قوات الاحتلال الاسرائيلي انسحبت من الشجاعية بعد ارتكاب مذبحة جماعية

قوات الاحتلال الاسرائيلي انسحبت من الشجاعية بعد ارتكاب مذبحة جماعية

افادت مصادر امنية فلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي بدات بالانسحاب من منطقي حي الشجاعية شرقي مدينة غزة بعد ان نفذت فيها عملية عسكرية واسعة النطاق استمرت حوالي 15 ساعة متواصلة .

وقد اسفرت هذه العملية حسبما اعلن الدكتور معاوية حسنين مدير قسم الاستقبال والطوارئ عن استشهاد 13 مواطنا فلسطينيا واصابة ما يزيد عن 65 آخر 5 منهم وصفت جراحهم بالخطيرة والشهداء هم :

رامي خضر( 27 )عاما ، ايمن ابو هين (29 )عاما ، محمود ابو هين( 38 )عاما ، يوسف ابو هين (30) عاما و محمد كمال أبو رزينة (30عاماً) والفتى عبد الله فرج الله العمرانى (21عاماً) والطفل أمير عياد (عامين) وناصر عمر حلس (36عاماً) و الطفل محمد الدحدوح (13عاماً) ومحمد الغرابلي (67عاماً) والمعاق بكر محيسن (40عاما) والطفل أحمد رمضان التتر (13عاماً)،.

وكانت العملية العسكرية قد بدات فجر اليوم حيث ذكرت مصادر امنية فلسطينية ان اكثر من عشر دبابات واليات عسكرية توغلت منذ ساعات الفجر لاكثر من كيلومتر في اراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة شرق غزة وسط اطلاق كثيف للنيران وتحت غطاء من المروحيات العسكرية. وأضاف المصدر ان قوات الاحتلال قامت بعدة تفجيرات في المنطقة وداهمت عشرات المنازل واعتدت على سكانها واحتجزت العديد من المواطنين.وحسب مصادر فلسطينية فإن العملية استهدفت منزل احد كوادر كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس .

ونقلت مراسلتنا في غزة / الفت حداد عن شهود عيان قولهم ان القناصة احتلوا اسطح المنازل وقاموا باطلاق النار بشكل عشوائي على المواطنين والمنازل الآمنة،ما ادى الى انقطاع التيار الكهربائي والاتصالات الهاتفية عن المنطقة، وجعل حي الشجاعية منطقة معزولة تمامًا لا يمكن الاتصال بها حتى بواسطة الهواتف الخليوية بسبب تشويش البث .

وحسب ما أفاد به مواطنون من حي الشجاعية فقد اخلى الاحتلال قرابة خمسون شخصًا من عائلة ابو هين ، من منازلها، فيما لا يزال داخل المنزل ثلاثة أشخاص يرجح أنهم أصيبوا بنيران الاحتلال.

واجرت قوات الاحتلال الاسرائيلي اثناء العملية العسكرية عمليات تفتيش واسعة النطاق هناك حيث اجبرت العديد من المواطنين الخروج من منازلهم.

كما فجر جنود الاحتلال فجروا عددا من المنازل ،في الوقت الذي كان قاطنيها لا يزالون يعتصمون فيها ، في محاولة منهم لمنع قوات الاحتلال من تفجيرها .

وارجعت مصادر طبية ارتفاع عدد الشهداء والجرحى يعود لسيطرة وحدات خاصة من جيش الاحتلال علىأسطح عدد من المنازل المرتفعة ،والتي استخدموها لقنص المواطنين .

واعترفت مصادر عسكرية إسرائيلية ان عدد جرحى جنود الاحتلال ارتفع الى اثني عشر مصابا ،من بينهم ثلاثة في حالة الخطر .

فى غضون ذلك اطلقت الطائرات المروحية الإسرائيلية من طراز اباتشي نيران أسلحتها الرشاشة والصواريخ نحو عدد من المنازل ،والتي تدعى قوات الاحتلال ان عددا من المطلوبين لها يتحصنون فيها .

وقد واجه قوات الاحتلال خلال العملية العسكرية مقاومة فلسطينية شديدة حيث اعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية في قطا غزة في بيان لها مسئوليتها عن تدمير سيارة جيب عسكرية من نوع "هامر" خلال التصدي لقوات الاحتلال ،بعد إطلاق قذيفتي الناصر نحوه
كما أعلن البيان عن تدمير دبابة للاحتلال في حي الشجاعية ، في عملية مشتركة مع كتائب القسام.

