عباس يدعو إلى انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة وحماس ترفض الدعوة..

عباس يدعو إلى انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة وحماس ترفض الدعوة..

دعا الرئيس محمود عباس في خطاب شامل وجهه إلى الشعب الفلسطيني ظهر اليوم إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة في فلسطين. بينما سارعت حماس إلى رفض تلك الدعوة.

في ختام خطاب استمر أكثر من ساعة ونصف استعرض فيه عباس التطورات السياسية على الساحة الفلسطينية منذ تشكيل الحكومة الحالية، محملا إياها المسؤولية عن الحصار والأزمة الفلسطينية الراهنة، دعا محمود عباس إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة، مبررا ذلك بـ "فشل كافة الجهود المبذولة من اجل الوصول إلى حكومة وحدة وطنية تكون قادرة على فك الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني".

حماس رفضت دعوة الرئيس الفلسطيني معتبرة انها "انقلاب على الشرعية" وتتعارض مع القانون الاساسي الفلسطيني..

وقال نائب رئيس المجلس التشريعي أحمد بحر لقناة الجزيرة أن رئيس السلطة الفلسطينية لا يملك صلاحية حل المجلس التشريعي الفلسطيني، والمجلس التشريعي هو سيد نفسه.

من جهته قال محمود الزهار وزير الخارجية " ان الالتفاف على قرار الشعب الفلسطيني غير مقبول موضحا ان الشعب قال كلمته ونتائج الانتخابات تقولها بصراحة موضحا أن ما صوت لرئيس السلطة الفلسطينية هم 26 % من مجموع من شارك فى الانتخابات الرئاسية في حين أن حركة حماس في الانتخابات فازت بأغلبية كبيرة موضحا فتح فشلت في الانتخابات ومسؤولة عن الدمار الاقتصادي والاجتماعي والأخلاقي ومسؤولة عن تضييع حقوق الشعب الفلسطيني لذلك تريد إجراء انتخابات جديدة .

وقال " هناك الكثير من المغالطات في خطاب ابو مازن مردود عليها مؤكدا رفض حركته والحكومة إجراء انتخابات تشريعية بالمطلق وأضاف "لن نسمح بالالتفاف على قرار الشعب الفلسطيني ومن تعب فليقدم استقالته ومن ثم يجرى انتخابات .

وحمل عباس في خطابه مسؤولية تدهور الأوضاع في الساحة الفلسطينية والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني لحكومة حماس واعتبر أن عملية أسر الجندي الإسرائيلي أتت بالويلات على الشعب الفلسطيني وكلفت الشعب الفلسطيني 500 شهيد وآلاف المصابين وعشرات البيوت المدمرة والحقول المجروفة.

وقال عباس أن مستقبلي هنية في معبر رفح تسببوا في "أعمال تخريبية وسرقة معبر رفح" وتسببوا في انسحاب المراقبين الدوليين وإغلاق معبر رفح. واعتبر الأموال التي أحضرها هنية معه كمساعدات للشعب الفلسطيني "أموال مهربة"، وتهكم عدة مرات من اعتبار جولة هنية "ناجحة".

وكان الرئيس عباس قد بدأ خطابه بتسلسل الأحداث على الساحة الفلسطينية منذ الانتخابات التشريعية وصولا إلى الآن مرورا بكل الأحداث وأهمها مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وقال الرئيس عباس انه لا يوجد "رأسين" في البلد وإنما على الحكومة أن تساعد الرئيس في تسيير الأمور كما حمل الرئيس عباس حركة حماس المسؤولية كل الفشل في كافة المبادرات المتتالية من اجل الخروج من المآزق والتي كان اخرها المبادرة القطرية في أواخر أيلول الماضي إضافة إلى الاتفاق ما بين الرئيس ونائب رئيس مجلس الوزراء د. ناصر الدين الشاعر والتي رفضتها حماس.

وأكد أبو مازن على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ويجب أن يكون هناك تفعيل لعمل المنظمة.. وأدان جرائم القتل التي جرت خلال الأيام القادمة والتي منها جريمة قتل الأطفال الثلاثة ومن ثم القاضي في جنوب غزة وما تلاه من أحداث.

