في الذكرى الثانية لرحيل عرفات: عباس يوضح أن حكومة الوحدة ستشكل حتى نهاية الشهر وهنية يعتبر الحوار ناجحا..

في الذكرى الثانية لرحيل عرفات: عباس يوضح أن حكومة الوحدة ستشكل حتى نهاية الشهر وهنية يعتبر الحوار ناجحا..

أكد الرئيس محمود عباس اليوم السبت علي أن قيام حكومة وحدة وطنية تحظى بإجماع وتأييد وطني شامل أصبحت قريبة التحقيق، رغم المخاض العسير، وما تحملناه من اتهامات ظالمة، حاولت تصوير صبرنا على أنه ضعف.

وقال أبو مازن في كلمة له في الذكرى الثانية لرحيل الرئيس ياسر عرفات في رام الله إن المصلحة الوطنية تفرض على الجميع التحلي بالمسؤولية والارتفاع فوق المصالح الفئوية الضيقة من أجل تعزيز وحدتنا الوطنية وقرارنا الوطني المستقل بعيداً عن المحاور والتجاذبات الإقليمية والدولية.

وبين أن هناك تقدماً كبيراً على طريق تشكيل حكومة وحدة وطنية، تستطيع فك الحصار، وتفتح الآفاق نحو حل سياسي يُنهي الاحتلال إلى الأبد، وأتوقع -بإذن الله- أن ترى هذه الحكومة النور قبل نهاية هذا الشهر.

وعن الراحل ياسر عرفات قال أبو مازن إن شعلة الحرية التي أضاءَها ياسر عرفات، في الأول من يناير 1965 بانطلاقة حركتكم الرائدة حركة "فتح"، ستبقى مرفوعة وستبقى مُشتعلة، مجدداً العهد والقسم لشعبنا الفلسطيني، بأن طريق الحرية والاستقلال الذي شقه الرئيس الراحل، هو طريقنا، وبأن عهد ياسر عرفات هو عهدنا، وأن قَسَمه هو قسمنا.

وأضاف إننا لن نحيد قيد أنملة عن مبادئ ياسر عرفات وأهدافه، وإن السلام المنشود هو السلام الذي وقع عليه ياسر عرفات، إنه سلام الشجعان، السلام الذي يُعيد لنا حقوقنا.

وتساءل عباس أيُ قانون وأيُ عدالة وأيُ حق يُبيح لإسرائيل أن تقتل المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ ورجال إسعاف؟ وأيُ قانون دولي وشرعية دولية تُعطيهم حق قصفِ البيوت الآمنة واغتيال الأطفال في أحضان أمهاتهم وترويعِ شعبِ بأسره.

وذكر أن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن شبر واحد من أرضه وفي المقدمة القدس الشريف، وعلى إسرائيل إن كانت تريد السلام أن تُطبق قرارات الشرعية الدولية وتنسحب من الأراضي الفلسطينية والعربية إلى خط الرابع من حزيران عام 1967، وأن تعترف بحقوقنا الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف، لقد حان الوقت لحكومة إسرائيل أن تُدرك بأن استمرار احتلالها واستيطانها لأرضنا هو أمر مستحيل، وأن القوة العسكرية - مهما عظمت - لن تكسر إرادة الصمود في شعبنا ولن تجبره على الرضوخ والاستسلام.

وأضاف: لقد ظل ياسر عرفات ثابتاً راسخاً على مبادئه ومبادئ شعبه في الحرية والاستقلال.

وقال عباس إننا لن نحيد قيد أنملة عن مبادئ ياسر عرفات وأهدافه، وإن السلام المنشود هو السلام الذي وقع عليه ياسر عرفات، إنه سلام الشجعان، السلام الذي يُعيد لنا حقوقنا، مشيراً إلى أن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم، هو حق كفلته الشرعية الدولية، وأن قضية اللاجئين هي قضية وطن وهوية، ولهذا فإننا رفضنا و نرفض اليوم كل مشاريع التوطين. ونحيي نضال وصمود شعبنا أينما وجد وتضحياتِه التي أسقطت كل الرهانات على ضياعه وضياع قضيته.
وأكد أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، فلا أحد ينطق باسم الشعب الفلسطيني غير منظمة التحرير. فانتهى بذلك وإلى الأبد زمن الوصاية.

من جهته أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية على أن الوحدة الوطنية هي السبيل الوحيد لحماية المشروع الوطني الفلسطيني موضحا أن الحوارات الطويلة والمعمقة التي جرت لتحقيق حكومة وحدة وطنية كانت ناجحة مؤكداً على أن الباب لازال مفتوحاً لكل فرد من اجل المشاركة في الحكومة التي يجب أن تحمي المشروع الوطني الفلسطيني ورفع الحصار وإنهاء المعاناة الطويلة مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح هنية في كلمة له في ذكرى عرفات أن التمسك بالوحدة الوطنية يشكل صمام الأمان على طريق مسيرة التحرر من الاحتلال وقطع الطريق أمام أي محاولة لإثارة الصراعات والفتن الداخلية.

وقال إن إسرائيل لا تريد سلاماً ولا استقراراً في المنطقة، مشيراً إلى أن الرئيس الراحل ياسر عرفات قدم الكثير من أجل السلام ولكن النتيجة كانت الحصار والقتل بالسُم.

وجدد هنية القول " إذا خيروني بين بقائي لرئاسة الحكومة أو رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني فأنني مع رفع الحصار عن الشعب والتمسك بحقوقه"، محذراُ في الوقت ذاته من التعاطي مع المشاريع والرغبات الإسرائيلية الهادفة إلى التنازل عن الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية.

وعبر هنية عن تفاؤله من فك الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن الحصار الذي فرض على الرئيس عرفات هوا ذات الحصار المفروض حالياً على الشعب الفلسطيني في ظل الصمت العربي والتواطؤ الأوربي الأمريكي المشترك.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018