فتح تحذر من ابعاد التحريض الاسرائيلي السافر والمنهجي ضد الرئيس عرفات

فتح تحذر من ابعاد التحريض الاسرائيلي السافر والمنهجي ضد الرئيس عرفات

عقدت اللجنة الحركية العليا لحركة فتح في قطاع غزة، اجتماعاً طارئاً للوقوف على آخر التطورات على الساحتين الوطنية والسياسية، خاصة الوقوف على استمرار الحصار المفروض على الرئيس ياسر عرفات، وما يتعرض له من حملات تحريض اسرائيلية رسمية صادرة عن العديد من المسئولين وفي مقدمتهم رئيس الحكومة، شارون.

واكدت فتح رفضها وادانتها بشدة للتحريض الاسرائيلي السافر والمنهجي ضد الرئيس عرفات، محذرة من العواقب والنتائج الخطيرة التي قد تترتب عن مثل هذا التحريض المتواصل، وما يمكن ان يلحقه من ضرر فادح بامكانيات التقدم في المسيرة السليمة. ودعت المجتمع الدولي واللجنة الرباعية والاتحاد الاوروبي وكافة دول العالم الى رفض ونبذ هذا التحريض السافر وغير المسؤول الصادر عن القيادات الاسرائيلية. كما دعت الاسرائيليين انفسهم الى رفض وادانة هذه التصريحات، وثمنت عالياً ما صدر من ادانات اسرائيلية على لسان العديد من الشخصيات الاسرائيلية.

واكدت فتح تمسكها بخيار السلام العادل والشامل القائم على مبدأ الارض مقابل السلام، وعلى اساس قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات الدولية. وطالبت المجتمع الدولي بكافة دوله ومؤسساته واللجنة الرباعية، الضغط على الحكومة الاسرائيلية لفك الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني ورئيسه.
وشددت على ان بقاء الرئيس عرفات تحت الحصار الاسرائيلي ومنعه من الحركة يكشف بما لا يدع مجالاً للشك عدم جدية الحكومة الاسرائيلية بالتعامل مع المبادرة الفلسطينية بالاعلان عن وقف اطلاق النار والهدنة، وانها تسعى بكل الوسائل لتعطيل هذه المبادرة ونسف الجهود والمبادرات السياسية المبذولة للخروج من نطاق الازمة وانهاء الصراع واحلال السلام العادل والشامل.

على صعيد آخر اكدت فتح حرصها على تعزيز الوحدة والتلاحم الوطني وتجنيب الساحة الفلسطينية أي توترات او صدامات داخلية، داعية الى تجسيد القانون على الجميع وتوخي الحيطة والحذر الشديدين خاصة بعد الاحداث المؤسفة التي وقعت مؤخراً في غزة.

واجمعت كافة القوى المشاركة في الاجتماع على ضرورة ان تأخذ العدالة مجراها وان تتولى النيابة العامة التحقيق مع جميع الاطراف المعنية وضرورة متابعة لجنة المتابعة العليا لمجريات التحقيق في هذه القضية منعاً لاية تأويلات وعدم توفير غطاء تنظيمي لاي كان، كي يأخذ القانون مجراه على قدم المساواة.

واكدت فتح ان الحادث المؤسف الذي وقع مع محمد السمري، من حركة حماس هو مجرد حادث عرضي وليس مقصوداً او مبيتاً له، مؤكدة رفضها وادانتها للاعمال والسلوكيات اللامسؤولة الصادرة عن بعض العناصر المسلحة من حركة حماس عقب هذا الحادث، وطالبت بتولي النيابة العامة التحقيق في الحادث، بما يحقق مبدا العدالة والمساواة امام القانون. ودعت السلطة الوطنية الى اعمال مبدأ سيادة القانون على الجميع وفي كل الحالات ووضع حد لحالات الخروج على القانون او اخذ القانون باليد.

كما دعت القوى الوطنية والاسلامية الى تحمل مسئولياتها ووضع حد لهذه الممارسات التي تهدد المجتمع الفلسطيني والوحدة الوطنية، والبدء فورا بصياغة برنامج وطني ملزم للجميع لحماية امن المواطن والمجتمع الفلسطيني.

وطمأنت حركة فتح الجماهير بأن مثل هذه الاحداث المؤسفة ستجد لها حلاً بالتروي والحكمة والعقلانية وضرورة توخي الحيطة والحذر الشديدين لتفويت الفرصة على العملاء والخونة واعوان الطابور الخامس ونبذ الفتنة ورفض كافة اعمال الفوضى والاخلال بالنظام العام.