منظمات حقوق الإنسان: التهديد بالسلاح وإطلاق النار على إنسان مقيد – تنكيل، وليس "تصرفا غير لائق"

منظمات حقوق الإنسان: التهديد بالسلاح وإطلاق النار على إنسان مقيد – تنكيل، وليس "تصرفا غير لائق"

تبحث المحكمة الإسرائيلية العليا يوم الأحد، 28.9.2008، الساعة 11:30، الالتماس العاجل الذي تقدم به أشرف أبو رحمة الذي أطلق عليه جندي من الجيش الإسرائيلي النار في نعلين عندما كان مقيد اليدين ومعصوب العينين، إلى جانب بتسيلم، جمعية حقوق المواطن، اللجنة الشعبية لمكافحة التعذيب ومنظمة يش دين.

ومن خلال الالتماس الذي صاغه المحامون ليمور يهودا ودان يكير من جمعية حقوق المواطن، يطالب أبو رحمة والمنظمات بإلغاء القرار الخاص بمقاضاة قائد الكتيبة الليفتنانت كولونيل عمري بيربرج، والجندي عريف أول الذي أطلق النار الذي يرمز إلى اسمه بالحرف "ل"، جراء "التصرف غير اللائق"، وهي مخالفة طفيفة لا يتبعها تسجيل جنائي. وبدلا عن ذلك، يدعي الملتمسون أن هناك حاجة لتغيير لائحة الاتهام بحيث تعبر عن خطورة العمل- ظاهريا، التهديد بالمس المتعمد، التنكيل النفسي واستعمال السلاح ضد إنسان مقيد وعاجز يخضع لسيطرة الذين مسوا به.

يتم بحث الالتماس من قبل القضاة ايلاه فروكتشيا، الياكيم روبنشطاين وحنان ملتسر.

وجاء في صلب الادعاء الذي قدمه اليوم الملتمسون عشية المداولة أن قرار النائب العسكري الرئيسي بمقاضاة قائد الكتيبة والجندي الذي أطلق النار بمخالفة "التصرف غير اللائق" الذي لا يتبعه تسجيل جنائي يتسم بعدم العقلانية بصورة مفرطة. وأشار الملتمسون أيضا إلى أن اختيار هذه المخالفة يدل على أن الجيش الإسرائيلي يعتبر حادثة التنكيل الخطيرة "خللا" قياديا فقط، كأنما الضرر الأساسي في الأمر هو المس بصورة الجيش.

وفقا لادعاء الملتمسين، هناك شك بأنه تقرر تقديم لوائح الاتهام المذكورة بصورة خاصة على ضوء الحقيقة بعدم ارتباطها بالتسجيل الجنائي، وهذا من خلال الرغبة بمراعاة قائد الكتيبة ومستقبله المهني في الجيش. ويشهد على هذا "عقاب التنحية" الخاص بقائد الكتيبة حيث اتضح انه نُقل إلى منصب أرفع بنفس الدرجة وبنفس السلاح. واعتبر البيان أن قرار النائب العسكري الرئيسي بخصوص لائحة الاتهام وكذلك الموقف الذي عرضه في التصريح الجوابي المقدم للمحكمة العليا تدل على خسوف خطير يستلزم تدخل المحكمة العليا.



#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية