مؤسسات اهلية وحقوقية فلسطينة ولبنانية تطلق حملة للإعتراف بحقوق فاقدي الأوراق الثبوتية من اللاجئين

مؤسسات اهلية وحقوقية فلسطينة ولبنانية تطلق حملة للإعتراف بحقوق فاقدي الأوراق الثبوتية من اللاجئين

"ما فيك تشتغل، ما فيك تتعلم، ما فيك تتحكم، ما فيك تتزوج.. لأنو ما معك أوراق ثبوتية"، الى متى , هي حال أكثر من 5 آلاف لاجئ فلسطيني يعيشون في لبنان دون أي اعتراف رسمي بهم من قبل الدولة اللبنانية أو وكالة غوث وتشغيل اللجئين الفلسطينين الأونروا• او من المفوضية العليا للاجئين ومن اجل التذكير بأن هناك لاجئون فلسطينيون هم بأمس الحاجة الى النظرة الانسانية اولا ووفق القوانين والشرائع السماوية والانسانية ولمعالجة الوضع القانوني لهؤلاء اللاجئين أطلقت جمعيات حقوقية واهلية فلسطينية ولبنانية "الحملة الأهلية من اجل الإعتراف بحقوق فاقدي الأوراق الثبوتية من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان" خلال مؤتمر صحافي عُقد في نقابة الصحافة بحضور ممثل منظمة التحرير في لبنان عباس زكي، ريما مرعي ممثلة رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني، خليل مكاوي، النقيب محمد البعلبكي،المدير العام للأونروا ريتشارد كوك، ممثل مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين ستيفان جاكامي، المدير الإقليمي لمفوضية الأمم المتحدة فاتح عزام، النائب في البرلمان الأوروبي لويزا مارغنتيني وممثلين عن الجمعيات والهيئات الأهلية والحقوقية الفلسطينية واللبنانية• بعد النشيدين الفلسطيني واللبناني تمنى البعلبكيللحملة النجاح في الوصول الى حلول لهذه القضية الانسانية•

ثم ألقت أمينة سر جمعية "رواد" بيرنا حبيب كلمة اعتبرت فيها أنه من الأولوية الدفاع عن اللاجئين الفاقدين الأوراق الثبوتية لإيجاد حل لمشكلتهم• وأشارت الى وجود شوائب وثغرات قانونية تضع هذه الفئة خارج الحماية الدولية لأن البعض منهم ليسوا من الذين نزحوا من أراضي الـ 48 وهم قانوناً لا يدخلون ضمن التعريف العملي للأونروا، أما البعض الآخر فيدخل ضمن التعريف ومسجّل في مناطق عمل في دول أخرى لكن لعدة أسباب سياسية أو إنسانية جاؤوا أو طردوا الى لبنان، ولا يمكن تسجيلهم وإعطاؤهم بطاقة لاجئ•

اما محمود بكر (وهو فاقد لأوراقه الثبوتية) طالب الدولة اللبنانية بمعالجة القضية من الناحية القانونيةأو الإنسانية، متسائلاً "هل فقدنا إنسانيتنا لأننا فقدنا أوراقنا؟"•

وفاء اليسير تدثت باسم جمعية المساعدات الشعبية النروجية مشيرة الى أن هذه الحملة هي جزء من المطالبة بالحقوق الأساسية للاجئين، كما أنها تهدف الى التوصل لحلول قانونية لفاقدي الأوراق منهم من قبل السلطات اللبنانية ومنحهم الأوراق أو الوثائق اللازمة بالتعاون مع منظمة التحرير الفلسطينية ودول أخرى،
وقال المدير العام" للأونرو"ا ريتشارد كوك: إن الأونروا تحاول أن تكون فاعلة

مع فاقدي الأوراق الثبوتية خصوصاً الأطفال غير المسجلين حيث تساهم في ذهابهم
الى المدرسة وفي تقديم المساعدات لهم• وأشار الى أنه يبحث مع الحكومة الموضوع على الرغم من أن الأونروا غير مسؤولة عن الوضع القانوني لهم، لكنها تنسق مع كل الهيئات والمنظمات لتوفير معلومات وللوصول الى حل•

واكد ممثل مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين ستيفان جاكامي على أن الحق بالهوية هو حق أساسي للجميع وهو حق إنساني، لذلك لا بد من إيجاد حل لهذه المشكلة، مؤكداً أن المفوضية وعلى الرغم من عدم اهتمامها بلاجئي الشرق الأدنى بسبب وجود الأونروا، إلا أنها مستعدة للمساهمة في الحوار والمشاورات بين الهيئات المختصة والحكومة اللبنانية•

