حماس تنتظر الرد الإسرائيلي على صفقة التبادل وعباس يدرس خياراته

حماس تنتظر الرد الإسرائيلي على صفقة التبادل وعباس يدرس خياراته

تتعثر المفاوضات حول تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، ويدافع كل طرف عن موقفه. إسماعيل هنية الذي أبدى طوال الوقت تمسكه وتفاؤله بإحراز تقدم في المفاوضات أعلن عن فشلها ولكنه لم يسقط تفاؤله. والرئيس عباس يجري اتصالات ومشاورات لدراسة خطواته.
وبمعزل عن ذلك تستمر الاتصالات بشأن صفقة تبادل أسرى محتملة بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية، بوساطة الوزير المصري، عمر سليمان، الذي على ما يبدو حمل للقيادة لإسرائيلية عرض حماس لصفقة التبادل، في زيارته الأخيرة.

أعلن نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية أن الرئيس محمود عباس بدأ سلسلة اتصالات ومشاورات بعد الإعلان عن فشل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، لدراسة الخيارات التي يمكن ان يلجأ لها في حال فشل التوصل الى حكومة وحدة وفقا للقانون والدستور.

وقال أبو ردينة في تصريح لـ عــ48ـرب" إن الحديث عن الصلاحيات التي يمكن ان يستخدمها الرئيس عباس هي صلاحيات منصوص عليها في الدستور والقانون".

وتحدثت مصادر فلسطينية في وقت سابق أن وزيرة الخارجية الامريكية كوندليزا رايس أبلغت عباس خلال لقائهما الأخير في مدينة أريحا بالضفة الغربية، بضرورة العمل لحل الأزمة السياسية في الساحة الفلسطينية وأن "المخرج من هذه الأزمة يتطلب إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة"..

وحول ذلك قال أبو ردينة" لا نعرف ما هو الخيار الذي سيلجأ له الرئيس عباس للخروج من الوضع الحالي، لكنه سيجرى اتصالات ومشاورات مع الجميع". وأكد أبو ردينة توقف الحوار حول موضوع حكومة الوحدة.

وفي المقابل فقد أكد رئيس الوزراء الفلسطيني، إسماعيل هنية، في كلمة ألقاها، أمس في مخيم اليرموك إلى التزامه بتشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني، وعلى أساس الأعراف الدستورية والبرلمانية، وعلى أساس البعد السياسي للقضية الفلسطينية"، مضيفاً: "نحن مع الحوار واستمرار الحوار، وإذا كان هناك أناس تريد أن تغلق الحوار بسبب أو لآخر، وحدهم يتحملون تبعات هذه القضية والنتائج المترتبة على ذلك".

وقال: "نحن في الحكومة سنبقى نحمي منطق الحوار داخل الساحة الفلسطينية، ونشكل حاضنة لأي حوار وطني فلسطيني بهدف تعزيز عناصر القوة والصمود داخل الشعب الفلسطيني".

وأوضح رئيس الوزراء الفلسطيني أن ملف منظمة التحرير هو أحد الملفات التي يحملها معه إلى سورية ليبحثها مع قادة الفصائل وقال: "سنتحاور حول هذا الموضوع، وربما نصل إلى بعض التفاهمات أو تحديد بعض المواضيع، لأننا نريد أن نطلق مشروع الحوار حول تفعيل وتطوير وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية".

وقال رداً على من كان يزعم أن حركة حماس لا تريد أن تدخل المنظمة: "نحن مستعدون لأن نكون جزءا من منظمة التحرير الفلسطينية بعد إعادة بنائها على أسس سياسية وإدارية جديدة".

وحول صفقة الأسرى قال الناطق الإعلامي لحركة حماس في لبنان، أسامة حمدان، أن حماس تنتظر الرد الإسرائيلي على الاقتراح الذي قُدم لها حول صفقة لتبادل الأسير الإسرائيلي مع أسرى فلسطينيين.

ونقلت صحيفة هآرتس عن مصادر مقربة من الوساطة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي أن مصر تنتظر الرد الإسرائيلي حول زيادة عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيفرج عنهم في الصفقة، مقابل الجندي الإسرائيلي. وقالت المصادر أن إسرائيل وافقت حتى الآن على إطلاق سراح 300 أسير فلسطيني مقابل الأسير الإسرائيلي، في الوقت الذي تطالب فيه حماس بإطلاق سراح 1400 أسير فلسطيني، وبرأي تلك المصادر فأن التأخير في الرد الإسرائيلي يؤخر إجراء الصفقة.

وقال حمدان لوكالة أنباء رمتان يوم أمس "الوزير المصري، عمر سليمان، نقل الأسبوع الماضي، الأفكار للجانب الإسرائيلي، ولكن حتى الآن ننتظر الرد".

وأعلن محمد نزال، أحد قادة حماس في دمشق، يوم أمس أن قادة حماس سيعقدون جلسة هامة حول الموضوع بحضور رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية. وقال نزال:" يدور الحديث عن جلسة هامة سنبلور فيها موقفنا في القضية"، وأوضح أنه لا توجد علاقة بين الاتصالات الجارية لتشكيل حكومة وحدة وبين المفاوضات حول صفقة الأسرى.



ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018