مقتل إثنين من كتائب القسام وأحد عناصر الأجهزة الأمنية في قلقيلية بالضفة الغربية..

مقتل إثنين من كتائب القسام وأحد عناصر الأجهزة الأمنية في قلقيلية بالضفة الغربية..

قتل، اليوم الخميس، إثنان من ناشطي كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، كما قتل أحد عناصر الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في مدينة قلقيلية.

ومن حهتها فقد أعلنت الأجهزة الامنية الفلسطينية عصر اليوم انتهاء العملية التي بدأتها في قلقيلية منذ ساعات الفجر الأولى، مسفرة عن سقوط 3 فلسطينيين أحدهم من عناصر الامن الوقائي و2 من كتائب القسام، بعد محاصرتهم في بناية بحي شريم جنوب غرب مدينة قلقيلية.

تجدر الإشارة إلى أنه قد قتل 6 فلسطينيين، الأحد الماضي، بينهم ثلاثة من رجال الشرطة الفلسطينية واثنان من مسلحي حركة حماس وأحد المارة في اشتباك بالضفة.

وقال العميد عدنان الضميري في مؤتمر صحافي عقده في قلقيلية للاعلان عن انتهاء العملية، إنه تم العثور على جثث عناصر القسام في سرداب في البناية التي تحصنوا بداخلها ووجد على جثة احدهم حزام ناسف مكون من 5 قنابل يدوية ومتفجرات، حيث قام خبراء متفجرات تابعين للامن الفلسطيني بإبطالها.

وأكد الضميري أن العملية أسفرت ايضاً عن سقوط رياض طالب زين الدين ( 26 عاماً) من عناصر الامن الوقائي واصابة إثنين من افراد الأمن بجراح طفيفة إثر تعرضهم لإطلاق النار من قبل عناصر القسام في بداية العملية.

ولم يشأ الضميري أن يؤكد اسباب وفاة عناصر القسام موضحاً أن السرداب الذي تواجدوا بداخله تعرض لتسرب مياه عادمة من خط مجاور تحت البناية، موضحاً أن إعلان أسباب الوفاة وهوياتهم ستعلن بعد عرض الجثث على الطبيب الشرعي ليحدد أسباب الوفاة والتحقق من هوياتهم.

وبحسبه فإن أجهزة الأمن استعملت أدوات غير قاتلة مثل المياه والغاز من أجل أن لا تؤدي إلى القتل.

أعلنت كتائب القسام الذراع المسلح لحركة حماس انه ومنذ اليوم سيتم التعامل مع قوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية "كقوات احتلال". وحملت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس وزرائه سلام فياض ووزير الداخلية كامل المسؤولية عن أحداث قلقيلية.

وقال أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام خلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة غزة، ردا على مقتل اثنين من الكتائب وعنصر من الأمن الوقائي في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية المحتلة إن "كل أفراد الأمن الفلسطينيين الذين شاركوا في عملية مقتل ثلاثة من القسام في قلقيلية باتوا مطلوبين لكتائب القسام".

وسمى أبو عبيدة أسماء عناصر الأمن التي اعتبرها مطلوبة للكتائب على النحو التالي: "عبد الراعي و حسام حامد وعبود الخواجة وعبد المنعم عفانه وأيمن الحاج وغسان جوابره". وأضاف أن "كل الدنيا لا يمكن أن تعطي المشاركين في أحداث قلقيلية أمنا أو إعفاء وأنهم مطلوبون للقسام".

ومن جهتها قالت حركة حماس "إن هذه الجريمة التي ارتكبتها الأجهزة الأمنية في الضفة إرضاءً للاحتلال جزءٌ من مخططٍ لتصفية قوى المقاومة في الضفة الغربية؛ الأمر الذي يستدعي من الفصائل الفلسطينية أن يكون لها موقفها من هذا الانحدار الوطني والانحطاط الأخلاقي الخطير".

وشددت الحركة على أن دماء محمد حسام عطية، وإياد الأبتلي، وعلاء ذياب قادة "كتائب الشهيد عز الدين القسام" في قلقيلية، والمطارَدين من قوات الاحتلال منذ ست سنوات لن تذهب هدرًا، ولن تنجح هذه الجرائم في القضاء على حماس.