فاتح عزام المدير الإقليمي لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عتبر أن الموضوع معقّد وبسيط في الوقت نفسه، مشيراً الى أن الخطوة الأولى تكون بالتسجيل وتحديد الوضع القانوني الذي منه تتشعب الحقوق الأخرى• ولفت الى ضرورة أن يتمتع جميع الفلسطينيين بحقوقهم المدنية والاجتماعية•

اما الطفلة ايمان خليل ابنة"11" عاما من مخيم عين الحلوة اطلقت صرخة انسانية املت ان تلقى اذانا صاغية وعقولا متفتحة تعطي الانسانية والطفولة حقها في رد ما سلب من انسانيتها من خلال حرمانها واسرتها وابيها من امتلاك اوراق ثبوتية وقالت: "أنا فلسطينية، أبوي فلسطيني، جد جدي فلسطيني، رفقاتي بدن يسافروا على هولندا، أنا ما فيّي سافر لأنو ما معي هوية ولا جواز سفر ولا شي"•
النائبة في البرلمان الأوروبي لويزا مارغنتيني اكدت على أنها ستطرح هذه المسألة على البرلمان، مشيرة الى أن التبرير الذي تقدمه الدولة اللبنانية مجرد "تبرير"•

من جهته، أشارممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي الى المعاناة التي يعانيها الفلسطينيون في الداخل والخارج، مؤكداً التطلع الى المستقبل، ومطالباً بالحقوق المدنية والإنسانية للاجئين• وأعرب عن ألمه وأسفه للحالات التي تأتي إليه لتسأله عما يفعله إذا أراد أن يسافر أو يتعلم أو يتزوج وهو لا يملك أوراقاً ثبوتية، مشيراً الى أن مكتبه في لبنان بدأ بتقديم وثائق تعريف بعد التأكد من الشخص• مطالباً الجميع بالتعاون لإيجاد حل لفاقدي الأوراق الثبوتية• وتساءل زكي، كيف نعالج الموضوع الأكثر حساسية للإنسان الفلسطيني عندما يفقد ما يثبت وجوده الإنساني؟ قائلاً: "الإجابة عندي كمسؤول فلسطيني، وعند دولة الرئيس فؤاد السنيورة، كمسؤول لبناني، وعند السيد ريتشارد كوك، كمدير لوكالة "الاونروا"، وعند المنظمات الأهلية غير الحكومية الدولية والمحلية، وعند الدول العربية، التي امتنعت عن تجديد

وثائق هذه الشريحة المعذبة.

ورأى أن الإجابة المشتركة تتمثل في تضافر الجهود، من اجل تنظيم حياة هذه الشريحة، لتصبح معروفة وتعرف ما لها من حقوق، وما عليها من واجبات، وتتحمل

المسؤولية تجاه القوانين والانظمة المرعية، بدون حل من هذا القبيل، يتحمل الجميع
مسؤولية دفع هذه الشريحة، إلى غير ما نريده وغير ما تريده لها، لأن ما نريد هو حياة إنسانية حرة كريمة للفلسطينيين كضيوف مؤقتين إلى حين عودتهم إلى وطنهم فلسطين
وفي الختام، تلا منسق مجموعة "عائدون" جابر سليمان بياناً صادراً عن الحملة ركز فيه على تدابير تسعى الحملة الى تحقيقها مع الدولة اللبنانية وهي: اتخاذ قرار بتسجيل فاقدي الأوراق الثبوتية في سجلات وزارة الداخلية، ومنحهم بطاقات اقامة مؤقتة صالحة للتجديد ريثما يتم ايجاد حلول لهم مع اعفائهم من الرسوم والغرامات، إضافة الى ضرورة تعاون السلطات اللبنانية مع منظمة التحرير الفلسطينية من أجل الاتصال مع السلطات الرسمية لإيجاد تسوية لأوضاع الأشخاص الذين يحملون اوراقاً ثبوتية من هذه الدول، ومن أجل تسوية اوضاع من يدخل من أفراد هذه الفئة في نطاق صلاحيات المنظمات الدولية، وتقديم المساعدة الانسانية لهم وصولا الى الاعتراف بشخصيتهم القانونية وحقوقهم الانسانية•



ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة