"حماس" تنفي ما تردد عن اعتذارها لسقوط مدنيين اسرائيليين خلال حرب غزة وفتح تطالبها بالاعتذار عن "قتل فلسطينيين"

"حماس" تنفي ما تردد عن اعتذارها لسقوط مدنيين اسرائيليين خلال حرب غزة وفتح تطالبها بالاعتذار  عن "قتل فلسطينيين"

نفت الحكومة الفلسطينية المقالة التي ترأسها حركة (حماس) اليوم ان تكون قدمت اعتذارا عن مقتل مدنيين اسرائيليين في تقريرها المرتبط بتوصيات تقرير غولدستون حول الحرب الاسرائيلية ضد قطاع غزة.

وقالت حكومة (حماس) في بيان صحافي ان "المقاومة حق مشروع لكل ابناء الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان وهذا حق كفلته كافة الشرائع والقوانين الدولية".

واضاف بيان الحكومة ان التقرير الذي رفعته لا يتضمن اي اعتذارات بهذا الخصوص وانه جرى تفسير بعض الصياغات تفسيرا خاطئا "خاصة انه لم ترد الينا حتى اللحظة اي ملاحظات من قبل الامم المتحدة بخصوص ما ورد في التقرير الذي رفعناه".

واشار الى ان "اي ادعاءات صهيونية باصابة اهداف مدنية يعوزه الاثبات والدليل لا سيما ان حكومة العدو ترفض التعاون مع اي جهات حقوقية او دولية للتحقيق في عدوانهم على غزة ما يزيدنا تشكيكا في كل روايات العدو الذي تعمد اصابة وقتل المدنيين الفلسطينيين في غزة".

واكد البيان ان التقرير الذي رفع هو باسم الحكومة الفلسطينية في غزة وليس باسم حركة (حماس) وغيرها من فصائل المقاومة.

وكانت وزارة الخارجية الاسرائيلية قالت مؤخرا ان حركة (حماس) غيرت من مواقفها من خلال اسفها لمقتل مدنيين اسرائيليين في هجمات صاروخية من غزة خلال الحرب التي استمرت 22 يوما في ردها على تقرير غولدستون.

وسلمت الحكومة الفلسطينية المقالة الاربعاء الماضي ردها الرسمي على التوصيات الموجهة اليها في تقرير لجنة غولدستون حول الحرب الاسرائيلية الاخيرة على قطاع غزة.
وشددت على انها وضعت كافة المعلومات المتعلقة بحالة تطبيق التوصيات المتخذة من كيانات اخرى بين يدي مجلس حقوق الانسان مؤكدة انها اتخذت اجراءات جادة عديدة من اجل تنفيذ التزاماتها.

يذكر ان تقرير غولدستون الصادر في سبتمبر الماضي قد دعا كلا من اسرائيل وحركة (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة الى اجراء تحقيقات مستقلة لمحاكمة اولئك الذين يزعم انهم ارتكبوا جرائم حرب خلال تلك الحرب على القطاع.

وشنت اسرائيل نهاية ديسمبر 2008 حربا جوية وبحرية وبرية على قطاع غزة استمرت 22 يوما واسفرت عن استشهاد واصابة ما يزيد على سبعة آلاف فلسطيني وتدمير عشرات الآلاف من المنازل والمباني والمساكن.
وحال تناقل وسائل الإعلام نبأ مفاده أن حركة حماس اعتذرت في ردها للأمم المتحدة على قتل مدنيين إسرائيليين، دعت حركة فتح يوم السبت حركة حماس الى الاعتذار للشعب الفلسطيني عن مقتل المئات خلال سيطرتها على قطاع غزة في العام 2007.

وقال بيان صادر عن المتحدث باسم حركة فتح وصل نقلته ومالة "رويترز": "أعرب المتحدث باسم حركة فتح أحمد عساف عن استغرابه من موقف حركة حماس الذي تعتذر من خلاله لاسرائيل بسبب مقتل المدنيين الاسرائيليين في حين ترفض الاعتذار للشعب الفلسطيني على ما ارتكبته من جرائم بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة وقتلها المئات من أبناء حركة فتح وجرح واعاقة مئات اخرين خلال وبعد انقلابها الدموي في القطاع."

ودعا عساف حركة حماس "الى الاعتذار أولاً للشعب الفلسطيني عن انقلابها الذي أدى الى هذا الانقسام الخطير وألحق أفدح الاضرار بالقضية الفلسطينية وان تعتذر عن ما قامت به من جرائم بحق شعبها وبحق أبناء حركة فتح."

وقال عساف في بيانه "انه في الوقت الذي لا تتحدث فيه حركة حماس عن المصالحة وعن التوقيع على الورقة المصرية وترفض اعادة الوحدة للشعب والوطن الفلسطيني فانها تقدم نفسها اليوم وبشكل مهين لاسرائيل وللمجتمع الدولي بهدف نيل اعترافه واعتراف اسرائيل بها كحماس على حساب الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة."

واضاف "لطالما حذر الرئيس محمود عباس وحذرت القيادة الفلسطينية من صواريخ حماس العبثية... ان حماس اليوم تعتذر عن تصرفاتها لاسرائيل وللمجتمع الدولي وبالتالي هي تعترف أن صواريخها وهذا النمط من المقاومة لن يخدم مصالح شعبنا ولن يقدمه خطوة واحدة من أهدافه وحقوقه الوطنية المشروعة."

وكانت الخارجية اعلنت تل ابيب رفضها "للاعتذار" وووصفته بانه غير صادق..

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية، يجال بالومر: "على مدار سنوات تباهت حماس باستهدافها المتعمد للمواطنين الاسرائيليين، سواء من خلال تفجيرات انتحارية أو بالرصاص أو الصواريخ. من الذي يحاولون خداعه الان؟"

يذكر ان ثلاثة مدنيين اسرائيليين فقط قتلوا جراء سقوط صواريخ المقاومة على مستوطنات اسرائيلية ردا على العدوان على غزة قبل عام بينما وصل عدد الشهداء المدنيين الفلسطينين الى 1500 شهيد بالاضافة الى آلاف الجرحى والدمار الهائل الذي تسبب به العدوان في البنى التحية في مجمل قطاع غزة المحاصر...

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية