حماس تعتبر طرح فكرة الإستفتاء استباقاً والتركيز على ورقة الأسرى انتقائية..

حماس تعتبر طرح فكرة الإستفتاء استباقاً والتركيز على ورقة الأسرى انتقائية..

أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أنه سيعرض مبادرة الأسرى للوفاق الوطني على استفتاء شعبي عام، إذا فشل الحوار الذي انطلق اليوم في رام الله وغزة.

ودعا بكلمته أمام الجلسة الافتتاحية إلى الحوار لإنقاذ المشروع الوطني في مواجهة مسلسل الاجتياحات الإسرائيلية وحالة التوتر الداخلي. وقال إن الحوار من أجل الحوار فقط مضيعة للوقت، مؤكدا ضرورة التوصل إلى نتيجة من الحوار عن طريق البحث عن القواسم المشتركة ومن خلال برنامج وطني يحقق الحد الأدنى من التوافق.

وأوضح عباس في تصريحات للصحفيين عقب الجلسة أنه لا يتحدى أحدا "لكن الوضع يزداد خطورة وانتكاسة ولا يتحمل حوارا أبديا" مؤكدا ضرورة التوصل إلى نتيجة خلال عشرة أيام.

وأضاف رئيس السلطة الوطنية في كلمته أنه سيوافق على أي صلاحيات للحكومة تتطابق مع القانون الأساسي.

وقال عباس إن الفلسطينيين شريك حقيقي في السلام وملتزمون بالاتفاقات دون التفريط في الثوابت الوطنية. وأكد تمسكه بالقدس عاصمة لدولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة في حدود 4 يونيو/ حزيران 1967، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بموجب خارطة الطريق والتوصل لحل عادل لقضية اللاجئين بموجب القرار 194.


وأشار أيضا إلى ضرورة عدم تأخير الحوار بالنسبة لمنظمة التحرير التي وصفها بأهم إنجاز للشعب الفلسطيني في الخمسين سنة الأخيرة، وقال إنها ستبقى الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين.


وكان الأسير المحرر أحمد إبراهيم موسى جبارة (أبو السكر) ألقى كلمة عرض فيها البنود الأساسية لوثيقة الأسرى التي تدعو إلى الإسراع بتنفيذ اتفاق القاهرة بشأن إعادة هيكلة منظمة التحرير، ومواصلة المقاومة ضد الاحتلال وتشكيل جبهة للمقاومة ذات مرجعية سياسية موحدة.

وأوصت وثيقة الأسرى للوفاق الوطني أيضا بعقد مؤتمر شعبي لبحث قضايا اللاجئين.

من جهته أعلن رئيس الوزراء في مستهل جلسات الحوار أن الحكومة والشعب لن يقدما أي تنازلات تمس الحقوق والثوابت رغم الضغوط الغربية.

وأكد إسماعيل هنية بكلمته أمام المؤتمر من غزة استمع إليها المشاركون برام الله عبر دائرة تلفزيونية، ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة ممارسات الاحتلال وما وصفه بتآمر غربي وتواطؤ إقليمي أشبه بشبكة عالمية تطوق الحكومة.


وأشار إلى أن الحوار يجري لعدة دواع أهمها إنهاء التوتر بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) وأعلن هنية رفضه اللجوء إلى العنف والسلاح بين الحركتين مهما كانت الظروف. وقال "إن الحرب الأهلية ليست واردة في القاموس الفلسطيني" مطالبا بتنفيذ حرفي للاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس.


وأوضح هنية أن الحكومة عازمة على الحد من حالة الانفلات الأمني عن طريق تفعيل مؤسسات القضاء، وأضاف أن القوة الأمنية الجديدة ليست تحديا لأحد أو استعراضا للقوة مشيرا إلى المضي قدما في إجراءات تأسيسها.


وفيما يختص بتنازع الصلاحيات مع الرئاسة، أشار رئيس الحكومة على العلاقات الجيدة التي تربطه بالرئيس محمود عباس. ووعد بالعمل على حل الخلافات من خلال الحوار الدائم وتغليب مبادئ القانون والدستور.

وقال أيضا إنه من حق الحكومة ممارسة صلاحياتها، وإن الالتفاف عليها له تداعيات خطيرة. كما أشار رئيس الوزراء إلى ضرورة إعادة تفعيل المجلس الأعلى للأمن القومي، وتمتع وزير الداخلية بكافة صلاحيته الدستورية.


ودعا هنية جميع القوى بتعجيل خطوات تنفيذ اتفاق القاهرة في مارس/آذار 2005 بشأن إعادة هيكلة وإصلاح مؤسسات منظمة التحرير، وصياغة برنامجها السياسي.

وقبل كلمة هنية دعا رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك مؤسستي الرئاسة والحكومة، إلى إنهاء حالة التنازع على الصلاحيات.

وأشار إلى ضرورة تجنيب الأجهزة الأمنية "واقع التجاذبات الفصائلية" مطالبا بعدم الزج بقوة الأمن في تظاهرات سياسية واستقطاب حزبي.


ودعا رئيس المجلس التشريعي أيضا إلى تعميق التجربة الديمقراطية، ووقف التراشق الإعلامي الفلسطيني خاصة عبر الفضائيات.


كما ألقت النائبة حنان عشرواي وأمين سر المجلس الوطني محمد صبيح كلمتين أمام الجلسة الافتتاحسة في رام الله، ركزا على ضرورة توحيد الصف الفلسطيني في مواجهة التحديات الحالية.


وقبيل بدء الجلسات شيع الآلاف الشهداء الأربعة الذين قتلوا برصاص الاحتلال في رام الله أمس، وردد المشيعون هتافات تدعو إلى الوحدة الوطنية.
.تحفظت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي على إعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عرض وثيقة الأسرى للوفاق الوطني على استفتاء شعبي إذا لم يحقق مؤتمر الحوار الوطني في الضفة وغزة نتائج إيجابية خلال عشرة أيام.

وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري إن "طرح الفكرة قبل بدء الحوار هو استباق للأمور، كما يمثل محاولة لممارسة الضغط بهدف فرض رؤية معينة".

وأضاف أبو زهري أن طرح هذه الفكرة التي توصل لها قادة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال "يعني تحميل الأطراف الأخرى مسؤولية فشل الحوار إذا حدث ذلك لا سمح الله".

ورغم أن حماس لم ترفض الفكرة من حيث المبدأ، فإنها اعتبرت أن "التركيز على ورقة الأسرى دون غيرها من الأوراق هو انتقائية غير مقبولة، لأن الحوار يعني أن تكون جميع الأوراق والأفكار متاحة للبحث هذا مع تأكيدنا على اعتزازنا بالأسرى ودورهم".

ورأت أن "الاستفتاء هو التفاف على الخيار الشعبي والبرنامج السياسي الذي فازت على أساسه حركة حماس في الانتخابات التشريعية الأخيرة".

ومن جهته قال رئيس الوزراء إسماعيل هنية إنه سيتم بحث فكرة إجراء مثل هذا الاستفتاء على أساس مدى توافقه مع القانون بالإضافة إلى تداعياته السياسية.

ومن أهم بنود الوثيقة التي طرحها الأسرى للخروج من الأزمنة الراهنة التوافق على إقامة دولة فلسطينية على جميع الأراضي المحتلة عام 1967، وضمان حق العودة للاجئين، وحق الشعب الفلسطيني في المقاومة مع تركيزها في الأراضي المحتلة عام 67 إلى جانب العمل التفاوضي.

ودعت الوثيقة كذلك إلى ضم حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى منظمة التحرير الفلسطينية وتشكيل مجلس وطني جديد لها قبل نهاية عام 2006، إضافة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

من جهته وصف رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي عزام الأحمد إعلان عباس بأنه كان "استشعارا للمسؤولية العالية إزاء ما يواجهه الشعب الفلسطيني من مخاطر". وأضاف أن الرئيس "منتخب ومن حقه أن يسأل شعبه ويستفتيه على قضية في حال وجود خلاف حيث تأخذ الشرعية الشعبية وهو حق للرئيس أن يجريه".

أما حركة الجهاد الإسلامي فكانت الأكثر تحفظا. وقال القيادي في الحركة خالد البطش "نحن نرفض الاستفتاء على الجمهور على اعتبار أنه قد يؤدي إلى نتائج تضر القضية الفلسطينية ضررا مركزيا". وتحفظ البطش كذلك على دعوة الوثيقة لتركيز المقاومة في أراضي عام 1967.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018