إلى ذلك اعتبرت لجان المقاومة الشعبية مقتل ثلاثة من القسام في الضفة الغربية على أيدي قوات الأمن الفلسطينية هي استخفاف بمشاعر الشعب الفلسطيني ومقاومته.

وأكد أبو مجاهد الناطق الرسمي للجان المقاومة الشعبية بأن جريمة ملاحقة وتصفية المجاهدين هو العار والقبح الذي سيلاحق القتلة المجرمين، معتبرا أن ما أقدمت علية السلطة في الضفة ليست حرباً على فصيل بعينه إنما حرباً معلنة على المقاومة بأكملها.

وقال أبو مجاهد أن "على العقلاء في حركة فتح يقع واجب التصحيح لمسار هذه السلطة التي غاصت في وحل التنسيق الأمني حتى أصبح يشرف عليها جنرال أمريكي، وإلا فإن عليهم تحديد موقفهم من هذه الجرائم التي أصبحت واضحة المعالم والأهداف في الانغماس المشبوه في مخطط تصفية المقاومة بالضفة المحتلة".

وطالب فصائل المقاومة بتحديد موقف موحد وفاصل تجاه انخراط أجهزة أمن السلطة في الحرب على المقاومة وكيفية التعامل مع هذه الأجهزة، ومطالبة السلطة وقياداتها بالاختيار بين الوحدة الوطنية على أساس المقاومة وحفظها وبين مشاريع التنسيق والإجهاز على المجاهدين في سبيل تأمين الأمن للاحتلال وإرضاء الإدارة الأمريكية.

وفي ذات السياق أكد الدكتور ياسر الوادية ممثل الشخصيات المستقلة في المصالحة أن المشهد الحاصل في مدينة قلقيلية والذي يتكرر للمرة الثانية خلال أسبوع مؤشر خطير استدعى تدخلا من الشخصيات المستقلة والوطنية التي رفضت كل ما من شأنه تعكير الأجواء الداخلية.

وبين الوادية أن الشخصيات المستقلة تنظر بخطورة إلى موقف كل من فتح وحماس وانجرارهما غير المقبول لخلافات يمكن تجاوزها عبر الالتزام بما طالبنا به دوما من خلال وقف عمليات الاعتقال السياسي سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة وإنهاء كافة مظاهر التوتير الإعلامي وتهيئة القواعد الفصائلية لمرحلة جديدة من المصالحة والوفاق.

وأشار أن ما يجري في قلقيلية يستدعي تدخل العقلاء من أبناء الشعب الفلسطيني والتعاون مع الأطراف الحكيمة من الطرفين القادرة على معالجة الوضع وفق ما تم الإجماع عليه في وثيقة الوفاق الوطني 2006 والتي ناقشت ملف سلاح المقاومة وما يتعلق بفرض النظام وكفلت للمقاومة حقها المشروع في مقاومة الاحتلال مع التأكيد على أهمية الالتزام بفرض النظام والقضاء على الجريمة الجنائية.

وأوضح أن اتصالات مكثفة تجريها الشخصيات المستقلة للحيلولة دون تدهور الأوضاع بشكل اكبر، مضيفا: "كل الاتصالات التي نجريها أكدت رفض الجميع للوضع الحالي وهو ما يتطلب تغليب الحوار على الانقسام".

من جهته أكد الأستاذ عيسى العملة أحد الشخصية المستقلة أن أي توتر على صعيد العلاقات الداخلية سيؤثر بشكل سلبي على مجريات الحوار الذي ترعاه الشقيقة مصر وهو ما يستدعى يقظة فصائلية مبكرة لاستغلال الفرصة الأخيرة للوفاق والمصالحة.

وأشار العملة إلى أن جهود المصالحة والتي وصلت إلى مراحلها الأخيرة تستدعي درجات أعلى من المسؤولية لضمان التوصل إلى اتفاق وحدة يرتب البيت الداخلي الفلسطيني، ويؤسس لمرحلة جديدة للتصدي للمخططات الإسرائيلية وكشف النوايا العدوانية التي يعدها بحق التاريخ والمقدسات الفلسطينية.