"فتح" ترفض الحوار وتطالب بموقف "مع أو ضد" وأنباء عن إقالة الحسن من منصبه..

"فتح" ترفض الحوار وتطالب بموقف "مع أو ضد" وأنباء عن إقالة الحسن من منصبه..

طالب القيادي في حركة فتح حسين الشيخ أمس القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية والدول العربية بأن تخرج من دائرة الوساطة بينها وبين حركة حماس وان يكون موقفها “إما ضد وإما مع”.

وقال الشيخ في مؤتمر صحافي عقد في مدينة رام الله في الضفة “يجب أن يكون موقف القوى الفلسطينية والدول العربية بإدانة انقلاب حماس على الشرعية أو أن تكون مع انقلاب حماس”.

وأعلن عن دعم فتح الكامل للرئيس محمود عباس وقراراته ولجنة التحقيق التي شكلها. وطالب كافة المستويات التنظيمية بالتعاون الكامل مع لجنة التحقيق على المستويين الأمني والتنظيمي. وحمّل الشيخ حركة حماس المسؤولية الكاملة لما حدث في قطاع غزة مستنكراً موقف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح هاني الحسن من تأييده “الانقلاب” ضد تيار معين في حركة فتح. وقال إن “هاني الحسن لا يمثل إلا نفسه وأطالب الرئيس عباس واللجنة المركزية باتخاذ الإجراءات الضرورية ضده”.

من جانبه، رفض العقيد في جهاز الأمن الوقائي سمير المشهراوي أي حوار مع حماس، وقال “إن أي حوار مع حركة حماس سيكون حواراً مع الغادرين. لذلك نحن نرفض الحوار مع أننا كنا دائما البادئين في الحوار معها”.

وكان الحسن قد قال لبرنامج "بلا حدود" الذي بثته قناة "الجزيرة" أمس الأول إن هناك تيارا من فتح يعمل تحت خطة دايتون، وإن فتح لا ترضى عما قام به، مشيرا إلى أن الحركة لم تشارك في الاقتتال في غزة، ولو فعلت لكانت النتيجة غير ما حصل.

ودعا الحسن حماس لعدم الشعور بالغرور لما حدث، لأن "هناك الآلاف من أبناء فتح في غزة الذين نأوا بأنفسهم عن هذه الأحداث لأنهم كانوا ضد خطة دايتون، وضد من يعملون في إطارها".

ونقلت وكالة الأنباء عن مصادر فلسطينية ان عباس قرر عزل الحسن من منصبه ككبير المستشارين السياسيين في مكتب الرئيس الفلسطيني، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأحد مؤسسي حركة فتح، مضيفة ان ابو مازن يبحث كذلك اتخاذ قرارات صارمة بحق الحسن.

وقال المتحدث باسم حركة فتح أحمد عبد الرحمن "إن هاني الحسن ارتضى لنفسه في هذه المقابلة أن ينحدر إلى مستوى الانقلابيين انفسهم، بل وأن يغطي جريمتهم الدموية ضد شعبنا وضد حركتنا فتح".

من جهته، اعتبر مسؤول العلاقات الوطنية في فتح سمير المشهراوي هاني الحسن "كاذبا". وقال إن "هاني الحسن شارك في الانقلاب الذي نفذته حماس في قطاع غزة من خلال تقديم معلومات لحركة حماس، زعم فيها أن فتح كانت تعد العدة من أجل الهجوم على حماس، وقد استخدمت هذه المعلومات الكاذبة في بياناتها التي أصدرتها لاحقا"، مضيفا أن "الحسن ابلغ خالد مشعل بأن تيار محمد دحلان يعد العدة لهجوم على حركة حماس، وان على حماس الاستعداد له وانه سيحدث في شهر تموز". وأفادت تقارير إعلامية أن مسلحين أطلقوا الرصاص على منزل هاني الحسن في رام الله.

وكان دايتون قد أجرى أمس مباحثات مع المسؤولين المصريين في القاهرة تناولت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

وجاء أن دايتون الذي وصل إلى العاصمة المصرية قادماً من الأردن سيبحث مع عدد من المسؤولين المصريين "تطورات الأوضاع في المنطقة، وذلك في إطار جهود إحلال السلام في الشرق الأوسط".

وكانت تقارير قد قالت إن دايتون، الذي يتولى مسؤولية تدريب القوات الأمنية التابعة للرئيس عباس، تقدم بتوصية إلى الحكومة "الإسرائيلية" قبل نحو أسبوعين للسماح لمصر بتزويد حركة فتح بالملايين من أسلحة الكلاشنيكوف والرصاص لتقويتها في مقابل حماس. كما قالت تقارير إن دايتون يتوسط مع الجانب "الإسرائيلي" لقبول طلب تقدم به عباس لنقل قوات بدر من الأردن إلى الضفة.


من جهته، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل "لا نريد ان نستفرد بغزة ولا نريد ان نحكم غزة، ولا أن نقيم سلطة في غزة. هذا واقع للاسف آلت اليه الاحداث... الحل هو الحوار. نرحب بأي رعاية عربية أو إسلامية ترعى حوارا فلسطينيا جادا".

أضاف مشعل أن «الشرعية الفلسطينية موجودة عند الجميع» مشيرا الى شرعية عباس والمجلس التشريعي وحكومة الوحدة الوطنية.

واوضح «واليوم يستقوون بمؤسسات منظمة التحرير المعطلة أصلا والمهمشة أصلا وغير الديموقراطية وغير المنتخبة. يريدون الاستغناء عن الشرعية القائمة ممثلة بالمجلس التشريعي، بالعودة الى الماضي، الى منظمة هم همشوها، هم عطلوها، هم دمروها. ومنذ سنوات طويلة لم يجر فيها انتخابات".
وفي دمشق، طالبت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة"، بزعامة أحمد جبريل، عباس بالاستقالة "فورا" من رئاسة السلطة ومن رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية، معتبرة ان "نتائج المخطط الاميركي ـ الاسرائيلي لتصفية المقاومة وبندقيتها ظهرت من خلال قرارات عباس، باعتبار المقاومة المسلحة مجرد ميليشيات واعتبار حماس خارجة عن القانون"..

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة