حماس تنفي علمها بمبادرة منسوبة إلى أحمد يوسف وتؤكد تمسكها بمبادرة الشيخ ياسين..

حماس تنفي علمها بمبادرة منسوبة إلى أحمد يوسف وتؤكد تمسكها بمبادرة الشيخ ياسين..

نفت حركة حماس، اليوم علمها بالمبادرة المنسوبة لمستشار رئيس الوزراء الفلسطيني، د. أحمد يوسف، وأوضحت أنها متمسكة بالمبادرة التي طرحها الشهيد أحمد ياسين.

وجاء نفي الحركة في تصريح للمتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الدكتور إسماعيل رضوان، وقال في بيان وزع على وسائل الإعلام وصل عرب48 نسخة منه " تعقيباً على ما طالعتنا به صحيفة يديعوت أحرنوت بمبادرة منسوبة إلى الدكتور أحمد يوسف مستشار رئيس الوزراء الأستاذ إسماعيل هنية. فإن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تؤكد أن لا علم لها بهذه المبادرة، و أن المبادرة التي طرحتها حركة حماس على لسان الشيخ الإمام الشهيد أحمد ياسين و في مناسبات عدة تتمثل فيما يلي:
انسحاب العدو الصهيوني الشامل من الأراضي التي احتلت عام 1967 بما فيها القدس، و عودة اللاجئين وإطلاق سراح كافة الأسرى من سجون الاحتلال، و إقامة الدولة الفلسطينية مستقلة السيادة و عاصمتها القدس.ويأتي ذلك مقابل الحديث عن هدنة طويلة قد تمتد لعدة سنوات دون الاعتراف بما يسمى بدولة إسرائيل." وينتهي البيان بـ" هذه هي المبادة التي طرحتها حركة حماس و لا علم لها بما سواها".

وكانت صحيفة يديعوت احرونوت قد ذكرت أن احمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء إسماعيل هنية وضع في محادثات مع أطراف أوروبية مسودة لاتفاق هدنة لمدة خمس سنوات بين حكومة حماس واسرائيل.

وقالت الصحيفة أن العمل على المسودة هو جزء من الجهود التي تبذلها أطراف في حماس لكسر المقاطعة الأوروبية على الحركة، مشيرة إلى أن احمد يوسف مثل حكومة حماس في صياغة المسودة إضافة إلى معاهد أبحاث لها ارتباطات بحكومات سويسرا، بريطانيا والنرويج.

وعنوان المسودة التي وصلت الى "يديعوت احرونوت" هو "اقتراح لخلق ظروف مناسبة لانهاء المواجهة" فيما اُدخلت في الأسابيع الأخيرة على الخطة تعديلات لم تغير جوهرها ومع ذلك حسب الصحيفة فان الفرصة في أن تتبنى حماس الاقتراح، عمليا، هي صفر.

وتتحدث الخطة عن اتفاق هدنة لخمس سنوات تنسحب إسرائيل خلالها إلى خط متفق عليه داخل الضفة الغربية ويتعهد الفلسطينيون بعد تنفيذ أي هجوم على اسرائيل والاسرائيليين - لا في المناطق المحتلة ولا في اسرائيل ولا في العالم وتتعهد إسرائيل بالمقابل بالا تهاجم الفلسطينيين.

وتتعهد إسرائيل حسب الخطة بالحفاظ على الوضع الراهن في الضفة، وعدم البناء في المستوطنات وعدم شق طرقات كما تتعهد بالسماح بحرية حركة داخل الضفة وبين الضفة وشرقي القدس، بين القدس، الضفة وغزة - وممر حر إلى مصر والأردن مع إطلاق سراح السجناء السياسيين، بمن فيهم اولئك الذين شاركوا في عمليات قتل.

والهدف الفوري للخطة حسب الصحيفة هو وقف الأعمال العدائية ووقف المقاطعة للحكومة الفلسطينية فيما تهدف فرصة خمس سنوات من الهدوء ببناء الثقة بين إسرائيل والفلسطينيين وإنهاء المواجهة بالوسائل السلمية.

وتقرر المسودة حسب الصحيفة أنه بعد السنوات الخمس، فان الرؤيا الفلسطينية تتحدد في إقامة دولة فلسطينية تقع على كل الأراضي التي احتلت في العام 1967 وتكون عاصمتها القدس الشرقية كما سيطالب الفلسطينيون أيضا بتحقيق حق العودة. ولكن في المسودة لا يذكر اذا كان الحديث يدور عن عودة الى دولتهم أم أيضا إلى إسرائيل داخل الخط الأخضر.

والمسودة، التي تقع في ثلاث صفحات كثيفة النص، تتضمن تعهدات إضافية " الفلسطينيون يتعاونون مع إسرائيل في إقامة مناطق اقتصادية مشتركة، والعلاقات التجارية تستمر - والفلسطينيون يتعهدون بان تستثمر كل اموال المساعدات الدولية في أعمال الحكومة ولن تصل الى حركة حماس ويتشكل مجلس اقتصادي مستقل يشرف على دخول الأموال وفق معايير دولية، وتكون شفافية كاملة في معالجة أموال الصناديق العربية والإسلامية التي تصل إلى وزارة المالية الفلسطينية ".

ويستعد الفلسطينيون لترتيبات حراسة في المعابر من النوع القائم في رفح ويلتزمون بالطاعة التامة للانظمة الدولية من الديمقراطية، سلطة القانون والحكم السليم.

أما اسرائيل حسب الوثيقة من جهتها، فستكون مطالبة بوقف كل اعمال محافل الامن ضد الفلسطينيين، تجميد كل نشاط البناء والتشييد في الضفة (بما في ذلك جدار الفصل)، تحرير كل السجناء السياسيين والسماح بفتح الميناء والمطار في غزة ومطار قلنديا شمالي القدس.

وحسب الخطة ستقام قوة دولية بقيادة دول الرباعية وتركيا للاشراف على تنفيذ الاتفاق وترفع القوة التقارير الى مجلس الامن.

قال الرئيس محمود عباس اليوم السبت معقبا على ما نشرته الصحيفة إن الهدنة والحدود المؤقتة التي اقترحتها حماس خدعة للشعب الفلسطيني ولن نقبلها، مضيفا :"نحن ضد هذا الكلام لأننا ضد دولة بحدود مؤقتة ومع البدء بمفاوضات الوضع النهائي ولكن بحل دائم وسلام دائم".

ووصف الرئيس عباس عقب توقيعه على الهيكلية الخاصة بالرئاسة الفلسطينية التي شملت موظفي الرئاسة في مدينتي رام الله وغزة، في رام الله هذه الهيكلية بالعمل العلمي الممنهج، مشيرا ان هذه الهيكلية ستعم كل المؤسسات الحكومية قريبا.

وعن لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، قال عباس، اننا نتوقع ذلك في غضون أسبوعين لأننا ندرس حيثيات اللقاء لنخرج للعالم بخطاب ورؤية محددة.

اما بخصوص تشكيل حكومة وحدة وطنية فأبدى الرئيس عباس استعداده لبدء الحوار ولكن بشرط ان يكون محدد الهدف ومحدود السقف لاستكمال الحوارات السابقة وكما أشار عباس بناءً على أسس معينة: أولها حكومة وحدة وطنية بوفاق وطني هدفها الأول والأساسي فك الحصار عن الشعب الفلسطيني.

وثانيها ان تكون من عناصر حماس وغيرها، واذا شاركت فتح فلا مانع وإن لم تشارك ستدعم الحكومة داخل المجلس التشريعي وفي الخارج, وآخرها ان تكون بناءً على كتاب التكليف الذي أرسل لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية ووثيقة الوفاق الوطني.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018