تقرير حول 8 حالات اعتداء نفذها جنود الاحتلال ضد فلسطينيين قرب الحواجز

تقرير حول 8 حالات اعتداء نفذها جنود الاحتلال ضد فلسطينيين قرب الحواجز


أعلنت شرطة الاحتلال العسكرية صباح اليوم الأربعاء أنها ستباشر في التحقيق في 8 شكاوي تقدم بها فلسطينيون تعرضوا للضرب والتنكيل من قبل جنود الاحتلال، وجاء قرار الشرطة في أعقاب توجه منظمة بتسليم إلى النيابة العسكرية في قيادة منطقة المركز.

هذا وتشير آخر الأبحاث التي نشرت في هذا الشأن أن 5% فقط من قضايا مماثلة تصل إلى المحاكم الإسرائيلية. وتقول منظمة بتسليم أن الأحداث التي يجري الحديث عنها قد حصلت في شهري يوليو وأغسطس الماضيين في منطقة شمال الضفة الغربية، ما بين نابلس وطولكرم. وتقول بتسليم أنه في أعقاب اندلاع الحرب على لبنان ازدادت تلك الأحداث، وحسب الشهادات التي جمعها محققوها فإن الجيش والشرطة ضربوا وقاموا بالتنكيل بالفلسطينيين وسببوا أضرارا لممتلكاتهم وقسم ممن تعرضوا لتلك الاعتداءات استدعوا تلقي العلاج في المستشفيات.

وقد شمل تقرير "بتسليم" الذي سلم قبل ثلاثة أسابيع إلى النيابة العسكرية 8 حالات اعتداء حدثت بين 25 يوليو و12 أغسطس، وفي معظم حالات الاعتداء هي ضد فلسطينيين حاولوا الالتفاف على حواجز الاحتلال في شمال الضفة. الحالة الأولى التي في هذا التقرير لم ترد في تقرير بتسليم لأن أحداثها دارت بعد تسليم التقرير.

في يوم 26.8.06 قام جنود باحتجاز ثائر محسن البالغ 18 عاما، عندما كان في طريق عودته إلى البيت، في قرية الناقورة، بعد أن كان في زيارة إلى مدينة نابلس من أجل التسجيل للدراسة في الجامعة.
قام الجنود بإجلاس ثائر محسن قرب شخص آخر محتجز والذي اخبر ثائر بأن الجنود قد ضربوه. وعندما ألقى أحد الجنود بعصا إلى زميله، هرب الشاب الثاني المحتجز، وقام الجنود بمطاردته غير أنهم عادوا صفر اليدين. في هذه المرحلة بدأت صنوف التنكيل بثائر محسن.
خلال التنكيل الذي استمر لمدة ساعتين تقريباً، قام الجنود بضرب ثائر محسن في كافة أنحاء جسده بأيديهم وبواسطة العصي والحجارة. كما قاموا بركله وشده من شعره وإلقائه على الأرض. وقد فقد ثائر وعيه بعض الوقت، وعندما عاد إليه وعيه استمرت أعمال التنكيل. ومن بين ما مر به قيام أحد الجنود بأداء ركلات الكاراتيه على رأس ثائر محسن بينما قام جندي آخر بتثبيت ثائر في مكانه. في مرحلة معينة، أخذ أحد الجنود الهاتف الخلوي الخاص بثائر محسن وقام بتصوير زملائه بواسطة الهاتف الخلوي.
وفي إفادته، وصف ثائر محسن كيف قام الجنود عند نهاية التنكيل به برسم دائرة على الأرض وأمروه بالجلوس فيها:
"حاولت أن أجلس لكنني أصبت بدوار شديد... نجحت بصعوبة في الجلوس في داخل الدائرة كما أمرني. شعرت بنفسي أتمايل إلى الأمام والى الخلف وأنني على وشك السقوط .... قام الجندي بتوجيه البندقية التي أعطاها له جندي آخر إلى رأسي. غرز الجندي فوهة البندقية عدة مرات في رأسي ثم قام بشد مشط البندقية بينما ما تزال البندقية ملتصقة برأسي. ضحك الجندي وقال لي: "سوف أحضر الليلة لكي أعتقلك من البيت". كان الجندي يتحدث بالعبرية بينما قام الجندي الذي أخذ الهاتف الخلوي مني بترجمة أقواله، وقال لي: "أفعل كل ما يقوله لك الضابط" قاصدا الجندي الذي ضربني بالعصا ووجه إليَّ البندقية. بعد ذلك، قام الجندي بإعطاء البندقية للجندي الذي كان يترجم، ثم ابتعد بضعة أمتار، ثم ركض باتجاهي وركلني في رأسي. وقد فعل هذا عدة مرات كأن رأسي كرة قدم. بعد ذلك، أمسك الضابط برأسي وضربه بالسيارة المصفّحة، ثم تركني".
بعد مرور يومين على الحادث، وبعد أن استعاد بعض العافية، قام ثائر محسن بتقديم شكوى في مكتب التنسيق والارتباط العسكري وسلّم الجنود في المكان نسخة عن الصورة التي صورها الجنود بواسطة هاتفه الخلوي.

1- في 26 يونيو، وجه أفراد شرطة حرس الحدود ضربا مبرحا لجودات ريت وعمره 52 عاما عند حاجز بيت عوا. وقد ضرب ريت حتى فقد وعيه أمام زوجته وأبنائه.

سافر ريت بسيارته لزيارة أقارب له في بيت عوا وترافقه زوجته وستة أولاده وأعمارهم بين 9أشهر إلى 14 عاما. وبما أنه لا يعرف الطريق بشكل جيد فقد دخل بالخطأ إلى طريق معدة للمستوطنين وممنوعة على الفلسطينيين . وحينما وصل حاجز الاحتلال أشار إليه الجنود بالتوقف. وأخرجوه خارج السيارة وبدأوا يضربونه بقبضاتهم وأعقاب بنادقهم ويركلونه بأرجلهم، أمام أنظار زوجته وأطفاله الذين بقوا داخل السيارة. وبعد عشر دقائق من الضرب المبرح غاب عن الوعي. وبعد عدة ساعات استفاق في مستشفى في الخليل، وقيل له أنه بعد أن فقد وعيه، غاب وعي زوجته أيضا وعولجت بالمكان، وحتى اليوم يعاني الرجل من آلام وصعوبة بالتنفس، يعاني أطفاله من صدمة نفسية .

2- في 10 يوليو كسر جنود الاحتلال يد نعيم الشتية، وهو من سكان قضاء نابلس عمره 34 عاما، حينما كان في طريقه إلى مكان عمله، عند حاجز عسيرا الشمالية. وقد أوقف الجنود شتية حينما كان يحاول الالتفاف على حاجز قوات الاحتلال في عسيرا الشمالية شمالي نابلس في الطريق إلى عمله في طوباس. فحينما كان يسافر في سيارته جاء جيبا عسكريا من خلفه وبداخله أربعة جنود، وأشاروا إليه بالتوقف، وقبل أن يتفوه بكلمة نزل أحد الجنود وبدأ يضربه يعصا على يده اليمنى. فأحس شتية بآلام شديدة وبدأت يده بالانتفاخ. وصادر الجنود بطاقة هويته وأبلغوه أن يأتي إلى الحاجز لاستلامها. وحينما وصل الحاجز أمره أحد الجنود بالوقوف وأحاطه بالشريط الشائك، وبقي على هذا الحال لمدة ساعة ونصف، تحت شمس يوليو، وبعد ذلك أخرجه الجندي من دائرة الشريط الشائك وأشار إليه أن يجلس مقابل الحاجز. وبعد 40 دقيقة توجه إليه أحد الجنود وصفعه على وجهه قبل أن يعيد له بطاقة هويته، وسمح له بمغادرة الحاجز. وفيما بعد تبين من التصوير الاشعاعي أن ذراع يده مكسورة.

3- في 21 يوليو اعتدى جندي إسرائيلي بالضرب على إبراهيم عطا الله، وهو سائق سيارة أجرة عمره 32 عاما.

كان عطا الله مسافرا حينما رأى شقيقه وابن شقيقه محتجزين على حاجز مفرق "عتسيون" . فأوقف سيارته ونزل منها كي يستوضح أسباب احتجازهما. فنزل جندي كان يعتلي برج المراقبة وبدأ يسب ويشتم، وضرب عطا الله بعقب بندقيته على ذقنه ووجهه . وقام شرطيان مدنيان بإبعاد الجندي عن عطا الله ومنعوه من الاستمرار في ضربه.

4- في 23 يوليو اعتدى الجنود بالضرب على معاوية موسي، وهو أيضا سائق سيارة أجرة عمره 36 عاما ، من مدينة طولكرم، قرب حاجز عنبتا .

كان موسى يقل مسافرين من طولكرم إلى رام الله، وحاول الالتفاف عن حاجز الاحتلال بسبب منع الرجال دون سن 35 من العبور من الحاجز. فاستوقفه جيب عسكري، ونزل الجنود من الجيب، وأخرج أحدهم موسى من السيارة وأخذه إلى الجانب الآخر من الجيب، وضربه ببندقيته في بطنه، واقترب جنديان آخران من موسى وبدأوا يركلونه بأرجلهم . وبعد ذلك وضع أحد الجنود بندقيته على جبهة موسى وأعدها للإطلاق وهدده بالقتل. إلا أن أحد الجنود ثناه عن ذلك، وأمروا الركاب أن يجلسوا موسى في السيارة. وبعد ذلك أمر الجنود أحد المسافرين بقيادة السيارة والعودة إلى طولكرم.

5- في 1 أغسطس اعتدى الجنود بالضرب على مطر خمايسي، وهو تاجر خضرة من جنين، قرب حاجز عنبتا.

