لوائح اتهام ضد جنود الاحتلال الذين نكلوا بثلاثة فلسطينيين عند حاجز قلنديا ثم اعتقلوهم بتهمة رشق الحجارة!

لوائح اتهام ضد جنود الاحتلال الذين نكلوا بثلاثة فلسطينيين عند حاجز قلنديا ثم اعتقلوهم بتهمة رشق الحجارة!

قدمت النيابة العسكرية الى المحكمة العسكرية، (الاثنين)، لائحة اتهام ضد أربعة جنود من وحدة الـ"ناحال" وشرطي من حرس الحدود، على خلفية قيامهم بالتنكيل بمواطنين فلسطينيين، قرب حاجز قلنديا، شمال القدس، في شهر آب 2002، واحضارهم الى المحكمة لتمديد اعتقالهم بادعاء قيامهم برشق الحجارة على جنود الاحتلال.

وقد وقعت عملية التنكيل على حادجز قلنديا، بالقرب من رام الله، في اليوم ذاته الذي كان يخدم فيه المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية، إلياكيم روبنشتاين، في الجيش تطوعاً عند ذلك الحاجز العسكري، بحجة رغبته في الاطلاع على مدى احترام الجنود لحقوق الانسان!.

وكان موقع عرب 48، قد نشر في حينه تفاصيل الجريمة الكاملة للاعتداء الدموي الذي طال ثلاثة مواطنين فلسطينيين, أحدهم قاصر, يوم الأربعاء 7.8.2002، حيث تعرض المواطنون للضرب المبرح على أيدي الجنود لمدة ثماني ساعات متواصلة.

وحسب ما قالته مصادر اسرائيلية، آنذاك، فقد احضر المعتقلون في اليوم التالي للاعتداء (الخميس) إلى محكمة الصلح في مدينة القدس لتمديد اعتقالهم بادعاء قيامهم برشق الجنود بالحجارة.

ووصفق القاضية ميخال أجمون في تقريرها بشاعة التعذيب الذي تعرض له الفلسطينيون الثلاثة، فكتبت: "كان منظر الثلاثة يبعث على القشعريرة، فقد كان ظهرُ اثنين منهم مغطى بآثار جراح دامية وكدمات زرقاء بينما كان ظهر الثالث ينزف دماً .. لا يوجد أي تفسير لما حدث مع الثلاثة منذ أن اعتقلوا في الحادية عشرة ظهراً وحتى الساعة السابعة مساءً عندما تم إحضارهم إلى محطة الشرطة".

وقامت القاضية بتوبيخ الشرطة "كونها لم تستوضح عن سبب ضرب الفلسطينيين, ولم تستجوب الجنود الذين احضروهم الى المعتقل، كي يتم احضارهم الى المحكمة صباح اليوم التالي. كما انتقدت القاضية عدم قيام الشرطة بعرض القاصر على طبيب السجن.

وأمرت القاضية، في حينه، بإطلاق سراح الفلسطينيين الثلاثة دون قيد, ونقلت ملف القضية إلى رئيس قسم القوى العاملة وللمدعي العسكري للتحقيق فيها.

وقد شككت القاضية بإفادات الجنود الذين اعتقلوا الفلسطينيين الثلاثة، وقالت إن هناك تناقضات كبيرة بين إفادة كل واحد منهم. وذكرت أن ثلاثة جنود من كتيبة "ناحل" الخاصة هم الذين قاموا بنقل الفلسطينيين بسيارة إلى مركز الشرطة, وهم الذين نكلوا بالفلسطينيين الثلاثة طيلة ثماني ساعات متواصلة.

من جانبه زعم روبنشتاين، في حينه، أنه لاحظ وجود المعتقلين الفلسطينيين في المكان، غير أنه لم يلحظ وجود كدمات على أجسادهم. وأضاف أنه لاحظ أنهم مكبلون بالأصفاد وطلب من الجنود أن يخففوا قليلا من ضغطها على أياديهم، كما زعم انه لم يلحظ قيام احد بضربهم.