من جهتها اتهمت السلطة الفلسطينية اليوم في بيان لها ، قوات الاحتلال الإسرائيلية بتصعيد عدوانها الشامل على كافة المدن والمناطق الفلسطينية

وقال البيان الذي بثته وسائل الاعلام الفلسطينية الرسمية " ان قوات الاحتلال دفعت صباح اليوم بأرتال الدبابات بأعداد كثيفة إلى منطقة الشجاعية الخميس من عدة محاور، تحت ستار كثيف من نيران مروحيات الأباتشي وقذائف الدبابات. وتابعت :"ان القصف استهدف منازل المواطنين التي لحقها التدمير والحرائق، وأهلها من أطفال ونساء داخلها، حيث أصابتهم القذائف والرصاص الثقيل، وقد سقط تسعة شهداء في حي الشجاعية وجميعهم من المدنيين.وقال البيان :" أن الشهداء سقطوا جراء النيران المباشرة، التي استهدفت المنازل دون تمييز، وأصيب 45 مواطناً بينهم 13 جريحاً حالتهم خطرة، ولم تتمكن سيارات الإسعاف من نقلهم من داخل منطقة الشجاعية بسبب استمرار قوات الاحتلال في إطلاق النار بشكل عشوائي في الشوارع والساحات العامة لشل أي تحرك لإنقاذ الجرحى ورفع الأنقاض."

وحسب البيان فقد هاجمت قوات الاحتلال فجر اليوم بلدة يطا في الخليل، وتوغلت الدبابات في البلدة، وأطلقت القذائف والرصاص الثقيل، وقد أدى القصف والرصاص إلى استشهاد الجندي الشهيد محمد سعد بدير (23 عاماً) وهو من غزة والمواطن الشهيد خالد شحادة المخامرة (21 عاماً) وهو بلدة يطا. وقد اختطفت قوات الاحتلال جثمانيهما .

كما نددت حركة فتح بالاعتداءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، والتي تتزامن مع تشكيل الحكومة الفلسطيني الجديدة، ونشر خريطة الطريق.

واعتبرت الحركة ان ما يجرى في حي الشجاعية بغزة " يشكل تصعيدا خطيرا يهدف إلى إجهاض المساعي المبذولة للخروج من دائرة الأزمة، ويكشف عن رغبة الحكومة الإسرائيلية لإفشال الدعوة الفلسطينية للتهدئة وإحلال الأمن والسلام الشامل في المنطقة."وشددت الحركة في بيان لها صدر اليوم في مدينة غزة " على أن تصعيد الاحتلال من عدوانه مؤخرا على الشعب الفلسطيني، والذي طال مدينة خانيونس قبل يومين، واستهدف اليوم حي الشجاعية بغزة، يؤكد أن الحكومة الإسرائيلية هي حكومة حرب وليست حكومة سلام."

وحذرت الحركة في بيانها الحكومة الإسرائيلية من مغبة النتائج المترتبة على هذا التصعيد غير المبرر، وحملتها مسؤوليته، لا سيما في ظل الهدوء الذي تشهده الأراضي الفلسطينية منذ فترة طويلة.

وطالبت حركة فتح في بيانها، مجلس الأمن الدولي واللجنة الرباعية التدخل العاجل من أجل الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف عدوانها وحملاتها العسكرية ضد الفلسطينيين،وحملها على تطبيق بنود خريطة الطريق .

كما أعلنت سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسئوليتها عن قنص جندي إسرائيلي شرق حي الشجاعية خلال مشاركتها في التصدي لدبابات الاحتلال.

واكد البيان الذى اصدرته السرايا في غزة " ان سرية الشهيد القائد " رامي فتحي عيسى "تمكنت من قنص جندي صهيوني أثناء قيادته لجرافة صهيونية كانت تسير في منطقة "القبة" شرق حي الشجاعية وبجوار مسجد الشهيد فتحي الشقاقي".
واضاف البيان أن مقاتلين من الحركة فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة من عيار "j3 " على الجرافة بشكل مباشر مما أدى إلى إصابة الجندي في مقتله كما قال. واضاف " ان سيارات الإسعاف الإسرائيلية شوهدت وهي تنقل الجندي المصاب واعلن البيان قائلا " تأتي هذه العملية في إطار الرد على جرائم الاحتلال المستمرة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في المدن والمخيمات الفلسطينية ، وتأكيدا على خيارالبندقية الشريفة التي ندافع بها عن شعبنا وقضيتنا العادلة .

واكدت سرايا القدس فى بيانها انه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتنازل عن أسلحتنا لأي طرف كان فهذه الحرب المستعرة ضد شعبنا لا يمكن مواجهتها بالركوع لعدونا كما يريد المقامرون."