عباس يدعو أولمرت للتفاوض؛ وحماس تتهم بلير بتأجيج الأوضاع عبر سياسة فرق تسد..

عباس يدعو أولمرت للتفاوض؛ وحماس تتهم  بلير بتأجيج الأوضاع عبر سياسة فرق تسد..


قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن " أنه مصمم على ما ورد في خطابه والذي دعا فيه إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة. ولكنه أوضح أن الهدف هو تشكيل حكومة وحدة وطنية. وأنه يعطي الأولوية للحوار.

وأوضح عباس خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده ظهر اليوم مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير " انه ذاهب لإجراء هذه الانتخابات لأنه لا يوجد ما يمنع من إجرائها. وعبر عن استعداده للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، غيهود أولمرت والبدء بمفاوضات جدية من أجل وضع حد للصراع.

وقال " إذا كنا نؤمن بالديمقراطية فلماذا لا نذهب للشعب الفلسطيني والذي انتخبني قبل أكثر من عام وانتخب حماس أيضا متسائلا لماذا لا نختبر ثقة الشعب في من انتخبهم قبل عام لأن الشعب الفلسطيني في أزمة ولا يستطيع أن ينتظر طويلا لأنه يعاني من وضع صعب وبما أنني مسؤول فإن واجبي البحث عن حلول لمأساة هذا الشعب".

وأوضح ان الهدف هو تشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على فك الحصار وتلبية الشرعيات العربية والدولية والفلسطينية وتحظى بدعم داخلي وعربي وقال " ان تشكيل حكومة الوحدة هو الخيار في الوقت الحالي وأما إذا لم ننجح فان الخيار الأخر هو العودة للشعب لإجراء الانتخابات المبكرة".

واشار عباس الى مطالبته رئيس الوزراء بلير ضرورة فك الحصار الاقتصادي وإنهاء إغلاق المعابر وإطلاق سراح الأسرى بما فيهم الوزراء والنواب والقيادات ووقف الاستيطان والجدار وممارسات إسرائيل في القدس.

واكد عباس ان إجراء الانتخابات لن يتم الا بعد وصول مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية إلى طريق مسدود وذلك لتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني ومراعاة مصالحه الوطنية وفك الحصار وإنها الأزمة الحالية وتحقيق التهدئة مع إسرائيل في الضفة وغزة ليفتح الآفاق للتسوية الشاملة مع إبقاء الأولية لتشكيل حكومة كفاءات يمكنها أن تحقق ذلك.

من جانبه قال بلير في إشارة إلى حماس "لا يمكن لأحد أن يأخذ حق الفيتو على أي تقدم يمكن أن يحرز في سبيل التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني"، وقال أنه "لا يمكن التفكير في الحديث مع أشخاص أو التواصل معهم في ظل أنهم يرفضون مبادئ يتفق عليها المجتمع الدولي ولا يمكن إحراز أي تقدم معهم كونهم يرفضون التفاوض من أجل التوصل لحل على أساس مبادئ المجتمع الدولي".

وأثنى بلير على خطاب أبو مازن، والدعوة إلى انتخابات مبكرة. وقال أنه بعد خطاب أبو مازن سيتم حشد الجهود الدولية والعربية لدعم الشعب الفلسطيني. وقال أن "المجتمع الدولي يريد التوصل لحل عادل للقضية الفلسطينية من خلال العمل مع أشخاص معتدلين يستطيعون تحمل مسؤولياتهم ويعرفون المخاطر التي تمر بها الأمور". مؤكدا في نفس الوقت "على ضرورة التعاون الكامل مع الرئيس عباس.

وعبر بلير عن استعداد بريطانيا للقيام بكل ما هو مطلوب من دعم، مؤكدا أنه خلال الأسابيع القادمة ستكون هناك مبادرة لتقديم الدعم والبناء والتنمية وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني ولإعطاء إطار سياسي للقضية الفلسطينية .

وأكد بلير أن بريطانيا والمجتمع الدولي "يحترم الديمقراطية وأن الرئيس عباس هو منتخب من قبل الشعب الفلسطيني"، وقال أن "الطريق مفتوح أمام حماس وهم يعرفون كيف يمكنهم الوصول إلى تقدم".

دعت حركة حماس اليوم الثلاثاء رئيس الوزراء البريطانى توني بلير إلى الكف عن سياسة التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان والشعوب وتحديدا الشعب الفلسطيني.

وقالت حماس " في بيان لها تعقيبا على ما جاء فى المؤتمر الصحفي لرئيس السلطة محمود عباس وبلير فى رام الله " اننا لسنا من يجري خلف مشاريع بريطانيا وحلولها التي أغرقتنا في أسوء احتلال عرفته البشرية ولا زلنا ندفع ثمن السياسة البريطانية الحمقاء في فلسطين .

وقال فوزى برهوم الناطق باسم حماس " ان سياستنا معروفة لدى الجميع إننا لن نقبل بشروط الرباعية ولن نعترف بإسرائيل نعلن ذلك على الملأ وفي الغرف المغلقة لا نخشى في ذلك لومة لائم .

واضاف برهوم " يأتي اليوم بلير وبشكل سافر ويدس انفه في الشأن الداخلي الفلسطيني، بشكل مرفوض، فليس بلير الساقط من عيون الشعب البريطاني من يريد أن يصنف الشعب الفلسطيني ويتدخل في شئونه الداخلية ويؤجج الأوضاع السياسية عبر سياسة فرق تسد التي شرعتها بريطانيا منذ عهود.

ودعا برهوم " بلير إلى احترام إرادة الشعب الفلسطيني وان لا يخونوا الديمقراطية التي يتشدقون بها ليل نهار، ونرفض أن يكون للديمقراطية التي نادوا بها مقاسات مختلفة من مكان إلى مكان، فإذا جاءت الديمقراطية بما يتوافق ورغباتهم كانت شرعية وعندما تخالف رغباتهم وما يخططوا له تصبح مرفوضة.

كما دعا الرئيس محمود عباس إلى تغيير موقفه من دعوته لإجراء انتخابات تشريعية حتى ولا تزيد الأوضاع فرقة ، وأن يعطي أولوية للسلم الاجتماعي، في حين أن الجميع توافق على وقف إطلاق النار ونزع فتيل الأزمة، و ندعوه للعودة إلى الحوار الذي يشكل القاعدة الأساسية و تعزيز إرادة الشعب الفلسطيني التي قالها في يناير الماضي.

وقال " الدعوة لانتخابات تشريعية جديدة لا سند قانوني لها، كما أن الذي يقرر ذلك هو المجلس التشريعي وهو سيد نفسه، وليس اللجنة التنفيذية، أو اللجنة المركزية لحركة فتح ، والاهم من ذلك كله هو امن المواطن الفلسطيني وعدم جر الساحة إلى نقطة طالما حذرنا منها .

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018