سرقات واعتداءات وحملات تفتيش واعتقالات في قباطية في الضفة الغربية

سرقات واعتداءات وحملات تفتيش واعتقالات في قباطية في الضفة الغربية

20 ساعة عاشها اهالي قباطية امس الاول وسط اجواء من الرعب والمداهمات وحملات التخريب والتفتيش التي مارسها الجنود في اوسع حملة استهدفت نشطاء المقاومة، واسفرت عن اعتقال عدد من قادة سرايا القدس والوية الناصر صلاح الدين وناشطين من الجهاد الاسلامي وحماس .

فبعد اخفاق الحملات العسكرية السابقة التي لم تتوقف على مدار الاشهر الثلاثة الماضية، عادت قوات الاحتلال لتستهدف الاحياء الواقعة وسط البلدة والتي تعتبرها معقلا للمقاومة. فاستيقظ اهالي قباطية في الثانية فجرا على ازيز الرصاص وتفجير القنابل، في الوقت الذي كانت فيه اكثر من 30 الية عسكرية تتوغل في البلدة بعدما حاصرت مداخلها واحيائها.

وفور الشروع في العملية، يقول محمد نجي سباعنة: "اقتحمت قوات معززة من الوحدات المختارة منازلنا وسط اطلاق نار كثيف، وما كدت افتح الباب حتى شاهدت اكثر من 30 جندياً مستعدين كمن حضر لخوض معركة ولم يراعوا البرد الشديد، بل ارغموني وعائلتي على اخلاء المنزل وصلبونا بالعراء طوال العملية بينما احتلوا المتزل وحولوه لثكنة عسكرية.

توزع القوة في الاحياء جنود ومعداتهم وكلابهم التي روعت المواطنين، وقال المواطن عصام سباعنة "قبل ان يطرق الجنود الباب استخدموا العتلات في خلعه وعندما خرجت لاستطلع الامر وضعوا سلاحهم في وجهي وطلبوا مني احضار عائلتي واقتادونا، بما في ذلك الاطفال، خارج المنزل حيث كان المنظر مروعا عندما شاهد الاطفال الكلاب. ولكن الجنود جمعونا في الشارع مع باقي الجيران ثم اقتحموا المنزل واحتلوه وفتشوه واعتقلوا ابني محمد دون معرفة الاسباب .

وانتشرت اليات الاحتلال في كل ركن وزاوية لتوفير الغطاء لتنقل الجنود، وافاد محمد نزال ان الجنود اقتحموا منزله ومنازل اشقائه وسط تفجير القنابل بشكل مروع. ويضيف "احتجزونا بدعوى البحث عن اخي ياسر، الذي تقول قوات الاحتلال انه مطلوب لاجهزتها الامنية. وهددونا بتصفيته وعندما لم يعثروا عليه احتجزونا وسط حراسة الجنود وانتقلوا من منزل لاخر مستخدمين العتلات في تدمير الجدران ثم احضروا جرافة وهدمت اجزاء من المنزل .

قبل ان تشرق الشمس كانت قوات الاحتلال استكملت حصارها للمنطقة المستهدفة واغلق الجنود الشوارع ومنعوا المواطنين من التنقل وحظروا على اصحاب المحلات العمل، في حين حاصرت قوة كبيرة ثلاثة منازل.

وروى الاهالي ان الجنود رددوا عبر مكبرات الصوت نداءات للمطلوبين لتسليم انفسهم، وعندما لم يحظوا بالجواب امطروا تلك المنازل بالرصاص ثم اطلقوا القنابل الصوتية والغازية حيث حاصروا الشابين محمد حمزة ابو الرب( 22 عاما) ومحمود فتيحة كميل( 20 عاما) وكلاهما من قادة سرايا القدس، وهدد الجنود بهدم المنازل واستمروا في تضييق الخناق عليهما وملاحقتهما من منزل لاخر حتى تمكنوا من اعتقالهما. وتزعم قوات الاحتلال ان كليهما مطلوبان للاجهزة الامنية منذ فترة، وتتهمهما بالضلوع بنشاطات معادية للامن الاسرائيلي في سرايا القدس .

في غضون ذلك وسعت قوات الاحتلال من حملتها لتمتد لحي نزال. وقال الاهالي ان الجنود اقتحموا جميع المنازل الواقعة في المنطقة واشتد الحصار على احد المنازل بعد محاولة ياسر نزال، قائد الوية الناصر صلاح الدين في الضفة الغربية و المطلوب لاجهزة الامن، الهرب والافلات من القبضة الاسرائيلية ولكن الجنود قصفوا المنزل بالرشاشات الثقيلة، والقوا عدة قنابل غازية حتى تمكنوا من محاصرته خاصة وانه يعاني من وضع صحي صعب بسبب اصابته عدة مرات برصاص قوات الاحتلال مما اثر على حالته الصحية فقامت قوات الاحتلال باعتقاله.

رغم ذلك استمرت قوات الاحتلال في عمليات الدهم والتخريب والسرقة كما قال محمد عبد الفتاح سباعنة "فخلال اقتحام لمنزل جدي لم يكتفوا بتخريب محتوياته بل سرقوا نقود بقيمة الف وخمسمائة دولار ومصاغاً ذهبياً، وطالت حملات التخريب اكثر من 40 منزلا في المنطقة".

وخلال ذلك شنت قوات الاحتلال حملات اعتقال طالت عدداً من ناشطي الجهاد وحماس عرف منهم مازن عبد الفتاح سباعنة وشادي نجي سباعنة ومازن سباعنة ومحمد عصام سباعنة واحمد عبد الباسط نزال ومحمود مفيد نزال .

العملية اثارت ردود فعل غضبة في البلدة وخرج العشرات من الشبان للشوارع متحدين الانتشار العسكري المكثف لقوات الاحتلال، واندلعت مواجهات عنيفة استمرت عدة ساعات في جميع محاور البلدة القيت خلالها الحجارة والزجاجات الحارقة على الجنود الذين ردوا باطلاق الاعيرة النارية مما ادى لاصابة 8 شبان جراح بعضهم وصفت بالخطيرة .

وقال الناطق بلسان سرايا القدس "ان الحملات الاسرائيلية لن توقف مسيرة المقاومة في قباطية وفلسطين، بل تؤكد اهمية الرد على جرائم الاحتلال وتكشف عن نواياه الخبيثة في استهداف شعبنا ومجاهدينا".

واضاف "على الاحتلال ان يدرك اننا في معركة مفتوحة ومن حقنا استخدام كل السبل انتصارا لقضيتنا ودفاعا عن شعبنا وحماية لارواح مجاهدينا ومقاومينا".

اما الناطق بلسان الوية الناصر صلاح الدين فقال" نعم هي المعركة طويلة ومفتوحة ولن نقف مكتوفي الايدي ازاء ما تمارسه اسرائيل من حرب عدوانية، وان اعتقال قادتنا لن يزيدنا الا قوة واصرارا على مواصلة المعركة حتى تحقيق اهداف شعبنا" واضاف على الاحتلال ان يتحمل المسؤولية عن هذه العمليات التي لن توقف مسيرة المقاومة مهما كان الثمن .

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018