كان خمايسي في طريق عودته إلى البيت من سوق الخضروات في قرية بيتا جنوبي نابلس، وبما أنه يعرف أن الجيش يمنع سكان جنين من المرور من حاجز عنبتا، التف عن الحاجز، فصادف جيبا عسكريا وبداخله أربعة جنود. أنزل الجنود خمايسي من شاحنته وأخذوه إلى كرم زيتون مجاور، وهناك أطلق أحد الجنود وابل من الرصاص فوق رأسه. ثم بدأ الأربعة بتوجيه اللكمات والركلات لخمايسي على كل أنحاء جسده وضربوه بأعقاب بنادقهم، وقام أحد الجنود بإطلاق رصاصة على بطنه، وعلى كف يده لكن تبين فيما بعد أن الرصاصات فارغة. وبعد ذلك سحبه الجنود إلى شاحنته مع استمرارهم في ضربه، وأجلسوه على كرسي القيادة. ووصل خمايسي بقواه الذاتية إلى جنين، وهناك تلقى العلاج في المستشفى.

6- في 12 أغسطس هاجم جنود على حاجز حوارة عبد الله خميس عمره 31 عاما وقد انتظر بالدور على الحاجز مع زوجته وأبنائه.

عاد خميس مع زوجته وأولاده من زيارة تعزية لأقربائه. وحينما وصل حاجز حوارة، وقف وعائلته بالدور من أجل العبور ووقف أيضا حوالي 700 شخص آخرين ينتظرون المرور. وبعد انتظار استمر 3 ساعات، جاء دور عائلة خميس للمرور ولكن الجندي الذي فحص بطاقة الهوية لخميس أشار إليه بالعودة إلى آخر الدور. ورفض خميس، فهجم الجنود وبدأوا يوجهون له اللكمات والركلات، وضرب أحد الجنود رأس خميس بالجدار ، وجندي آخر ضربه بعقب بندقيته على عنقه. وانضم جنود آخرون وشاركوا في ضرب خميس. وهكذا ضرب لمدة خمس دقائق وبعد ذلك اقتيد وحبس في غرفة صغيرة. ثم اقتيد إلى شرطة آرئيل حيث خضع للتحقيق وأخلي سبيله بكفالة.

7- قبل فجر 23 أغسطس، نكل جنود الاحتلال بشادي محمود من قرية عجة في محافظة جنين، في منطقة سهل الرامين. فقد كان محمود في طريقه إلى القدس لبيع البيض وأدوات التنظيف حين أوقفه الجنود وسألوه لماذا يسلك تلك الطريق فأجاب بأنها الطريق التي يعرفها فانهالوا عليه ضربا بالقبضات وبالركلات وبأعقاب بنادقهم، ومن ثم بدأوا التنكيل به في مشاهد مذلة ومهينة. يقول محمود سأله أحد الجنود هل تفضل الموت أم كسر البيض الذي تحمله ، وحينما أجاب أنه لا يريد أن يموت، بدأ الجنود بإلقاء البيض عليه وعلى سيارته. ثم سألوه هل تريد الموت أم نثقب إطارات السيارة. ثم أمروه بالصعود إلى سيارته والسفر إلى الأمام وإلى الخلف، ومن ثم أجرى الجنود تفتيشا في السيارة وسكبوا مواد التنظيف التي بداخلها، ثم أمروه بتنظيف الطريق والسيارة "لأن البيض رائحته كريهة". ومن ثم أعادوا له بطاقة هويته، وأجبروه أن يلتقطها بفمه وأن لا يدخلها إلى جيبه...... مهانة ليس بعدها مهانة وإذلال وتنكيل.... هذا هو الاحتلال

8- في 20 أغسطس اعتدى الجنود على فادي محمد ابراهيم من سكان جبع في محافظة جنين، ويقول محقق بتسليم أن الجنود اعتدوا على فادي في سهل رامين ونتيجة للضرب المبرح وصل إلى المستشفى بحالة حرجة.
وحسب المعلومات التي جمعها محققو بتسليم فإن جنود الاحتلال أوقفوا سيارة الأجرة التي يسافر بها فادي، وأمروا الركاب بالنزول من السيارة وأجروا تفتيشا في حاجياتهم. وبعد أن انتهى التفتيش بدأ أربعة جنود بضربه، ووجهوا له صفعات ولكمات وركلات . وقال أن أحد الجنود ارتدى خوذة وركله برأسه. وبعد ذلك ضربوه بأعقاب البنادق، ثم جلسوا عليه وقام أحد الجنود بتشديد الخناق حول عنقه. وقام أحد الجنود بوضع سكين على رقبته وضربه بلوحة خشبية. جندي آخر على الأرجح ضابط يقول فادي طلب حزاما من أحد المسافرين وقام بلفه حول عنقه وأخذ يشد حتى فقد وعيه تقريبا، وتركوه.

وقد وصلت معلومات لمنظمة بتسليم وتقارير عن كثير من الاعتداءات، تقول المنظمة أن كثيرا من الشكاوي اختصرت على عدة صفعات ولكمات.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018