في ظل معاناة الآلاف، حماس تدعو إلى إعادة النظر في اتفاقية معبر رفح

في ظل معاناة الآلاف، حماس تدعو إلى إعادة النظر في اتفاقية معبر رفح

دعت حركة حماس اليوم إلى إعادة النظر في بنود اتفاقية معبر رفح الحدودي الفاصل بين مصر وقطاع غزة التي تم توقيعها قبل عدة شهور اثر انسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، موضحة أن هذه الاتفاقية التي وصفتها بأنها "سيئة الصيت" تساوقت مع أجندة خاصة لا تمت بأية صلة لمصلحة الشعب الفلسطيني وقضاياه.

وقالت حماس في بيان لها "إن معاناة الفلسطينيين المحتجزين على معبر العودة "معبر رفح" تدخل أسبوعها الثالث دون أن يحرك أحد من دول العالم الديمقراطي المتحضر ساكنا، ودون أن تبدر أية بادرة حقيقية على المستوى الإقليمي والدولي لوقف معاناة العالقين الذين يعيشون ظروفا بالغة القسوة والتعقيد أمام سمع وبصر العالم أجمع."

وجاء في البيان " إن العالقين في المعبر الذين حرموا من أبسط حقوقهم الإنسانية، والذين تقدر أعدادهم بما لا يقل عن ثلاثة آلاف وخمسمائة فلسطيني، يعيشون اليوم أوضاعا إنسانية مأساوية، ويتجرعون مرارات لا حصر لها، ويجدون أنفسهم في أحوال عصيبة، وخاصة في تدهور الوضع الصحي للكثير من المرضى الذين يقدرون بالعشرات، والذين توفي منهم اثنين حتى الآن".

وأضاف" إن العالقين ومعظمهم من النساء والأطفال، فضلا عن الأعداد الكبيرة من الطلاب والزائرين العائدين لقطاع غزة، يستصرخون الضمير الإنساني للوقوف وقفة حق وإنصاف إلى جوار شعبنا المكلوم، والتدخل لإنهاء معاناته البالغة على المعبر التي يتفنن الجانب الإسرائيلي في زيادة وتيرتها، واتخاذها وسيلة خسيسة لتحقيق مآرب سياسية وأهداف لا إنسانية".

وشددت حركة "حماس" على خطورة هذه القضية السياسية ذات البعد الإنساني الكبير، داعية إلى ضرورة إيجاد الحلول العاجلة لإنهائها.

وقالت:" إن المعاناة الهائلة التي يتكبدها أهلنا العالقون على المعبر، تتحمل مسؤوليتها اتفاقية المعبر "سيئة الصيت" التي وضعتنا تحت رحمة الاحتلال، ومنحته حق فتح وإغلاق المعبر كيفما يشاء".

وأضاف البيان إن المراقبين الأوروبيين يتحملون قسطا كبيرا من المسءولية جراء استجابتهم للتوجيهات الإسرائيلية، في الوقت الذي لا يملك الجانب الفلسطيني أي قدرة أو تأثير باتجاه حمل هؤلاء المراقبين على الالتزام بمهامهم وأداء واجباتهم المنصوص عليها في اتفاقية المعبر "سيئة الصيت".

وقالت حماس:" إن الإشكاليات الكبيرة التي رافقت عمل المعبر منذ التوقيع على اتفاقيته، والإغلاق المتكرر له لأتفه الأسباب، تبرز بشكل جليّ افتقار الجانب الفلسطيني إلى مظاهر السيادة الحقيقية، وتعزز موقف حركة حماس التي شددت منذ الإعلان عن الاتفاقية على المخاطر الكامنة فيها، كونها تشكل مساسا واضحا بالسيادة الفلسطينية، وتخليا طوعيا عن أبسط حقوقنا المشروعة عقب انسحاب الاحتلال من قطاع غزة صيف العام الماضي".

وعبرت حماس عن رفضها بشدة تحويل العالقين، للمرور عبر معبر كرم أبو سالم الذي يخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

وقالت " أن الانسجام مع رغبة إسرائيل في هذه القضية يحمل نذرا خطيرة، ويرهننا بشكل مطلق للإرادة والإجراءات الإسرائيلية اللا إنسانية التي حكمتنا أكثر من 38 عاما هي عمر الاحتلال المباشر لقطاع غزة".

وأكدت حماس أنها لم تتوانى في بذل كل الجهود الممكنة للمساهمة في تخفيف المعاناة وفتح المعبر، من خلال الاتصالات السياسية الحثيثة التي أجرتها الحركة مع الأطراف المختلفة، وغيرها من الجهود التي أعربت عن أملها في أن تتمكن سريعا من حل الأزمة ورفع المعاناة.

وحول دور مصر أثنت حماس على دور مصر إزاء الخدمات التي يقدمونها للتخفيف من معاناة العالقين، والإسهام في حل الأزمة، داعين المصريين إلى مواصلة الجهود ومضاعفتها بغية توفير حل سريع لأزمة المعبر الراهنة، وإعادة العالقين بسلام إلى أهلهم وذويهم في ظل الظروف المأساوية التي يعيشونها.

ودعت حماس رئاسة السلطة الفلسطينية والحكومة لممارسة واجباتهم وتكثيف مساعيهم لإنهاء هذه الأزمة التي تنذر – حال استمرارها- بتفجر الموقف وإلهاب الأوضاع من جديد.

كما طالبت المنظمات الحقوقية ومؤسسات حقوق الإنسان إلى تفعيل جهودها من أجل إثارة هذه القضية على كافة المستويات، وفي كافة المحافل الدولية، بغية الضغط على إسرائيل للتوقف عن "التغول "على مظاهر السيادة الفلسطينية، ووضع حد لأسلوب العقاب الجماعي المقترف بحق الشعب الفلسطيني دون أي وازع أخلاقي أو رادع إنساني.

وشددت على ضرورة قيام الفضائيات ووسائل الإعلام كافة بحملات إعلامية مكثفة لفضح حقيقة الممارسات اللا إنسانية تجاه العالقين على المعبر، وتسليط الضوء على مخاطر العمل باتفاقية المعبر" في ظل الاشتراطات والمعايير الحالية، والعمل على نقل معاناة الناس التي بلغت حدا لا يوصف، وذروة يصعب تجاهلها"

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018