حماس وكتائب القسام تتهمان "فرقة الموت" باغتيال الفرا..

حماس وكتائب القسام تتهمان "فرقة الموت" باغتيال الفرا..

اتهمت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، صباح اليوم الاربعاء ما يسمى "فرقة الموت" باغتيال القاضي بسام الفرا، وأحد قادتها الميدانيين في جنوب قطاع غزة، في مدينة خانيونس.

وقالت الكتائب في بيان لها إن المجموعة المعروفة بما يسمى "(فرقة الموت) التابعة لمتنفذين في جهاز الأمن الوقائي وحركة فتح قامت بإطلاق النار بشكل مباشر تجاه (الفرا) مقابل محكمة بني سهيلا، أثناء توجهه لعمله"، مما أدى إلى مقتله على الفور.

وأضافت الكتائب أن الفرا، قد تعرض للتهديد عدة مرات من قبل هذه الفرقة، مؤكدة على أنها ستلاحق الجناة وتقتص منهم لارتكابهم هذه العملية بحق أحد قادتها.

وكان الناطق باسم الكتائب "أبو عبيدة قال في وقت سابق إن الفرا قتل برصاص جهات "معروفة للكتائب"، أثناء توجهه إلى عمله في المحكمة الشرعية نحو الساعة 7.40 دقيقة صباحاً، على دوار بني سهيلا، مما أدى إلى وفاته على الفور.

وأضاف أبو عبيدة أن الفرا يحمل الشهادة العليا "الماجستير" في الشريعة الإسلامية، وهو رجل إصلاح معروف في خان يونس، مؤكداً أن اغتياله يشكل محاولة لخلق الاضطرابات في الشارع الفلسطيني وزرع الفتنة في صفوف الشعب الفلسطيني.

وعقب حادثة الاغتيال سادت حالة من التوتر والحزن مدينة خانيونس وخرج عشرات الفلسطينين في مسيرات غضب تنديداً بالانفلات الامني ومطالبين بوضع حد لهذه الظاهرة التي اصبحت تزداد يوما بعد يوم.

وأعلنت المحاكم الشرعية في قطاع غزة اليوم إضراباً عن العمل لمدة يوم واحد احتجاجاً على جريمة القتل التي طالت مدير دائرة الارشاد الأسري في المحاكم الجنوبية.

وأصدر قاضي القضاة تيسير التميمي قراراً صباح اليوم لمحاكم غزة بالاتفاق مع لجنة العاملين بالمحاكم الشرعية باعتبار اليوم الاربعاء يوم إضراب احتجاجاً على الجريمة التي طالت رأس القانون.

من جهتها أعلنت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين استعدادها الكامل لوضع كافة إمكانياتها للتعاون مع كافة الأجنحة والمؤسسات الأمنية لوضع حد لحالة الانفلات الأمني.

ودانت الكتائب في بيان لها استمرار استباحة الدم الفلسطيني واستشراء حالة الفلتان الأمني في الشارع الفلسطيني.
وشددت على ضرورة الحفاظ على قدسية الدم الفلسطيني باعتباره خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه قولاً وعملاً. ودعت كافة الأجنحة العسكرية للتداعي لاتخاذ موقف واضح وصريح من الأحداث المؤلمة المؤسفة التي تعيشها الساحة الفلسطينية,

ودعت الكتائب الاذرع المسلحة للفصائل بتحمل مسؤولياتها تجاه ما يحدث, ووضع نفسها إلى جانب كافة القوى الأخرى والمؤسسات الأمنية للتعاون من أجل التصدي لهذه الظواهر السلبية، وطالبتها بالحفاظ على قدسية البندقية الفلسطينية، وعدم زجها بالصراعات الداخلية .

واستنكرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين حادثة اغتيال القاضي بسام الفرا في مدينة خان يونس صباح اليوم، مؤكدة أن المجرمين الذين يقفون وراء هذا الحادث وغيره من الحوادث يريدون إرباك الشارع الفلسطيني وخلق أجواء من التوتر تخدم العدو.

وقال خالد البطش القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي في تصريحات له إن الذين ارتكبوا هذه الحادثة هم فئة مأجورة تسعى إلى خلق حالة من التوتر في الساحة الفلسطينية، خدمة للأهداف الاسرائيلية .

وشدد البطش على أن البنادق التي قتلت الفرا اليوم هي نفس البنادق التي قتلت أبناء الضابط بهاء بعلوشة أمس الأول"وهذه البنادق لا يتم توجيهها إلا عبر مخطط واضح يخدم الاحتلال، ومن أطلق النار هم جزء من هذا المخطط".

وطالب الرئيس عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية ووزير الداخلية سعيد صيام للتحرك وإصدار الأوامر لملاحقة القتلة المجرمين ومحاسبتهم، وتمنى أن "يكون هذا الدم آخر دم، لا أن يكون مقدمة لفتنة جديدة، يجب أن يتحرك الجميع للكشف عن المجرمين".

انتقدت حركة حماس، الرئيس محمود عباس لعدم إعطاء الأجهزة الأمنية الفلسطينية فرصة للانتشار بالشوارع لحفظ الأمن، وتقييد صلاحيات وزير الداخلية، واستنكرت تنظيم الأجهزة الأمنية وجعلها أجهزة فئوية لا تصب بمصلحة الشعب، مطالبة في الوقت ذاته بتشكيل منظومة أمنية صحيحة تكون قادرة على خدمة وحفظ أمن المواطن الفلسطيني.

وحملت الحركة في مؤتمر صحفي عقده الناطقان الإعلاميان لها إسماعيل رضوان، وفوزي برهوم، في مدينة غزة، الأربعاء "فرقة الموت" مسئولية إشاعة الدمار داخل الساحة الفلسطينية ومسئولية هذه الإحداث.

وتساءلت حركة حماس عن فائدة انتشار الأجهزة الأمنية لمدة ثلاثة أيام ومنع القوة التنفيذية من الانتشار ثم تسحب هذه الأجهزة مرة أخرى إلى داخل مواقعها .

وأكد برهوم أن حماس سبق وأن طالبت بضرورة بلورت "فكرة أمنية جديدة" قائمة على إعادة صياغة الأجهزة الأمنية حتى تصب في خدمة الشعب الفلسطيني مستنكرا تسييس الأجهزة الأمنية وإنزالها إلى الشوارع بسلاح الرئاسة الفلسطينية والزي العسكري والخروج بمسيرات تؤجج الفوضى وتنشر الفلتان الأمني في الساحة الفلسطينية.

ودعا برهوم الرئيس عباس لأن يقوم بدوره وبلورة موقف فلسطيني بحكم انه الحاضن الأكبر للقضية الفلسطينية والأجهزة الأمنية، وأن يطلق العنان للأجهزة، ويعطي صلاحيات كاملة لوزير الداخلية من أجل إيقاف الفوضى والفلتان الأمني داخل الساحة الفلسطينية، كما دعته للمبادرة والإعلان عن استمرار المفاوضات الداخلية من اجل إنقاذ الشعب الفلسطيني والعودة لوثيقة الوفاق الوطني

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018