جماهير حاشدة تفجر غضبها وتحرق رموز الاحتلال في قلقيلية

جماهير حاشدة تفجر غضبها وتحرق رموز الاحتلال في قلقيلية


تلبية لدعوة اتحاد جمعيات الإغاثة الزراعية وضمن حملتها الوطنية بمناسبة مرور أربعين عاما على الاحتلال، احتشد في ساحات مدينة قلقيلية وعلى أرصفة شوارعها ما يزيد عن ألف متظاهر فلسطيني قدموا من مختلف مناطق شمال الضفة الغربية يمثلون جمعيات التنمية الزراعية وجمعيات تنمية الشباب وجمعيات تنمية المرأة الريفية وجمعيات المزارعين المنضوية في إطار اتحاد المزارعين الفلسطينيين، كذلك أعضاء ومناصري حزب الشعب الفلسطيني.

وقد سار الرجال والنساء جنبا إلى جنب بمسيرة منظمة تتقدمها سيارة تحمل ميكروفونات استخدمت لترديد الشعارات الوطنية المنددة بالاحتلال وباستمراره والرافضة لكل إفرازاته من جدران ومستوطنات وطرق التفافية.

كما ورفع المتظاهرون والمتظاهرات اللافتات التي تحمل شعارات تعبر عن المواقف الوطنية الثابتة والحقوق العادلة للشعب الفلسطيني.

وقد انطلقت المسيرة من الساحة المجاورة لحديقة الحيوانات واتجهت صوب بوابة العمال التي أقامها المحتلون على جدار الفصل العنصري. وقد اقتحم المتظاهرون بقوة وتحد البوابة الأولى الموصلة إلى الجدار، وهناك واجهتهم قوات معززة من جنود الاحتلال والياتهم وكادت الأمور تتطور إلى قتال دموي عندما أشهر الجنود بنادقهم ودفعوا بقواتهم بطريقة بربرية لمنع المتظاهرين من الوصول إلى البوابات الداخلية لمعبر العمال.

وعندها وقف المتظاهرون بتحد كبير ورفضوا مغادرة ساحات المعبر وواصلوا ترديد الشعارات وتعالت أصواتهم "انسحاب انسحاب – جيش الموت والإرهاب"، "لا شرعية للمحتل – الانسحاب هو الحل"، "على السور مرابطين – شوكة بحلق المحتلين"، "حزيران حزيران – ذكرى الحرب والعدوان"، "رغم النكسة صامدين – بنحمي أرضك فلسطين".

ثم بدأ المتظاهرون الفقرة الثانية من برنامج الفعالية حيث احضروا دمية لجندي إسرائيلي بلباسه العسكري مثبتة على صدره قطعة قماش كتب عليها الاحتلال باللغتين العربية والانجليزية ورسمت عليها نجمة داود رمز دولة إسرائيل وبداخل النجمة رقم أربعين الذي يرمز إلى عمر الاحتلال بعد حرب 1967.

وتقدمت مجموعة من النسوة وبدأن بضرب الدمية بالأحذية ورجمها الأطفال بالحجارة ثم قام شبان غاضبون بإحراقها بشكل كامل، كل ذلك تحت بصر وسمع الجنود الذين وقفوا عاجزين عن التصرف على بعد بضعة أمتار فقط.