وقال أبو مازن أن كافة المؤسسات معطلة بسبب الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني من حكومة نصفها معتقل وقسم آخر مطارد وكذلك مجلس تشريعي عدد كبير من أعضاءه معتقل وقسم آخر مطارد.

وقال عباس انه سيناقش مع لجنة الانتخابات المركزية الترتيبات الخاصة لإجراء انتخابات مبكرة. وقال " انه لا يبحث عن هذا الموضوع كنزق او ترف ولكنه يبحث عن مصلحة الشعب الفلسطيني.

وأضاف "وقعت على مرسوم تشكيل الحكومة ويمكن أن أوقع على مرسوم لإقالتها ومن حقي الدستوري إصدار مرسوم لإقالة حكومة هنية مثلما اصدر مرسوماً بتكليفها.

من جهة أخرى نفى الرئيس عباس وجود مؤامرة ضد رئيس الوزراء إسماعيل هنية خلال عودته من جولته العربية, مشيراً إلى أنه كلف الطيب عبد الرحيم وصائب عريقات ومحمد دحلان بالترتيب لهذه الزيارة مع الإسرائيليين والأوروبيين والمصريين, مستهجنا أن يتم اتهام دحلان بالتآمر على رئيس الوزراء.

وانتقد أبو مازن بشدة قيام أنصار حماس باقتحام معبر رفح بالأسلحة وقذائف الـ " آر. بي. جي" لاستقبال هنية قائلا:" إن الزعيم يستقبل بالورود لا بالسلاح وبـ "آر بي جي", متهماً أنصار الحركة باجتياح المعبر وتحطيمه وسرقته, الأمر الذي أدى إلى خروج المراقبين الأوروبيين من المعبر".

ورداً على الأقوال التي نقلها عباس إن دخول المسلحين الى المعبر جاء لتأكيد السيادة الفلسطينية، تساءل ابو مازن هل تؤكد السيادة بهذه الفوضى وهذه الهمجية؟, أعمال تخريبية تؤدي الى تعطيل المعبر.

ودافع الرئيس عباس عن قراره بنشر قوات الأمن الفلسطينية في الشوارع معللاً ذلك بالفوضى, مشيراً إلى أن الفلتان جعل الأمن مضطرباً للغاية، "لذلك بحثنا عن حل سياسي نستطيع خلاله ان نعمل توافق فلسطيني, فبدون وفاق سياسي سيبقى حبل الأمن مضطرباً".

وحمل عباس بعنف على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي اتهمها "بقلب الحقائق" وبأنها "تتنكر للاصل القانوني للوضع الدستوري الذي نشأ من اتفاق اوسلو



رفضت الحكومة الفلسطينية اليوم السبت دعوة الرئيس محمود عباس "أبو مازن" لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة؛ مؤكدة أن الدعوة تشكل مخالفة دستورية وتمثل انقلاباً على إرادة الشعب الفلسطيني.

وأعلنت الحكومة في تصريح لها " أنها سنقوم بالرد على كل التفاصيل الواردة في خطاب عباس وستوضح للشعب الفلسطيني موقفها من القضايا والمحاور التي وردت في الخطاب لاحقاً.

من جهته اكد أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة، عدم قانونية دعوة الرئيس عباس لإجراء انتخابات مبكرة، واصفاً قرار الرئيس عباس بأنه "غير دستوري وغير قانوني"، وقال " ما جدوي إجراء انتخابات في حين لم يمض على الانتخابات التشريعية عام.

وأوضح بحر أنه أرسل مذكرة قانونية للرئيس عباس بخصوص توصيات اللجنة التنفيذية بالدعوة لانتخابات مبكرة للمجلس التشريعي موضحا ان لا احد يستطيع حل المجلس ؛ لأن المجلس التشريعي سيده نفسه وهو صاحب الولاية".

واكد ان ما يحدث مخالف للقانون الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية "، و مخالف لقانون الانتخابات الفلسطيني كما انه مخالف للقانون الاساسي للشعب الفلسطيني .

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018