تقرير سلطة النقد الفلسطينية يشير إلى تحسن في أداء الاقتصاد الفلسطيني

تقرير سلطة النقد الفلسطينية يشير إلى تحسن في أداء الاقتصاد الفلسطيني

أوضحت سلطة النقد الفلسطينية في تقريرها السنوي الحادي عشر لعام 2005، أن هذا العام شهد العديد من التطورات الاقتصادية، العالمية والمحلية، فعلى الصعيد العالمي، تأثر الأداء الاقتصادي بالارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام، وبعض الكوارث الطبيعية، التي كانت كفيلة بإحداث تراجع طفيف في وتيرة هذا الأداء (مقارنة بالعام 2004)، وارتفاع معدلات البطالة، وتزايد الاختلالات في التجارة العالمية والميزان التجاري العالمي، وارتفاع مديونية الدول النامية، هذا إلى جانب العديد من التطورات النقدية والمالية. وتشير التقديرات الأولية لعام 2006 إلى مزيد من التراجع في أداء الاقتصاد العالمي متأثراً باستمرار الارتفاع في أسعار النفط.
وجاء في التقرير انه علي الصعيد الفلسطيني، ساهمت مجموعة من العوامل في تحسن أداء الاقتصاد الفلسطيني خلال العام 2005 ممثلة بالتوسع في الإنفاق العام، والتحسن النسبي في تحويلات العاملين، والتوسع في حجم الائتمان المصرفي خاصة للقطاع الخاص، إلى جانب تأثير النمو في الاقتصاد الإسرائيلي، والتي تسببت مجتمعة في زيادة السيولة في الاقتصاد، وزيادة الاستهلاك، والتحسن الطفيف في نشاط بعض القطاعات كالنقل والإنشاءات والتجارة الخارجية، فارتفع النمو في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الحقيقية هذا العام بنسبة 4.9% (مقارنة مع 6.3% في عام 2004) محدثاً ارتفاعاً في نصيب الفرد من الناتج المحلي بنسبة 1.5% (مقارنة مع 2.8% في عام 2004)، وتراجعت معدلات البطالة إلى 23.5% (مقارنة مع 26.8% في عام 2004)، وبلغ معدل التضخم 3.0%، وانعكس الارتفاع النسبي في مستوى الدخل الفردي، وتراجع مستويات البطالة في تراجع محدود في مستويات الفقر والإعالة الاقتصادية. كما وصلت نسبة الدين العام إلى حوالي 36.0% من الناتج المحلي الإجمالي (مقارنة مع 33.5%)، وتراجع عجز الحساب الجاري كنسبة من الناتج المحلي إلى 29.2% (مقارنة مع 30.2% في عام 2004)، متأثراً بالارتفاع النسبي الذي طرأ على تعويضات العاملين الفلسطينيين في الخارج والتحويلات الجارية دون مقابل
وبين التقرير أن المتتبع للتطورات الاقتصادية في عام 2006، يلحظ أن الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 كانون الثاني 2006، قد ألقت بظلالها على مجمل الأوضاع العامة بشكل عام، والمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية بشكل خاص، حيث مثل التراجع سمتها الأساسية، خاصة في ظل تراجع الإيرادات الحكومية الناتج عن وقف تحويل الأموال المستحقة للسلطة الوطنية من إسرائيل، إلى جانب وقف المعونات والمساعدات الأجنبية للموازنة العامة، واستمرار تقييد حرية حركة التجارة والأفراد، وتراجع مستويات السيولة في الاقتصاد، وتراجع الاستهلاك والعمالة، وارتفاع مستويات البطالة والفقر.
وحسب التقرير فانه من المتوقع أن تبلغ نسبة التراجع في الناتج المحلي الحقيقي للعام 2006، بافتراض بقاء الأمور على حالها، ووفقاً للتوقعات المحتسبة، ما يقارب 17.8% مقارنة مع عام 2005، محدثة تراجعاً في الدخل الفردي بنسبة 23.2% مقارنة مع عام 2005.
ويعتبر القطاع المصرفي القطاع الأفضل أداءٌ في عام 2005، حيث شهد هذا القطاع العديد من التطورات الإيجابية، التي تؤكد نجاح جهود سلطة النقد في تخطي الأوضاع الراهنة عبر سياساتها الهادفة إلى تطوير النظم والإشراف والحفاظ على استقرار الجهاز المصرفي. فبالإضافة إلى ارتفاع عدد فروع ومكاتب المصارف العاملة في الأراضي الفلسطينية إلى 141 فرعاً ومكتباً (منها 72.3% تتركز في الضفة الغربية، و27.7% في قطاع غزة) ارتفعت أصول المصارف العاملة في الأراضي الفلسطينية بنسبة 9.5%، لتصل إلى 5606.5 مليون دولار، مع حدوث بعض التغيرات في مصادر الأموال المتاحة واستخداماتها، حيث ارتفعت الأهمية النسبية لحقوق الملكية إلى 10.0% من إجمالي مصادر الأموال، إلى جانب ارتفاع الأهمية النسبية لودائع العملاء إلى 74.7%، والتسهيلات الائتمانية إلى 32.0%، والاستثمارات إلى 7.2%، مقابل تراجع الأهمية النسبية للأرصدة لدى المصارف في الخارج إلى 41.7%.
واوضح التقرير ان غرف المقاصة التابعة لسلطة النقد أظهرت تحسناً ملحوظاً في حركة تقاص الشيكات من حيث العدد والقيمة، وبمختلف العملات المتداولة (الدولار الأمريكي، والدينار الأردني، والشيقل الإسرائيلي، واليورو الأوروبي). فقد ارتفع عدد الشيكات المقدمة للتقاص خلال عام 2005 إلى 2.3 مليون شيكاً، بارتفاع نسبته 26.2%، مقارنةً مع نمو بنحو 29.3% في عام 2004، وبقيمة إجمالية بلغت 5379.7 مليون دولار، بارتفاع نسبته 36.2%، مقارنة مع 26.3% في عام 2004، إضافة إلى تراجع الشيكات المعادة من حيث العدد إلى نحو 13.7% من إجمالي الشيكات المقدمة للتقاص، مقارنة مع 14.1% في عام 2004، ومن حيث القيمة إلى 7.0%، مقارنة مع 8.0% في عام 2004.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018