تقرير :لقاء ابو مازن-شارون مساء اليوم - هل ينجح في تجاوز عقبات اللقاء الماضي!

تقرير :لقاء ابو مازن-شارون مساء اليوم - هل ينجح  في تجاوز عقبات اللقاء الماضي!

يأتي اجتماع رئيس الوزراء الفلسطيني، محمود عباس والاسرائيلي اريئيل شارون في القدس، مساء اليوم بعد تأجيله، اكثر من مرة من قبل الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.

وحسب مصادر مقربة من مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني فان اسباب تاجيل اللقاء في المرات السابقة يعود الى ثلاث قضايا اساسية مهمة، اولها، الاعلان الاسرائيلي عن " النية بالانسحاب من مناطق شمال قطاع غزة وتسليمها للجانب الفلسطيني من اجل بسط سيطرته الامنية على المنطقة " ومنع المقاومة الفلسطينية من اطلاق القذائف والصواريخ وهو الامر الذي رفضه الجانب الفلسطيني مؤكدا على انه يحتاج " لمساحة اكبر من اجل التحرك بها" ، والقضية الثانية هي رفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات . اما القضية الثالثة فهي اصدر بيانيين منفصلين لا يقبلان التأويل من قبل كلا الجانبين يعترف فيه كل جانب بالآخر وبحق كل واحد منهما في إقامة دولته والعيش بكرامة وامن وسلام حيث اكدت مصادر فلسطينية ان أولى الخطوات المطلوبة من إسرائيل ، هو صدور إعلان واضح منها يؤكد على اعترافها بإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة ،ويتعهد بوقف العنف ضد الشعب الفلسطيني ،وذلك كنقطة بداية للبدء في تنفيذ خريطة الطريق .

ويعقد محمود عباس و اريئيل شارون اجتماعهما الثاني رسميا في القدس، مساء اليوم وسط حالة من عدم التفاؤل تسيطر على الشارع الفلسطيني خاصة وان المعظم يرى ان هذا الاجتماع هو تكرار للاجتماع السابق الذي جمعهما قبل حوالي اسبوعين في القدس وانه لن يتمخض عن اي نتائج تذكر .ويستدل من قراءة قامت بها مراسلتنا في غزة / الفت حداد لاراء عدد من الفلسطينيين حول لقاء شارون ابو مازن اليوم ان الاكثرية ترجح فشل الاجتماع الى كون الطرف الاسرائيلي لن يعطي اي شئ للجانب الفلسطيني قبل اللقاء الثلاثي الذي سيجمع كل من شارون وابو مازن والرئيس الامريكى جورج بوش في العقبة بعد حوالي أسبوع.

في حين يرى البعض الاخر ان اجتماع ابو مازن شارون " لن يسفر عن اي نتيجة تذكر ، ما دامت الضغوطات التي تمارس على الجانب الفلسطيني اكبر بكثير من تلك التي تمارس على الجانب الاسرائيلي ".

واعتبر اخرون ان " الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل تهدفان في المحصلة النهائية الى احداث التهدئة في المنطقة وخريطة الطريق لن يكون لها اي تاثير او ان تسفر عن نتائج تذكر ".

وكان الرئيس عرفات قد اعرب عن خشيته من ان يتعامل الجانب الإسرائيلي مع أي خطط جديدة ، كما سبق له وان تعامل مع خطط مشابهة في الماضي ،والتي فشلت في تنفيذها ،لرفضها القيام في كل مرة بالقيام بالتزاماتها المقابلة المطلوبة منها .

يشار هنا الى اجتماع ابو مازن- شارون يأتي ايضا في اعقاب انباء تتحدث عن " تطور كبير" في الاتصالات الجارية مع حركة حماس في غزة ، بشأن التوصل الى إعلان هدنة مع الجانب الإسرائيلي حيث اشارت مصادر فلسطينية الى ان الاتصالات متواصلة مع الحركة ، وتقترب من إيجاد صيغة مشتركة للاتفاق تحفظ للجميع حقوقهم "، موضحة " ان الأيام القليلة القادمة ،وبعد انتهاء رئيس الوزراء الفلسطيني من التزاماته الخارجية ، ستشهد لقاءا له مع حركة حماس ،وبقية الفصائل الفلسطينية ."

في غضون ذلك، اعلنت حركة حماس انها على استعداد للموافقة على هدنة لمدة عام اذا توقفت اسرائيل عن اعمال القتل والاغتيال والانسحاب من الاراضى الفلسطينية واخراج المعتقلين الفلسطينين كما اكدت الحركة انها على استعداد لاخراج المدنيين الاسرائيليين من دائرة الصراع اذا توقف الاسرائيليين عن استهداف المدنيين الفلسطينين وهو ما يسعى رئيس الوزراء الفلسطيني الوصول اليه مع الجانب الاسرائيلي من اجل الحصول على موافقة من حركة حماس لوقف العمليات داخل اسرائيل وفي الاراضى المحتلة لمدة عام .