مشعل يؤكد أن قضية الجندي الأسير لن تحل بدون إطلاق سراح أسرى فلسطينيين

مشعل يؤكد أن قضية الجندي الأسير لن تحل بدون إطلاق سراح أسرى فلسطينيين

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، أن قضية الجندي الإسرائيلي الأسير لا يمكن أن تحل من دون عملية تبادل مع معتقلين فلسطينيين.

وتعهد مشعل خلال مؤتمر صحفي، عقد في دمشق يوم أمس، بالحفاظ على حياة هذا الجندي انسجاما مع الأخلاقيات التي تتمسك بها المقاومة الفلسطينية، موضحا أن الجندي أسير وتنطبق عليه قوانين الحرب.

ووصف عدم موافقة إسرائيل على تبادل هذا الجندي بأنها محاولة لكسب الوقت للحصول على معلومات عن مكانه بواسطة بعض جواسيسها.

وحمل مشعل إسرائيل ورئيس وزراءها إيهود أولمرت المسؤولية عن استمرار احتجاز هذا الجندي من خلال الإصرار على الاستمرار في سياستهما العدوانية.

وامتدح مشعل رجال المقاومة والعملية الجريئة البطولية التي أسروا فيها هذا الجندي، وقال إن العدوان الإسرائيلي الذي شن بعد هذه العملية فشل في تحقيق الهدف منه وهو كسر إرادة الشعب الفلسطيني وإسقاط الحكومة الفلسطينية.

وطالب المنظمات الإنسانية الدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه المأساة الإنسانية في قطاع غزة من جراء العدوان الإسرائيلي.

ورداً على تصريحات مشعل، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، في جلسة كتلة "كديما" في الكنيست، إن إسرائيل لم تتلق اقتراحاً لإطلاق سراح أسرى مقابل الجندي الأسير.

وقال:" لن تجري مفاوضات من أجل إطلاق سراح الجندي، ولم نتلق أي اقتراح بهذا الشأن"! وأضاف أنه قد طرحت عدة أفكار ونقاط، إلا أنه رفض اشتراط إطلاق سراح الجندي بشروط مسبقة.

وبحسب أولمرت، فعندما توافق إسرائيل على مبادلة الجندي بأسرى فلسطينيين، فإن ذلك سوف يضعف العناصر المعتدلة في السلطة الفلسطينية، ويمس بدورهم!

كما قال إن الإستجابة لمطالب حماس تشجع عمليات "الإختطاف"، والحكومة الإسرائيلية لن تقوم بذلك.

وفي سياق ذي صلة، كتبت صحيفة الحياة أن اسرائيل وافقت اثناء المفاوضات غير المباشرة التي تجريها مصر مع الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، على سحب قواتها من القطاع ورفع الحصار عنه ووقف الاغتيالات والاجتياحات والاعتقالات واطلاق الوزراء والنواب فوراً، واطلاق مئات من الاسرى لاحقاً في مقابل اطلاق الجندي ووقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية محلية الصنع على اهداف اسرائيلية.

كما كتبت "الحياة" ان خيار تسليم الجندي الى فرنسا التي يحمل جنسيتها استبعد بعد رفض الاخيرة تسلمه في اطار صفقة يتم التفاوض عليها منذ مدة من الوقت، فيما تجدد الحديث عن خيار تسليمه الى دولة عربية يرجح ان تكون مصر.وجاء الرد الأمريكي على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، شون ماكورماك، في مؤتمره الصحافي اليومي إذ قال:" أتساءل كيف أن خالد مشعل الذي يعيش في دمشق، يستطيع أن يعرف بالتحديد ما يريده الفلسطينيون".
واضاف المتحدث الأميركي:" من السهل عليه أن يملي من دمشق على الفلسطينيين ما يجب أن يقوموا به والتحدث باسمهم".
وتابع:" إلا أن الشعب الفلسطيني هو الذي يعاني من كون خالد مشعل وحماس باتا يترأسان اليوم سلطة فلسطينية لم تعد شريكا في مفاوضات مع إسرائيل ولا مع بقية العالم".
وأضاف:" من السهل عليه أن يدلي بتصريحات من دمشق (...) إلا انه هو ومنظمته من يمنع الفلسطينيين من التمتع بحياة أفضل".


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018