خبير دولي: مجزرة الشاطئ سببها قذيفة مدفعية اسرائيلية

خبير دولي: مجزرة الشاطئ سببها قذيفة مدفعية اسرائيلية

قالت صحيفة "هآرتس" إن هناك أدلة تشير إلى أن الإنفجار الذي وقع على شاطئ غزة، يوم الجمعة الماضية، نتج عن قذيفة أمريكية الصنع بقطر 155 مليمتراً ويستخدمها الجيش الإسرائيلي، وذلك بناء على التقرير الذي أعده مارك غرلسكو، الخبير في أضرار الجرب من منظمة حقوق الإنسان (Human Right Watch)، وكان قد عمل مدة 7 سنوات في وزارة الدفاع الأمريكية، في تحليل أضرار ناجمة عن الحرب في كوسوفو والعراق.

وقال غرلسكو، لصحيفة "إينديبندنت" البريطانية إنه يعتمد في تحليله على دراسة شظايا القذائف التي عثر عليها في مكان الإنفجار، وطبيعة الإصابات وحجم الحفر التي نجمت من التفجير وتوزيعها على الشاطئ.

وجاء ان غرلسكو عثر في محيط يصل إلى 90 متراً حول الإنفجار على شظايا يصل طولها إلى 10-12 سنتمتراً، كتب عليها (55) و(mm).

وبينما زعمت "هآرتس" أنه لم ينف إمكانية قيام الفلسطينيين من تركيب عبوة ناسفة من القذائف الإسرائيلية التي لم تنفجر وجرى دفنها في الرمال، فإن غرلسكو يشير إلى أنه في هذه الحالة فمن المتوقع أن تكون هناك إصابات شديدة في الأطراف السفلية، في حين أن غالبية الإصابات الشديدة لدى الجرحى، ممن زارهم في المستشفيات، كانت في الرأس وفي الأطراف العلوية من الجسم، الأمر الذي يلائم الإصابات الناجمة عن انفجار القذائف!

وكانت قد تناقلت وكالات الإنباء الفلسطينية أن خبيراً عسكرياً، يعمل لصالح منظمة حقوقية اميركية دولية مرموقة، فند المزاعم وأكد بالدليل القاطع أن إسرائيل وجيشها مسؤولان عن هذه المجزرة.

وقال الخبير " ان الانفجار ناجم عن قذيفة مدفعية اسرائيلية".

ونقل مدير مؤسسة الضمير لحقوق الانسان خليل ابو شمالة عن الخبير الذي زار المكان وأجرى فحوصاً على الشظايا المستخرجة من أجسام الشهداء واستمع الى شهادات الشهود، تأكيده ان "استشهاد الأسرة (غالية) ناتج عن قصف من المدفعية الاسرائيلية".

كما تناقلت وسائل الإ‘علام عن ابو شمالة قوله "ان الخبير العسكري الذي يزور قطاع غزة منذ أيام أكد ان "القذيفة التي قتلت عائلة غالية هي من عيار 155 ملمترا ويصل مداها الى 22 كيلومتراً".

ورجح أبو شمالة ان تكون القذيفة اطلقت من الدبابات او منصات المدافع المنصوبة على حدود قطاع غزة الشمالية او الشرقية التي لا تبعد مسافة تزيد عن كيلومترات قليلة تتراوح بين كيلومترين الى ستة أو سبعة كيلومترات. وكان تردد ان القصف تم من البوارج الحربية الاسرائيلية كون القذيفة وقعت على الشاطئ. لكن الخبير العسكري اكد ان القذيفة ليست من البحر او الجو بل من قذيفة مدفعية.

وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن الجنرال أفيف كوخافي، ضابط "كتيبة عزة"، قد أجرى طوال يوم السبت، اليوم التالي للمجرزة، تحقيقاً برئاسته. وقال إن "المنطقة التي أصيب فيها الفلسطينيون تعتبر هدفاً تنشط فيه خلايا إرهابية منذ عشرة شهور، ويقومون يومياً بتنفيذ عمليات إطلاق صواريخ باتجاه مناطق جنوب عسقلان. الحديث هو عن مناطق مفتوحة بشكل تام، ونحن نوجه إليها قذائف المدفعية"!

كما لم ينف كوخافي في حديثه أن تكون القذيفة التي أودت بحاية العائلة قد تم إطلاقها من بطارية مدفعية أخرى في شمال القطاع!

