غزة تشيع جثامين 11 شهيداً سقطوا اليوم ضحايا همجية الإحتلال وبربريته..

غزة تشيع جثامين 11 شهيداً سقطوا اليوم ضحايا همجية الإحتلال وبربريته..

أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد 11 فلسطينياً على الاقل واصابة ما يزيد عن 20 آخرين فى غارات جوية نفذها طيران الاحتلال الحربي استهدفت سيارة من نوع فولكس فاجن كان يستقلها عناصر من المقاومة الفلسطينية، وفي غارة اخرى نفذت فى بلدة جباليا شمال قطاع غزة. وقالت مصادر ان انباء غير مؤكدة تتحدث عن 12 شهيدا.

واعلنت المصادر الطبية عن اسماء شهداء مجزرة الأمس وهم عدنان طالب وحمودة الوادية (25عاما)، شوقي السيقلي (25 عاماً)، هما من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، واشرف المغربي وولديه هشام وماهر المغربي، ياسين دغيش (31 عاماً)، ومحمد الريفي (13 عاماً)، ومحمد الصيفي( 30 عاماً)، موسى نصر الله، وومحمد عبد الكريم البطش.

واضافت المصادر ان عدد الشهداء مرشح للزيادة بسبب خطورة بعض الحالات التي من بينها عدد كبير من الاطفال المصابين إصابات حرجة للغاية.

وقال شهود عيان ان طائرة احتلالية اطلقت صاورخاً على سيارة كانت تقل مجموعة من المقاتلين، الا ان الصاروخ اخطأ الهدف وتمكن من فى السيارة من الفرار وعندما تجمهر المواطنون حول مكان القصف، عاجلت طائرات الاحتلال باطلاق صاروخ اخر على مكان تجمهر المواطنين ما ادى الى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى من بينهم عدد من الاطفال خاصة وان المنطقة مزدحمة بالسكان.

وبعد عشر دقائق فقط من الغارة الاولى نفذت طائرات الاحتلال غارة اخرة استهدفت سيارة اخرى في شارع السكة بمدينة جباليا شمال قطاع غزة، ما ادى الى استشهاد فلسطينيين من عناصر سرايا القدس الذراع المسلح لحركة الجهاد الاسلامي.

وبعد عشرين دقيقة من الغارة الثانية اقدمت طائرات الاحتلال على تنفيذ غارة ثالثة استهدفت سيارة بالقرب من مبنى بلدية بيت لاهيا شمال قطاع غزة تقل عناصر من سرايا القدس الذراع المسلح لحركة الجهاد ولكن لم تتوفر معلومات عن عدد الاصابات والشهداء في السيارة.

ووفق شهود عيان فقد اكدوا ان القصف الصاروخي ادى الى تدمير السيارة بالكامل موضحين وجود عدد من الشهداء والاصابات.
ومن جهتها قالت مصادر إسرائيلية أن 11 فلسطينياً قد استشهدوا ظهر أمس، الثلاثاء، في غارة جوية في قطاع غزة، وكما يبدو فإن بين الضحايا إثنين من عناصر الجهاد الإسلامي و 9 مدنيين، بينهم 3 أطفال و 4 من طواقم الإسعاف الطبي الذين وصلوا إلى المكان من أجل تقديم الإسعافات الأولية للجرحى الذين وصل عددهم إلى أكثر من 32 جريحاً، غالبيتهم من المدنيين.

وجاء أن إحدى طائرات الإحتلال الحربية قد أطلقت صاروخاً باتجاه سيارة تجارية، زعمت أنه يسافر فيها ناشطون من الجهاد الإسلامي في طريقهم لإطلاق صواريخ كاتيوشا من نوع "غراد" باتجاه إسرائيل.

وقد أطلقت الصواريخ باتجاه السيارة بينما كانت تسير في شارع صلاح الدين في غزة، إلا أنها أخطأت الهدف. وبعد أن تجمهر في المكان عدد من المواطنين، بينهم طواقم الإسعاف الطبي، أطلق جيش الإحتلال صواريخ أخرى باتجاه السيارة!

وتجدر الإشارة إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي، عمير بيرتس، كان قد صرح، ساعة قبل تنفيذ المجزرة الأخيرة، أن ما اسماه "سياسة ضبط النفس الإسرائيلية قد انتهت".

وقال:" أظهرنا ضبط النفس في ظل العاصفة الدولية، إلا أن ذلك انتهى"، وذلك في إشارة الى الإنتقادات التي وجهت لإسرائيل في أعقاب المجزرة الدموية التي نفذتها على شاطئ غزة وراح ضحيتها 7 شهداء من عائلة واحدة.

وأضاف بيرتس:" أنه لن يقف أي اعتبار مقابل القرارات العملياتية المطلوبة".

