سعيد عبد الرازق من أدراج جامعة النجاح إلى غرفة واحدة مع والده الوزير خلف القضبان

سعيد عبد الرازق من أدراج جامعة النجاح إلى غرفة واحدة مع والده الوزير خلف القضبان

سعيد عمر عبد الرازق اسليم 21 عشرون عاما طالب في جامعة النجاح الوطنية سنة ثانية هندسة ومن مدينة سلفيت، ونجل وزير المالية الدكتور عمر عبد الرازق، ذهب ليخلد للنوم في ليلة الأربعاء 12\7\2007 ، وما فكر للحظة أنها ستكون ليلة عذاب وألم وقرقعة البنادق وقرع الأبواب بقوة، فقوات كبيرة من جيش الاحتلال تساندها القوات الخاصة الاحتلالية تقوم باقتحام منزل الوزير بتمام الساعة الثانية ليلا ، وصراخ شديد عند بوابة المنزل يقول "افتخ باب جيش الدفاع " ويفتح الباب ويجري تقييد وعصب عيني سعيد، ويتم أسره واختطافه واقتياده لجهة مجهولة هو وكمبيوتره الشخصي "لاب توب " الذي تم اختطافه وسرقته أيضا.

مشوار التحقيق الصعب

وينقل سعيد نجل وزير المالية والذي لا يكون أوفر حظا من والده الوزير الأسير الذي يقبع أيضا في سجن مجدو، إلى معتقل كدوميم القريب من مدينة قلقيلية، ومن ثم يدخل أقبية التحقيق الإجرامية في " الجلمة "، ويبدأ التحقيق المتواصل معه منذ اللحظة الأولى لوصوله .

ويتم تجربة أساليب التحقيق المختلفة معه من شبح متواصل وهو واقف وممنوع من الجلوس، وتقييد اليدين للخلف وأحيانا الرجلين مع اليدين، ووضع نظارات سوداء وكيس يغطي كامل الرأس، وحرمان متواصل من النوم والشرب والأكل، وضرب مبرح على مختلف أنحاء جسمه، وخاصة المناطق الحساسة في المنطقة السفلية لجسمه، وشتائم لا يعلم احد من أين أتوا بها وكيف يقبلوا لأنفسهم التلفظ بها يعجز عنها شياطين الإنس والجن الذين يوحون إلى بعضهم البعض زخرف القول غرورا.

ومع كل ذلك لا يهز كل ذلك شعرة في رأس سعيد الذي يبقى شامخا كشموخ جبال فلسطين، وراسخا كزعترها وزيتونها، ويستمر التحقيق المتواصل معه قرابة الشهرين، ليتهمه الاحتلال بممارسة الدعاية الانتخابية لأبيه الوزير وباقي أعضاء التشريعي.

باستيلات وسجون الاحتلال

وبعد أن تم الانتهاء من التحقيق ينقل الأسير المختطف سعيد إلى سجن مجدو العسكري القريب من جنين، وتكون المفاجأة انه يوضع مع والده الوزير الأسير المختطف الدكتور عمر عبد الرازق في نفس الغرفة، وحيث أوضاع الأسرى الصعبة، من قلة الطعام الجيد والصحي والمناسب والاستنفارات من قبل جنود الاحتلال التابعين لإدارة السجن، ومن قلة زيارات الأهل الأحبة، ومعاقبة إدارة السجن للأسرى وبشكل متكرر، عدا عن قلة زيارات المحامين بسبب إجراءات الاحتلال وممارساته.

تكرار تمديد المحاكم

وما زال يقبع الأسير سعيد في سجن مجدو مع والده الوزير، ومن أدراج الجامعة، إلى جدران السجن والسجان حيث لا شمس ولا قمر ولا نجوم ترى هناك، ويتم تكرار تمديد محاكمته من محكمة إلى محكمة، ومن تمديد إلى تمديد، ويكون موعد محاكمته القادمة في 22\3\2007في انتظار الفرج من الله، والتي تأمل والدته أن يعود لأدراج جامعته ويكمل تعليمه، والتي تدعو له ولزوجها ولجميع الأسرى أن يمن الله عليهم بالإفراج العاجل.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018