ممارسات الاحتلال لعزل مدينة القدس عن باقي المناطق الفلسطينية وسياسة الحواجز

ممارسات الاحتلال لعزل مدينة القدس عن باقي المناطق الفلسطينية وسياسة الحواجز

تقرير: هديل حصري / رام الله


في محاولاتها المستمرة لعزل مدينة القدس عن باقي المناطق الفلسطينة وفي مخططها الساعي الى تهويدها وتخطيط حدودها الجغرافية وفي خطوة جديدة قديمة تعمد قوات الاحتلال الاسرائيلي على اقامة الحواجز العسكري الطيارة او الثابتة باشكالها المختلفة بهدف فصل المناطق الفلسطينية عن بعضها البعض وخاصة مدينة القدس .
ففي بلدة سميرة ميس على الطريق الواصل بين مدينتي القدس ورام الله اقامت قوات الاحتلال الاسرائيلي ومن جديد حاجزا عسكريا كان يطلق عليه اسم المعلوفية تمارس خلالة ابشع الاعتداءات بحق المواطنيين الفلسطينين الذين يتنقلون ما بين المناطق الفلسطينية التابعة لبلدية القدس مثل ضاحية الرام والبلدات المجاورة لها وما بين المناطق الفلسطينة والتابعة للسلطة الوطنية التي تبدأ حدودها عن المدخل الجنوبي لمدينة البيرة .
فعلى هذه الحواجز يقوم جنود الاحتلال بممارسة اساليب التعذيب المختلفة الجسدية والنفسية على المواطنيين الفلسطينيين، حيث يعمد جنود الاحتلال الذين يختبئون وراء بنادقهم واسلحتهم المتطورة في كثير من الاحيان على الاعتداء بالضرب على المواطنيين وذلك بعد صلبهم لعده ساعات طويلة على الحاجز ومنعهم من الذهاب الى وجهتهم التي يقصدونها، والى جانب ذلك وفي اغلب الاحيان يتلفظون بألفاظ بذيئة بحق المواطنيين المارين من هناك مما يسبب اساءة مباشرة لهم وذلك بعض ان يفتشونهم بشكل غير انساني وخاصة الفتيات منهم والتعرض لهم في احيان اخرى .
وما يحصل على هذا الحاجز هو جزء صغير مما يحدث فعليا على مئات الحواجز التي تنتشر في كافة المناطق الفلسطينة وتفصل ما بين المدينة والاخرى وما بين القرية والمدينة ايضا حيث تعود اقامة هذه الحواجز بالضرر الكبير والمباشر على المواطنيين الذين اصبحوا يفضلون التزام منازلهم او البقاء في منطقتهم تجنبا للعذاب الذي يعايشونه يوميا على هذه الحواجز الاسرائيلية مما يعيق الحياة اليومية للفلسطينيين ومنعهم من التوجه الى اعمالهم لجلب لقمة الخبز الى اطفالهم .
واضافة الى ذلك شهدت هذه الحواجز ايضا ظاهرة غريبة ترجع الى التعنت الذي يبرزه الجنود المتواجدون على هذه الحواجز الا وهي الولادات على الحواجز حيث يمنع الجنود سيارات الاسعاف من المرور ونقل المرأة الحامل الى المستشفى مما يعرض حياتها وحياة جنينها الى الخطر الشديدين ووصلت في بعض الاحيان الى موت احد الطرفين الام او الجنين مما يعتبر مناف لكافة الشرائع والقوانين الدولية التي لا تعترف بها اسرائيل.