قوات الاحتلال تشدد من حصارها على محافظة بيت لحم

قوات الاحتلال تشدد من حصارها على محافظة بيت لحم

اصطف المئات من مواطني محافظة بيت لحم وغيرها على مختلف الحواجز العسكرية والترابية المقامة على مداخل المدن والقرى، التي تغلقها قوات الاحتلال منذ 30 شهراً، ينتظرون السماح لهم بالمرور لكن دون فائدة أو جدوى.

فمنذ الصباح الباكر، تشهد محافظة بيت لحم حصاراً وإغلاقاً مشددين وسط إجراءات وتدابير مكثفة لقوات الاحتلال، تمثلت في انتشار العشرات من الجنود على مختلف الحواجز ونقاط التماس، وعلى التلال المجاورة لمداخل القرى والمدن، وكذلك على امتداد الطرق الالتفافية.وحاجزا الكونتير على طريق واد النار والترابي المقام على المدخل الشمالي لبلدة الخضر، واللذان يمثلان مدخلاً ومخرجاً للمحافظة، يشهدان على تفاقم معاناة المواطنين اليومية، في ظل فظاعة جرائم جنود الاحتلال بحق المواطنين، الذين منعوا منذ الصباح من عبورهما، وليفند ذلك الادعاءات الإسرائيلية القائلة، إن تسهيلات قد تم تطبيقها تتعلق بحرية التنقل لسكان المحافظة بين مختلف المناطق.

وعلى الحاجز الترابي في الخضر، يقف العجوز أبو مصطفى من قرية واد فوكين، وقد تجاوز عقده السادس، يتكئ على عصاه لعلها تخفف عنه بعض ما يلحق به من إرهاق وتعب بعد طول انتظار دام ساعتين دون السماح له بالمرور.

وبعد طول انتظار لم يستطع أبو مصطفى والذي يعاني من آلام في رجليه من الوقوف، فاضطر للجلوس على صخرة كبيرة محاذية للحاجز، لعل الشفقة والرحمة تأخذ جنود الاحتلال فيسمحوا له بالمرور، لكن... لا حياة لمن تنادي.وأكد العقيد إسماعيل فراج، نائب المحافظ على عدم وجود تسهيلات ملموسة على أرض الواقع، وأن جنود الاحتلال يمارسون سياسة التشديد والقبضة الحديدية، مؤكداً أنهم لم يكتفوا بالإغلاق والحصار، بل يمارسون سياسة التنكيل بالمواطن التلحمي الذي يقترب من تلك الحواجز.

وأوضح أنهم شددوا من هذه الإغلاقات بما فيها إغلاق الطرق الفرعية والترابية زيادة على تسيير عدد من الدوريات المكثفة على مدار الساعة، والتي يقوم أفرادها باستفزاز المواطنين.

وبدوره، فند السيد حنا ناصر، رئيس بلدية بيت لحم، التصريحات الإسرائيلية حول ما يسمى بالتسهيلات، مبيناً أنه لا أصل لها، ولاجود لها على الأرض.

وقال السيد ناصر: إن المواطن التلحمي في هذا الصباح لم يلمس أي تغيير جذري نحو الأحسن في إجراءات قوات الاحتلال، بل زادت وأصبحت أقسى وأفظع من السابق.( وفا )

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص