د. حبش: لا تجعلوا صراعاتكم على السلطة الوهمية مجالاً لانتصار الآخر على شعبنا

د. حبش: لا تجعلوا صراعاتكم على السلطة الوهمية مجالاً لانتصار الآخر على شعبنا

وجه مؤسس حركة القوميين العرب والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الدكتور جورج حبش كلمة إلى الشعب الفلسطيني حثه فيها على الوحدة، داعياً إياه إلى ضرورة تنظيم صفوفه، عبر الحوار الوطني الشامل والبنّاء لأخذ زمام المبادرة من العدو، والعمل على وضع الخيار الكفاحي أمام الجميع .

وأضاف الحكيم في مقابلة مع مجلة العودة أن الدم الفلسطيني حرام، لا يجب أن يراق إلا في مواجهة العدو الأكبر.

كما ناشدهم بعدم جعل خلافاتهم وصراعاتهم الداخلية على السلطة الوهمية (التي هي تحت الاحتلال )مجالاً لانتصار الآخر على شعبنا.

وشدد على أن حق العودة طبيعي وقانوني، وجمعي وفردي، ليس لأحد في العالم أن يعبث به، فهو أساس وجوهر المسألة الفلسطينية، لافتاً إلى أن كل المؤتمرات التي تنتقص من الحق الفلسطيني بالعودة لن يكتب لها النجاح، فلا معنى لحل سياسي يستبعد أكثر من ستة ملايين فلسطيني في الشتات.

واعتبر الحكيم أن جذر المشكلة في الصراع العربي الصهيوني هو اغتصاب الأرض وطرد السكان الأصليين، مشدداً على أن حل المشكلة يبدأ بعودة اللاجئين واستعادة الأرض، فهي معادلة لا يجوز التنازل عنها، محذراً من أن أية محاولة لتجزئة الحقوق عبر ما يسمى الأولويات أو الممكن وغير الممكن، والأهم وغير المهم، والمؤجل والراهن لا يخدم جوهر القضية الفلسطينية، مشدداً على ضرورة أن يسير نضالنا وفق رؤية واضحة تترابط فيها كافة الحقوق دون المساس بأحدها.
ولفت الحكيم إلى أن كافة المؤتمرات واللجان والمؤسسات التي تعمل من أجل حق العودة، سيكون لها أثرٌ فعّالٌ وناجحٌ،ً في إظهار طبيعة الحق الفلسطيني «حق العودة» وفي كفاءة النضال من أجله بكل السبل حتى نستحق هذا الحق.. وفي منع المساومات السياسية على هذا الحق.. فضلاً عن تأسيس سياج جماهيري وشعبي وسياسي حول هذا الحق لمنع التفريط به من قبل النخب السياسية التي تستهين بهذا الحق الطبيعي..

كما أوضح أن هذه المؤسسات واللجان هي مؤسسات مدنية سياسية واجتماعية وقانونية قادرة على أن تعمل في كافة مناطق العالم بدون اتهامها بالإرهاب والمقاومة، مؤكداً على أهميتها وضرورتها في هذه المرحلة السياسية، محذراً في الوقت نفسه من أية محاولات لتسييسها من قبل بعض المؤسسات الدولية لحرفها عن أهدافها الوطنية، وحق العودة، بالذات .

وتابع الحكيم قائلاً: "ليس مستغرباً أن يظهر على هامش هذه الصيرورة النضالية من يعبث بالحق الفلسطيني بصرف النظر عن الأسماء والمسميات، وكل محاولة للعبث بهذه الحقوق الوطنية عن وعي أو بدون وعي هي بمثابة كوابح سياسية وعملية لمسيرة النضال الوطني الفلسطيني، وعليه فإن كل المؤتمرات واللاءات والوثائق التي تنتقص من الحق الفلسطيني لن يكتب لها النجاح بفعل تمسك الشعب الفلسطيني بكافة حقوقه وثوابته ".

وطالب الحكيم القيادات الفلسطينية المناضلة بقراءة اللوحة الدولية بكل تضاريسها لتعرف أين موقعها في هذا الصراع الدائر على مستوى العالم.. وابتداع الأشكال النضالية المناسبة، محذراً هذه القيادات من أن تقدم على تنازلات تحت وطأة هذا العالم الأحادي القطبية،داعياً إياهم إلى تأسيس حركة وعي وطنية وقومية جديدة لدى الإنسان الفلسطيني والعربي، مضمونها بعث الهوية الوطنية والقومية لجهة عدم الاندماج فيما يسمى الهوية العالمية، معتبراً إياه تضليل من قبل الآخر لتسهيل مهمته في احتلال الأرض والعقل والثقافة.