وكتبت "يديعوت أحرونوت" في حينه، "في الواقع، فإن الجيش يقول إذا اتضح في نهاية الأمر بأن موت المدنيين كان نتيجة لقذيفة من قذائف الجيش، فإن الحديث هو عن مناطق مفتوحة، يعرف الفلسطينيون أنه ممنوعون من التحرك فيها، ولذلك فإن الحديث هو نتيجة محزنة للحرب على الإرهاب وليس عن خلل في التنفيذ"!

ومن جهته فقد شكك الامين العام للأمم المتحدة كوفي انان في الرواية الاسرائيلية، وقال رداً على سؤال ان "العثور على لغم على الشاطئ امر غريب ومستغرب".

واعرب عن صدمته وحزنه للهجوم الذي اسفر امس عن مقتل 11 فلسطينياً، لكنه لم يعرض قيام الامم المتحدة بالتحقيق في الهجمات ضد مدنيين، مشيرا الى ان مثل هذا التحقيق يتطلب "تعاون" الجانبين، وان جهودا سابقة "لم تلق نجاحاً" في هذا الصدد. وطالب اسرائيل ضمنا بـ "احترام القانون الدولي والكرامة الانسانية.



طالب السفير د رياض منصور مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة بضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية بشكل عاجل للتحقيق في الجرائم الإسرائيلية التي ارتكبت خلال الأيام الماضية في قطاع غزة وقصف السيارات المدنية، مما أدى إلى مقتل العديد من الأطفال، وكذلك في المذبحة الإسرائيلية على شاطئ بحر شمالي غزة، والتي أدت إلى مقتل سبعة فلسطينيين من عائلة غالية فيما لا تزال صورة ابنتهم الطفلة هدى عالقة في المشهد الدولي.

وأعلن منصور اليوم الأربعاء في بيان صادر عن المكتب الصحفي في البعثة الفلسطينية لدى المنظمة الدولية أن المجموعة العربية قررت تشكيل وفد مكون من الجزائر بصفتها رئيسا للمجموعة، وماليزيا رئيسة حركة عدم الانحياز، واليمن رئيس مجموعة منظمة المؤتمر الاسلامي، والسنغال بصفتها رئيسا للجنة فلسطين بالأمم المتحدة، وسفير فلسطين، لعقد اجتماع فوري مع كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة بهدف دفعه لاستكمال تشكيل لجنة تحقيق في الجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

وقال السفير منصوران نفس الوفد بالإضافة إلى دولة قطر العضو العربي في مجلس الأمن، ومع غانا منسق حركة عدم الانحياز بمجلس الأمن، سيجتمعون مع رئيس مجلس الأمن من اجل أن يتحمل المجلس مسؤولياته إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من اعتداءات إسرائيلية، وللحفاظ على الأمن والسلم الدوليين اللذين تهددهما السياسة الإسرائيلية.

وأشار سفير فلسطين لدى الأمم المتحدة إلى انه وجه عدة رسائل متطابقة إلى الأمين العام كوفي عنان ورئيسة مجلس الأمن ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة بشان الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين. مضيفا انه عقد سلسلة من الاجتماعات العاجلة مع مكتب الأمين العام ورئيسة مجلس الأمن ومع العضو العربي في المجلس ومع مجموعة منظمة المؤتمر الاسلامى والمكتب التنفيذي للجنة فلسطين بالأمم المتحدة ورئاسة حركة عدم الانحياز.

كما تم عقد اجتماع للمجموعة العربية على مستوى السفراء حيث اتفق على التحرك العربي المشترك مع كل الأطراف الدولية لوقف التصعيد الاسرائيلي والتحقيق في مجزرة شاطئ غزة .

وفى رسالته إلى رئيس مجلس الأمن طالب د رياض منصور المجتمع الدولي بالعمل على أدانه الجرائم الإسرائيلية ووقفها وكذلك ضرورة اتخاذه خطوات سريعة لمنع تدهور الأوضاع في المنطقة، والعمل على حماية المدنيين الفلسطينيين وفقا لاتفاقية حماية المدنيين.

وقال منصور إن أكثر من ثلاثين فلسطينينا قد قتلوا على يد قوات الاحتلال الاسرائيلى خلال الأيام القليلة الماضية، من بينهم أعداد كبيرة من الأطفال وهو ما يعزز المواقف الدولية بان ما تقوم به اسرائيل قوة الاحتلال هو جرائم حرب.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018