حالة غضب وغليان تعم الشارع الفلسطيني في غزة احتجاجا على جريمة الاحتلال في اريحا

حالة غضب وغليان تعم الشارع الفلسطيني في غزة احتجاجا على جريمة الاحتلال في اريحا

تشهد مدينة غزة منذ بدء الهجوم العسكري الاسرائيلي على سجن اريحا، تحركات شعبية واسعة تقودها فصائل المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وجناحها المسلح المعروف باسم كتائب "ابو على مصطفى"

وقام المتظاهرون باقتحام عدد من مقرات المؤسسات الأجنبية العاملة في قطاع غزة خاصة المركز الثقافي البريطاني ومركز "الاميديست الامريكى" ومقر الاتحاد الأوربي ومقر شركة جوال الفلسطينية ومقر السفارة الأردنية إضافة إلى محاصرة فندق الديرة على شاطئ بحر غزة الذي كان يتواجد فيه عدد من الأجانب .

كما أفادت مصادر فلسطينية أن مسلحين من الجبهة قاموا باختطاف 7 رعايا أجانب بينهم طبيبتان فرنسيتان من مؤسسة أطباء بلا حدود ومدير لجنة الصليب الأحمر بمدينة خانوينس وثلاثة صحفيين.
و قال توفيق ابو خوصة الناطق باسم الداخلية الفلسطينية لـ"عرب 48 "، "ان ما يحدث هو حالة من الغضب والغليان في أوساط الشارع الفلسطيني الذي خرج للاحتجاج على ما تقوم به قوات الاحتلال من عمليات قرصنة علي أبناء الشعب الفلسطيني، وتحديدا فى مقر المقاطعة وسجن اريحا، حيث باشرت قوات الاحتلال منذ الصباح بتنفيذ عملية تستهدف تنفيذ مجزرة حقيقية داخل سجن أريحا تحت شعار انها تريد القبض على الرفيق احمد سعدات، الامين العام للجبهة الشعبية واربعة من رفاقه، إضافة الى اللواء فؤاد الشوبكي تحت شعارات واهية وهي " ان هذه المجموعة من السجناء كانت تخطط للهرب من سجن اريحا" .

واكد ابو خوصة ان هذه العملية العسكرية حدثت بالتنسيق والتواطؤ مع افراد الحماية الذين كانوا مكلفين بتأمين الحماية، نافيا تلقي السلطة الفلسطينية بلاغا من الادارة الامريكية حول سحب افراداها من سجن اريحا .

وحول الاحداث التي شهدها قطاع غزة وعمليات خطف الاجانب والاعتداء على المقرات قال ابو خوصة: "حصلت عدة تجاوزات واعتداء على مؤسسات أجنبية وفلسطينية، وتدخلت قوات الامن والشرطة لوقف هذه التجاوزات مع ضمان الحق الكامل لكل مواطن بالتعبير عن مشاعره بشكل حضاري وقانوني. وقام بعض المسلحين بإطلاق النار على الشرطة وقوات الامن مما حد بقوات الامن إلى الرد، ما ادى الى وقوع اصابات.

الى ذلك دعت حركة الجهاد الاسلامي الجماهير الفلسطينية في قطاع غزة الى مسيرات حاشدة تنظمها مساء اليوم في مختلف مدن ومخيمات قطاع غزة، تنديدا باقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي لسجن اريحا ومحاولتها اعتقال الامين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات وفؤاد الشوبكي ومناضلين فلسطينيين تحتجزهم السلطة الفلسطينية في سجن اريحا.

و أكدت سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي في بيان لها اليوم أن جرائم الاحتلال المتواصلة تؤكد أن لا تهدئة ولا وقف اطلاق النار يصلح مع العدو بل استمرار المقاومة حتى التحرير والنصر على الاحتلال.

وطالب الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، السلطة الفلسطينية بوقف الاعتقال السياسي والإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين في سجون السلطة.

من جهتها أعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح حالة النفير في كل أنحاء فلسطين.

وطالبت الكتائب في بيان لها "الرعايا الأمريكيين والبريطانيين بمغادرة الأراضي الفلسطينية" وذلك ردا على ما وصفه البيان بالتخاذل الأمريكي الذي حدث من المراقبين فيما يتعلق بالمحاولات الإسرائيلية النيل من أحمد سعدات في سجن أريحا .

وأكد البيان أن "المساس بالأمين العام سعدات والمناضل فؤاد الشوبكي والمناضلين في سجن أريحا خط أحمر وأن الرد سيكون بحجم الجريمة"، داعيا المناضلين في سجن أريحا وقوات الأمن الوطني إلى الصمود ومقاومة المحتل الغاصب .

وحملت الكتائب الاحتلال الاسرائيلى مسؤولية المساس بالمناضلين داعية كافة المعنيين التدخل السريع لمنع حدوث مالا يحمد عقباه في المنطقة.

وهددت الكتائب الرعايا الأمريكيين والبريطانيين من الاستهداف بالخطف ردا على ما اسموه بالتخاذل الذي مارسوه في سجن أريحا إن لم يغادروا الأراضي الفلسطينية فورا .

اما الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فقد ادانت وبشدة العدوان الإسرائيلي الغاشم على سجن أريحا، وتؤكد على أن هذه القرصنة الدموية الإسرائيلية لن تمر دون رد فلسطيني رادع.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص