حماس تنفي تجميد المفاوضات حول حكومة الوحدة الوطنية

حماس تنفي تجميد المفاوضات حول حكومة الوحدة الوطنية

أكدت حركة حماس، الأحد أن التصريحات المنسوبة للرئيس الفلسطيني محمود عباس حول تجميد حكومة الوحدة الوطنية منافية للحقيقة، ومخالفة لاتفاق حركة حماس ورئيس الحكومة معه بشأن استكمال المشاورات بعد عودته من الخارج، كما أنها تتعارض مع تصريحات المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينه، الذي نفي تجميد إجراءات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وأكد أن المشاورات تأجلت فقط بسبب سفر الرئيس إلى الولايات الأمريكية.

وقال سامي أبو زهري في بيان قرأه خلال مؤتمر صحفي" إن إطلاق هذه التصريحات التوترية وغير الصحيحة في هذه الظروف، يهدف إلى عرقلة الجهود لتشكيل حكومة وحدة وطنية، خاصة وأنها تصدر عن شخصيات عبرت كثيرا وعبر وسائل الإعلام عن عدم رغبتها في تشكيل حكومة وحدة وطنية بدعوى أنها غير عملية وغير كافية.

"وطمأنت حماس الجماهير شعبنا بأن الحركة ماضية في طريقها لتعزيز وحدة شعبنا الفلسطيني وتحقيق مصالحه وتشكيل حكومة وحدة وطنية"، موضحة أن هذه الحكومة أصبحت أمرا واقعا لذا فان الحركة لن تلتفت إلى مطلقي مثل هذه التصريحات التوترية.

وأضاف أبو زهري خلال المؤتمر" إن محاولة البعض إعطاء انطباع بفشل المشاورات الخاصة بتشكيل حكومة وطنية ثم تحميل الحركة مسؤولية هذا الفشل قبل أن يحدث يأتي في سياق المحاولات المستميتة للإساءة للحركة".

وأكد على أن حماس ملتزمة بميثاقها وبرنامجها وان لا تعديل على ذلك، إضافة إلى أن البرنامج السياسي للحكومة الفلسطينية يستند إلي وثيقة الوفاق الوطني التي لا تتضمن أي اعتراف بالاحتلال أو أي مس بالثوابت الفلسطينية.

وبين أبو زهري أن الاتصالات لا زالت مستمرة مع الرئيس محمود عباس، وهي تسير بشكل ايجابي وبروح طيبة، وهناك اتفاق على أن تستكمل المشاورات فور عودته من الخارج.

وفى معرض رده على إطلاق سراح نواب ووزراء الحكومة قبل تشكيل الحكومة قال أبو زهري " فيما يتعلق بالمختطفين من الأسري النواب والوزراء، هناك اتفاق كامل مع الرئيس عباس على أن لا يتم إعلان حكومة الوحدة إلا بعد الإفراج عن المختطفين من الأسرى والنواب والوزراء.

وحول قضية الجندي الأسير أكد أبو زهري استمرار الاتصالات بهذا الخصوص، دون ظهور شيء محدد حتى الآن بهذا الخصوص.

وحول المواقف الدولية من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية أعلن أبو زهري أن الموقف الدولي تحديدا الموقف الاوربى يتميز عن الموقف الأمريكي، فالأوروبيين قالوا بمنح الحكومة الجديدة الفرصة، لكن تحت الضغوط الأمريكية تراجعوا عن هذا الأمر. أما الآن فالفرصة متوفرة وجيدة أمام الأوروبيين لاتخاذ مبادرة تجاه شعبنا لفك الحصار المفروض عليه، وذلك أمام تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية قال في وقت سابق اليوم ردا على التصريحات التي صدرت بخصوص تجميد تشكيل الحكومة إن هذه التصريحات صدرت عن بعض الشخصيات التي لا يروق لها تشكيل حكومة وحدة وطنية، موضحا أن هناك اتفاق بينه وبين الرئيس على استكمال المشاورات حال عودته من الولايات المتحدة.

وعبر هنية عن أمله أن يتم تشكيل الحكومة من منطلقات فلسطينية وتقدير للمصالح العليا للشعب الفلسطيني والحرص على تعزيز الوحدة الوطنية ومن منطلق حماية الحقوق والثوابت الفلسطينية.

وقال " لو مشينا نحن كشعب فلسطيني وفق الإرادات الأمريكية، فقطعا لن يكون لنا دولة فلسطينية مستقلة".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018