عباس يدعو إلى مفاوضات سرية مع إسرائيل عبر "قناة خلفية

عباس يدعو إلى مفاوضات سرية مع إسرائيل عبر "قناة خلفية

عبر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، أحمد بحر، عن استغرابه من تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في القاهرة، والتي قال فيها أن المحادثات بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية وصلت إلى نقطة الصفر، بعد ما وصفه ببعض التراجعات من قبل حماس عن بعض المواقف.

وقال بحر في تصريحات خاصة " استغرب من تصريح الأخ أبو مازن من أن المباحثات حول تشكيل الحكومة عادت إلى الصفر، رغم أن الفصائل الفلسطينية والمجلس التشريعي والرئاسة وقعوا على وثيقة الوفاق الوطني، وهذا متفق عليه بين الجميع، وأنا لا أدرى ما الذي حصل لإصدار مثل هذه التصريحات".

وقال أبو مازن في تصريحاته إن المواقف التي صدرت عن بعض قادة حركة حماس اعتبرتها أوروبا والدول المعنية غير مريحة، ولا تساعد على إيجاد مخرج للأوضاع السائدة. وقال إن "أي حكومة قادمة يجب أن تعترف بالاتفاقات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية".

وأوضح بحر في هذا السياق " أن تصريحات قادة حركة حماس جاءت بناء على التصريحات والإملاءات الإسرائيلية التي قالت إنها لن تعترف بحكومة الوحدة الوطنية إلا إذا اعترفت بإسرائيل.

وبين أن تصريحات قادة حماس جاءت لتؤكد ما جاء في وثيقة الوفاق التي هي الحاضنة لحكومة الوحدة، والتي جاء فيها عدم الاعتراف بالاحتلال ومشروعية المقاومة.

وفى رده على سؤال حول إذا ما كان تشكيل حكومة الوحدة بات صعبا، قال بحر " إذا رجعنا للوثيقة الوفاق الوطني وما تم التوقيع عليه، فتشكيل الحكومة أمر سهل جدا، لكن إذا أردنا أن نكون كشعب ننتظر الاملاءات الإسرائيلية والأوربية، معنى ذلك أن هذه الحكومة لن يكون لها إرادة ولن يكون لها سيادة".

من جهة أخرى أكد بحر أن لقاءا قريبا سيجمع الرئيس أبو مازن ورئيس الوزراء إسماعيل وهينة، ليتباحثا في الموضوع، حيث سيستمع رئيس الوزراء من الرئيس أبو مازن إلى نتائج رحلته إلى الولايات المتحدة ومصر ولقائه بكثير من القادة، موضحا انه سيكون هناك تفاهمات بين رئيس السلطة ورئيس الوزراء ستؤدى إلى إنهاء كل هذه التصريحات الإعلامية.

أكد رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أنه سيستأنف "من الصفر" حواره مع حركة المقاومة الإسلامية حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وأعرب عن أمله في إجراء مفاوضات "غير معلنة مع إسرائيل عبر قناة خلفية"، قائلا إنه سبق أن طلب أكثر من مرة -دون جدوى- إقامة "قناة خلفية" للمفاوضات.

وأوضح في مؤتمر صحفي بعد لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك "كنا قد عقدنا اتفاقا لبناء حكومة وحدة وطنية ويرتكز هذا الاتفاق على بنود مختلفة أهمها أن الحكومة القادمة، أو أي حكومة، تحترم الاتفاقات الموقعة من قبل منظمة التحرير الفلسطينية وأن سياسة الحكومة مبنية على المبادرة العربية وقرارات الشرعية الدولية. ولكن مع الأسف بعد أن وقع هذا الاتفاق حدثت تراجعات عنه "من قبل حركة حماس".

ودعا الرئيس الفلسطيني حماس إلى مراجعة رفضها للشروط الثلاثة التي وضعتها اللجنة الرباعية وتتمثل في الاعتراف بإسرائيل وبالاتفاقات الموقعة معها ونبذ العنف.

عباس الذي وصل إلى القاهرة قادما من نيويورك حيث أجرى سلسلة اتصالات والتقى خصوصا الرئيس الأميركي جورج بوش، لخص الموقف بالقول "للأسف عدنا إلى نقطة الصفر وسنبحث الأمر من جديد" مع حركة حماس.

وكانت تصريحات عباس في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك التي قال فيها إن أي حكومة فلسطينية مقبلة ستعترف بإسرائيل، لقيت معارضة من حماس التي أكدت أنها لن تكون طرفا في أي حكومة تعترف بإسرائيل.

وفي المقابل أكد رئيس الحكومة الفلسطينية، إسماعيل هنية، بأن الاتفاق مع عباس لتشكيل حكومة وحدة وطنية تركز حول وثيقة الأسرى التي لا تعترف بإسرائيل، وقال بعد صلاة الجمعة في مسجد بمدينة غزة إن حركة حماس تقبل بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي التي احتلت عام 1967 مقابل هدنة مع إسرائيل.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018