جمعية الاسرى والمحررين تحذر من استمرار سلطات الاحتلال في تنفيذ قرارها القاضي بابعاد 18 اسيرا فلسطينيا

جمعية الاسرى والمحررين تحذر من استمرار سلطات الاحتلال  في تنفيذ قرارها القاضي بابعاد 18 اسيرا فلسطينيا

حذرت جمعية الاسرى والمحررين "حسام" من استمرار سلطات الاحتلال الاسرائيلي في تنفيذ قرارها القاضي بابعاد 18 اسيرا فلسطينيا، مستنكرة خداع الاسرى من خلال استخدامها الاساليب الملتوية لابعادهم واعربت عن قلقها وخوفها من تنفيذ قرار ابعاد 16 معتقلاً من الضفة الغربية الى قطاع غزة على غرار ما قامت به قبل يومين بحق المعتقل كمال ادريس من الخليل ومشرف يونس، خاصة في ظل تفاقم الازمة بين اسرائيل وحزب الله الامر الذي سيؤدي الى انفجار الاوضاع داخل قضبان السجون، مؤكدة ان اسرائيل تضع العراقيل امام أي اتفاق او صفقة من شأنه الافراج عن الاسرى الذين تعتبر اسرائيل "ايديهم ملطخة بالدماء" كما تدعي مشددة على اهمية استمرار الفعاليات المنددة بالقرار والداعمة لحرية الاسرى.

حيث يستعد الاسرى لتنفيذ عدة خطوات تصعيدية منها تنفيذ خطوة الاضراب الشامل في كافة السجون نتيجة لما اسفرت عنه مفاوضات تبادل الاسرى بين اسرائيل وحزب الله، مؤكدين ان قرار حكومة شارون الاخير "سيصب الوقود على النار" اذ ان الاوضاع الاعتقالية قاسية ولا تطاق في السجون والتي تمثلت في تعرضهم لممارسات مذلة وقاهرة واتهامهم بالارهابيين والمجرمين وتنفيذ كل الاجراءات غير القانونية واللاانسانية على قاعدة هذا المفهوم ستدفع الاسرى الى اعلان خطوات دفاعية شاملة ستكون نتائجها كبيرة جداً.

وشددت الجمعية على ان هذا الاجراء يعتبر انتهاكاً صريحاً لمختلف المواثيق والاعراف الدولية، مشيرة ان قرار المحكمة العليا الاسرائيلية هذا يعتبر خطوة جديدة من خطوات تصعيد الانتهاكات الخطيرة في الاراضي الفلسطينية لان تنفيذ قرار الابعاد يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الانسان ويعتبر اجراء غير قانوني .

ونددت بسياسة تمديد فترة الاعتقال الاداري للاسرى، مشيرة ان عدد المعتقلين الاداريين وصل الى 725 معتقل اغلبهم محتجزين في معتقل النقب ونسبة كبيرة منهم جدد له الاعتقال الاداري للمرة الخامسة على التوالي.

فيما تزايدت بشكل ملحوظ في الآونة الاخيرة شكاوى المعتقلين في كافة السجون بسبب تشديد الاجراءات والعقوبات الجماعية بحق المعتقلين اذ انهم يعتمدون في الحصول على الطعام من خلال شرائه على حسابهم الخاص من الكانتين وبأسعار مضاعفة جداً عما هي عليه في السوق ومن لا يملك المال يبقى جائعاً محروماً من الطعام.

واشارت الجمعية ان موائد افطار الاسرى فقيرة تخلو من الاساسيات امام سوء الطعام المقدم لهم وعدم كفاية الاموال لشراء المواد الغذائية حيث استغلت ادارة السجون ببيعها المواد الغذائية بأسعار باهظة، واكد الاسرى ان ادارة السجن تفرض في كثير من الاحيان عقوبات بدفع غرامات مالية تصل الى 800 شيكل على الاسير لاي سبب كان ويتم اقتطاعها من حسابه الخاص.

كما طالبت الجمعية بتوفير ابسط حقوق الاسرى وهو الحصول على حقهم في الحياة في بيئة صحية والخروج للفورة اكبر مدة ممكنة وذلك لرؤية الشمس ومعالجة بعض الامراض الجلدية حيث لا تقدم ادارة السجن العلاج اللازم للاسرى، وناشدت المجتمع الدولي بالضغط على الحكومة الاسرائيلية لحملها على توفير ظروف حياة معيشية ملائمة للاسرى طيلة فترة اعتقالهم وذلك عملاً واحتراماً للمواثيق والاعراف الدولية التي تحفظ حقوق الافراد والجماعات في السلم والحرب.

وفي نفس السياق اعربت الجمعية عن سعادتها بالافراج عن الاسيرة اسماء ابو الهيجاء التي كانت تعاني من سرطان دماغي، متمنية ان تشمل صفقة التبادل القادمة الافراج عن كافة الاسيرات الفلسطينيات اللاتي يتعرضن لممارسات مذلة ومهينة من قبل ادارة السجن.

وقال ابو الهيجاء في اتصال هاتفي مع الجمعية "ان سائر الاسيرات ال 75 يخضن اضراباً عن الطعام منذ 28/10 الماضي تضامناً مع الاسيرة آمنى منى واحتجاجاً على حملة التنكيل التي تشنها ادارة سجن الرملة ضدهن بالاضافة الى تزايد عمليات القمع والمعاملة اللاانسانية التي يتعرضن لها والتي تمثلت في الضرب المبرح والرش بالغاز على يد شرطة وجنود السجن في محاولة لكسر خطوات الاضراب التي يخضنها.

واعربت الجمعية عن مخاوفها وقلقها من ازدياد عدد المعتقلين في ظل استمرار حملات الاعتقال الدورية وافتتاح ادارة السجون اقسام جديدة حيث افتتحت ادارة معتقل النقب القسم (د) والذي عملت سلطات الاحتلال منذ اكثر من عام على تجهيزه ومن بين اقسام السجن الخمسة بصبح القسم د الثاني الذي تفتتحه سلطات الاحتلال منذ بدء انتفاضة الاقصى وافاد الاسرى ان كل قسم من اقاسم السجن يتسع لاكثر من 1200 اسير.

وتطلق سلطات الاحتلال اسم "كتسيعوت" وتعني بالعربية لسعات العقارب على معتقل النقب الصحراوي بأقسامه الخمس وكان المعتقلون الفلسطينيون في الانتفاضة الاولى قد اطلقوا على هذا المعتقل اسم انصار 3.

ويتكون معتقل النقب الصحراوي (انصار 3) من الاقسام التالية قسم أ وقسم ب وقسم ج وقسم د وقسم هـ وقسم 7 وحالياً فان قسمي هـ ود هما الوحيدين المفتوحين ويتسع معتقل النقب الصحراوي لاكثر من 6500 معتقل كما وصل في عام 1991 ابان الانتفاضة الاولى عدد المعتقلين الى ما يقارب 7 آلاف اسير وذلك اثناء قيام سلطات الاحتلال بحملة اعتقالات واسعة النطاق في صفوف شباب الانتفاضة والتي تزامنت مع اندلاع حرب الخليج في تلك الفترة، ويتواجد حالياً في هذا القسم 900 معتقل غالبيتهم من المحكومين مدد مختلفة وتم مؤخراً نقل 250 معتقلاً من سجن مجدو و200 آخر من معتقل عوفر الى القسم الجديد كما تم نقل 250 معتقلاً من قسم هـ