل كل عربي ".

وتتهم النيابة العسكرية الجنود بالتنكيل وإلحاق أذى في ظروف قاسية والاستهتار وعرقلة القضاء.
وقد تقدم فلسطيني (27) عاما من سكان الناقورة، قرب نابلس، بشكوى قال فيها أن الجنود أوقفوه على حاجز عشوائي حينما كان في طريق عودته من نابلس، فضربوه حتى سال دمه وسرقوا ماله ومزقوا ملابسه، وبطاقة هويته التي بقيت بعد أن تمكن من الهرب. ونتيجة للاعتداء تلقى العلاج في المستشفى.

وبعد وقت قصير اعتدى الجنود على الشاب ثائر محسن. ويقول تقرير بتسليم أن ثائر كان عائدا من مدينة نابلس بعد أن قصدها من أجل التسجيل للدراسة في الجامعة، إلى قريته، الناقورة، فقام الجنود بإيقافه على حاجز عشوائي و قام الجنود بإجلاسه قرب شخص آخر محتجز (المشتكي الأول) والذي اخبر ثائر بأن الجنود قد ضربوه.

وعندما ألقى أحد الجنود بعصا إلى زميله، هرب الشاب الأول المحتجز، وقام الجنود بمطاردته غير أنهم عادوا صفر اليدين. وفي هذه المرحلة بدأت صنوف التنكيل بثائر محسن. خلال التنكيل الذي استمر لمدة ساعتين تقريباً، قام الجنود بضرب ثائر محسن في كافة أنحاء جسده بأيديهم وبواسطة العصي والحجارة. كما قاموا بركله وشده من شعره وإلقائه على الأرض. وقد فقد ثائر وعيه بعض الوقت، وعندما عاد إليه وعيه استمرت أعمال التنكيل. ومن بين ما مر به قيام أحد الجنود بأداء ركلات "الكاراتيه" على رأس ثائر محسن بينما قام جندي آخر بتثبيت ثائر في مكانه. في مرحلة معينة، أخذ أحد الجنود الهاتف الخلوي الخاص بثائر محسن وقام بتصوير زملائه بواسطة الهاتف الخلوي.

وفي إفادته، وصف ثائر محسن كيف قام الجنود عند نهاية التنكيل به برسم دائرة على الأرض وأمروه بالجلوس فيها: "حاولت أن أجلس لكنني أصبت بدوار شديد... نجحت بصعوبة في الجلوس في داخل الدائرة كما أمرني. شعرت بنفسي أتمايل إلى الأمام والى الخلف وأنني على وشك السقوط .... قام الجندي بتوجيه البندقية التي أعطاها له جندي آخر إلى رأسي. غرز الجندي فوهة البندقية عدة مرات في رأسي ثم قام بتمشيط البندقية بينما البندقية ملتصقة برأسي.

ضحك الجندي وقال لي: "سوف أحضر الليلة لكي أعتقلك من البيت". كان الجندي يتحدث بالعبرية بينما قام الجندي الذي أخذ الهاتف الخلوي مني بترجمة أقواله، وقال لي: "أفعل كل ما يقوله لك الضابط" قاصدا الجندي الذي ضربني بالعصا ووجه إليَّ البندقية. بعد ذلك، قام الجندي بإعطاء البندقية للجندي الذي كان يترجم، ثم ابتعد بضعة أمتار، ثم ركض باتجاهي وركلني في رأسي. وقد فعل هذا عدة مرات كأن رأسي كرة قدم. بعد ذلك، أمسك الضابط برأسي وضربه بالسيارة المصفّحة، ثم تركني".

بعد مرور يومين على الحادث، وبعد أن استعاد بعض العافية، قام ثائر محسن بتقديم شكوى في مكتب التنسيق والارتباط العسكري وسلّم الجنود في المكان نسخة عن الصورة التي صورها الجنود بواسطة هاتفه الخلوي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018