ومن الواضح أن أقوال بيرتس، التي جاءت ساعة قبل تنفيذ المجزرة الدموية في غزة، تشير بشكل واضح إلى أنه قد تم اتخاذ قرار مسبق بتنفيذ المجزرة!

شيع عشرات الآلاف من الفلسطينيين عصر أمس، الثلاثاء، جثامين أحد عشر شهيداً، سقطوا خلال المجزرة التي وقعت ظهر اليوم في شارع صلاح الدين بمدينة غزة، من بينهم قيادي بارز في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وعائلة كاملة من بينها ثلاثة أطفال.

وانطلقت المسيرة من مستشفى الشفاء في مدينة غزة، باتجاه منازل الشهداء، لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة. وبعد الصلاة عليهم في مسجد عثمان بن عفان في حي الشجاعية بمدينة غزة، توجهت مسيرة التشييع لمقبرة الشهداء شرق مدينة غزة.

وتقدم مسيرة التشييع العشرات من الملثمين التابعين لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وعدد من قادة حركة الجهاد الإسلامي وحماس، ونواب من المجلس التشريعي الفلسطيني.

وطالب المشاركون في مسيرة التشييع الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها سرايا القدس بضرورة "الرد على جريمة الاحتلال بحق مجاهدي وأبناء شعبنا الفلسطيني في العمق الصهيوني".

هذا وتوعد خضر حبيب المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي بـ"الرد على الجريمة وتنفيذ عمليات استشهادية داخل إسرائيل".

استنكرت الحكومة الفلسطينية المجازر البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال في قطاع غزة والتي أسفرت حتى صباح أمس الثلاثاء عن سقوط نحو 14 شهيدا و عشرات الجرحى، بينهم عدد من الأطفال و النساء.

وقالت الحكومة في بيان صادر عنها إن "قوات الاحتلال وهي تمارس هذه الإبادة الجماعية ضد أبناء شعبنا الفلسطيني إنما تكشف مرة تلو المرة عن الوجه القبيح للحكومة الإسرائيلية، التي تلبست بلباس الإجرام والعدوان ولم يعد لهم هم سوى القتل من اجل القتل، سواء كان الضحايا أطفالا أو نساء أو متنزهين على شاطئ البحر أو مارة في الشوارع".

وأضافت: "إن قصف قوات الاحتلال للمؤسسات المدنية وسقوط الصواريخ بالقرب من المستشفيات ووسط الشوارع، إنما يشير إلى نية مبيتة لرفع عدد الشهداء بأي وسيلة كانت. إن الزمرة المجرمة في إسرائيل وعلى رأسها إيهود أولمرت وعمير بيرتس قد صعدت من عدوانها البشع ضد شعبنا الفلسطيني بصورة تهدف إلى إغراق قطاع غزة بالدم والأشلاء وزرع حالة من الرعب والإرباك في كل ركن من أركان قطاع غزة".

وعبرت الحكومة عن استغرابها من الصمت الدولي الذي يقف موقف المتفرج من هذه الجرائم دون اتخاذ خطوات جدية لإجبار إسرائيل على وقف عدوانها على شعبنا الفلسطيني الأعزل، ومن عدم فرض عقوبات على حكومة الاحتلال التي ما فتئت تخرج عن كل القوانين والأعراف وتمارس العربدة والبلطجة أمام العالم دون رقيب أو حسيب.

وأكدت الحكومة مجددا على ضرورة أن تباشر الأمم المتحدة خطواتها في تشكيل لجنة تحقيق دولية في الجرائم الإسرائيلية خصوصا المجزرة البشعة التي ارتكبت على شاطئ بحر غزة قبل عدة أيام.

كما أكدت الحكومة على ضرورة أن يتوحد أبناء شعبنا أمام هذا السيل الإجرامي الإسرائيلي وأن يصطفوا جميعا أمام هذا التحدي الكبير، و" من هنا نناشد الجميع أن يترفعوا عن كل الخلافات والنزاعات وأن ينبذوا كل وسائل العنف والمواجهة فيما بينهم ".

وأضافت: "إن الأحداث المؤسفة التي حدثت أمس في بعض المدن الفلسطينية غير مقبولة و تسيء إلى صورة شعبنا الفلسطيني أمام العالم". مؤكدة على ضرورة الاحتكام إلى العقل و ضبط النفس واللجوء إلى لغة الحوار و التفاهم.

كما أشارت إلى"أننا أحوج ما نكون اليوم إلى توحيد صفوفنا وتعزيز وحدتنا الوطنية حتى نقف سدا أمام هذه الهمجية الإسرائيلية التي طالت كل أبناء شعبنا بلا تمييز".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018